المستحيل .. الممكن
د. حافظ كوكو إبراهيم
شركات القطاع الثالث ستجبر الضرر
في خضم الأزمات، تبرز شركات القطاع الثالث كقوة دافعة للتغيير. الفجوة الإنسانية الكبيرة التي خلفتها الحرب أثرت على الجميع، ولم تعد الجهود الحكومية كافية لسدها. ملايين النازحين والمشردين السودانين في حاجة ماسة لمساعدات متنوعة، وقد لا تتوفر دائمًا، لكن الأمل يكمن في وجود المنظمات الطوعية الوطنية، والجمعيات الخيرية.
لقد لعبت المبادرات الفردية والجمعيات التطوعية دورًا بارزًا خلال فترة الحرب، حيث ساهمت في إغاثة الجائعين وإيواء المشردين ومعالجة المرضى، رغم قلة الموارد وطرق الدعم المتاحة. من خلال جمع التبرعات، تم دعم الملاجئ وتوفير الأدوية والعلاجات.
برزت شخصيات عديدة في سماء العطاء والإحسان، وأصبحت بمثابة حكومات شعبية تسهم في البذل والعطاء. لا نحتاج لذكر الأسماء، فالجميع يعرف تلك الأيادي البيضاء التي ساهمت في إحداث الفارق.
شكرًا لقطر على عطاءها غير المحدود، وشكرًا لتركيا، ففي الأزمات تتجلى أخلاق الرجال. وشكرًا لمصر الشقيقة، أخت بلادي العظيمة.
لقد حان الوقت للسودانيين لتأسيس مؤسسات وشركات القطاع الثالث، والاستفادة من تجارب الدول الشقيقة في إنشاء هذه الشركات، بعيدًا عن الاعتماد على الإغاثات والهبات. يجب على الدولة أن ترعى هذه المشاريع العامة، لأنها ستساهم في إصلاح الأضرار وتفتح أبوابًا جديدة لتوظيف ملايين الشباب من خلال استثمارات عامة تُمنح للأصدقاء في مجالات متنوعة. فلا مجال للبكاء على اللبن المسكوب.


