إستمرار الدعم الإماراتي من أسلحة وعتاد عسكري وتمويل والذى تم العثور عليه وتوثيقه ورفعه في تقارير رسمية، حيث وفرت لهم السلاح والعتاد ووفرت لهم الأموال التى يدفعونها لتجنيد المرتزقة الذين يقومون بالاعتداء على الشعب السوداني وتدمير بنياته التحتية ومرافقه الخدمية.
حيث قدمت الجهات المعنية في البلاد أدلة كثيرة ودامغة في ملف كبير ومفصل عن تورط الإمارات ومساندتها لمليشيا آل دقلو في ارتكاب الفظائع والجرائم ضد الانسانية التي مارستها في حق الشعب السوداني، وتم عرضه مرارا وتكرارا أمام الجهات والمنظمات الاقليمية والدولية المعنية بهذا الأمر.
هذا الدعم مكن مليشيا آل دقلو الإرهابية من إرتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غرب دارفور الفاشر ومناطق أخرى لا تحصى ولا تعد وهي جرائم ترتقي بكل المقاييس لجرائم حرب والكثير من الإنتهاكات الجسيمة في هذه الحرب، ولكن العدالة الدولية مازالت تمارس الصمت المطبق على ما يجري من إنتهاكات حيث شهدت الفاشر موجة من الانتهاكات الواسعة من قبل قوات مليشيا آل دقلو الإرهابية، بما في ذلك إعدامات ميدانية إستهدفت المدنيين، حيث قتل أكثر من 2000 شخص، أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن، كما وثقت عمليات اختطاف لمواطنين، حيث طلبت فدية مقابل إطلاق سراحهم، ما حدث فى الفاشر يدعو للمزيد من اليقظة ورفع الحس الأمنى، والإلتفاف حول القوات المسلحة ودعم المجهود الحربى للقوات المساندة للقوات المسلحة والمستنفرين والمقاومة الشعبية، فقد أدي هذا الشئ إلى تصاعد الوعي لدى المواطنين بما يجرى فى المنطقة والعالم، والتنبه للمحاولات الإجرامية التى تقوم بها هذه المليشيا الإرهابية وأعوانها، من الداخل والخارج وهي تمارس القتل الجماعي التطهير العرقي والتدمير والتخريب الممنهج سعياً لكسر إرادة الشعب ووأد طموحه نحو المستقبل الأفضل وتعويق مسيرته الوطنية.
• التحدي الحقيقي الماثل الآن هو إيجاد التوازن بين احترام مبدأ السيادة الوطنية وتكثيف الجهود الدولية المشتركة لحماية القيم والمبادئ الإنسانية الداعمة لتطبيق القانون الدولي عبر تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، والالتزام بالقانون الدولي، المتمثل في قضية حماية المدنيين من الانتهاكات الفظيعة لهذه المليشيا، حيث شهدت الحرب الكرامة منذ اندلاعها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وثقتها تقارير حقوقية مستقلة ولجان الأمم المتحدة، بالإضافة إلى جرائم التجويع المتعمد والتهجير القسري وتعطيل وتدمير البنية التحتية للخدمات، ولعل أبشع جريمة ظهرت بكثافة في هذه الحرب، هي جرائم العنف الجنسي ضد النساء والاغتصابات والعبودية الجنسية التي تم توثيقها في الكثير من المناطق. فأغلب هذه الانتهاكات تم توثيق ارتكابها بواسطة قوات مليشيا آل دقلو الإرهابية، ولكن دوائر في المجتمع الدولي لا تزال تصر على رفع راية حياد يساوي بين طرفي الحرب في السودان، وهو ما يوفر غطاء وحصانة مؤسسية للميليشيا للاستمرار في ارتكاب الجرائم وتقديم سرديات مجافية للواقع لإنكارها وصرف النظر عنها بتبني شعارات رفع المعاناة عن المدنيين بينما هي سبب أساسي فيها كما أن قضية وجود مرتزقة أجانب يحاربون في صفوف هذه الميليشيا، يزيد من البعد الدولي المتعلق بها من جرائم مرتكبة بحق المدنيين.


