. تواصلت على مدى سبعة أيام متتالية، وبوتيرة متصاعدة، جهود قوات الدفاع المدني بولاية البحر الأحمر ضمن حملتها الشاملة لمكافحة نواقل الأمراض وتحسين صحة البيئة، حيث تميز اليوم الختامي بتكثيف العمليات الميدانية وتوسيع نطاقها الجغرافي بشكل ملحوظ.
. وركزت الجهود في هذا اليوم بشكل مكثف على القطاع الأوسط في السوق الكبير، نظراً للكثافة العالية في الحركة التجارية والبشرية، مما يجعله بيئة حاضنة لانتشار الأمراض المنقولة بالنواقل. واستندت الاستراتيجية الميدانية إلى الخبرات المتراكمة للفرق المشتركة من وزارة الصحة، وقوات الدفاع المدني، وهيئة النظافة.
. وجاءت هذه الحملة كمبادرة ملهمة من السيد الفريق شرطة/ حقوقي د. عثمان عطا مصطفى، حيث تُعد امتداداً للحملات السابقة التي نُفذت في عدد من الولايات لدرء مخاطر الأمراض المنقولة عبر البعوض، مثل الملاريا وحمى الضنك.
. وتحت إشراف مباشر من مدير قوات الدفاع المدني بولاية البحر الاحمر، اللواء شرطة/ أحمد محمد حميدان، وبحضور كل من العميد شرطة/ عبد الله الصافي مدير قوات الدفاع المدني بهيئة الموانئ البحرية، والعميد شرطة/ فتح العليم مدير قوات الدفاع المدني بقطاع النفط، جرى متابعة سير العمليات في الميدان عن كثب. وأثنى اللواء حميدان على الجهود المشتركة، مؤكداً أن الحملة نجحت في تحقيق أهدافها المرسومة خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن التغطية الواسعة في اليوم الختامي تعكس كفاءة الأداء التنفيذي وقوة التنسيق بين جميع الجهات المعنية.
. ولعبت غرفة العمليات والطوارئ دوراً محورياً في تنسيق الجهود الميدانية ومتابعتها، تحت إشراف نخبة من الضباط هم: المقدم شرطة/ إبراهيم محمود، والمقدم شرطة/ قمر الدين محيي الدين، والمقدم شرطة/ ماجد النصيح، والمقدم شرطة/ محمد عبد القادر، والرائد شرطة/ إبراهيم مصباح، والنقيب عبد السلام محمد عبد الله.
. وشملت الإجراءات الميدانية في السوق الكبير (القطاع الأوسط) نقل تراكمات النفايات إلى المواقع المخصصة لها، وتجريف وتكريك المناطق المتجمعة فيها المياه باستخدام المعدات الثقيلة (الكارديك)، أعقبها عمليات رش مكثفة للمبيدات الحشرية الآمنة للقضاء على الحشرات الناقلة للأمراض. كما قامت الفرق برش الجير المطهر (الجبص) في المناطق التي تم تنظيفها لتعقيمها ومنع تكرار التلوث.
. ولم يقتصر نطاق الحملة على الجانب العملي فحسب، بل امتد ليشمل جانباً توعوياً فاعلاً، ساهم فيه متطوعو الهلال الأحمر من خلال التواصل المباشر مع المواطنين والتجار، وتوعيتهم بمخاطر نواقل الأمراض وسبل الوقاية منها. كما ساهم المدير التنفيذي بالإنابة للمحلية، سيف الدين، في إزالة المعوقات الإدارية وتذليل الصعوبات لضمان سلاسة سير العمل.
. وأسفرت جهود اليوم الختامي عن نتائج ملموسة، تمثلت في تجميع ومعالجة كميات كبيرة من النفايات، ورش مساحات واسعة بالمبيدات، وتوعية المئات من المواطنين. وقد ترك هذا الجهد أثراً طيباً في نفوس المواطنين، الذين أعربوا عن امتنانهم للدور الكبير الذي يضطلع به الدفاع المدني في حمايتهم من مخاطر الأمراض.
. ويُذكر أن الحملة، التي استمرت حتى يومها الختامي وفقاً للجدول الزمني المحدد، ركزت على مكافحة نواقل الأمراض والأوبئة في وسط السوق الكبير بسبب حركة المواطنين الكثيفة فيه، مما يجعله بيئة ملائمة لتكاثر البعوض الناقل للأمراض.


