38.1 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

الرباعية ودس السم في العسل بقلم: أسامة الصادق ابو مهند

إقرأ ايضا

مشاركة الإمارات في (الآلية الرباعية) ومحاولة إظهار تعاونها مع الحلفاء والشركاء، تترتب عليه عدة مخاطر أبرزها نقض المصداقية، وتشكيك السودانيين وعدم ثقتهم في نزاهة وحِياد (الآلية الرباعية) مما يضعف قبول ما تقترحه من توصيات أو تصدره من قرارات، كما أن مثل هذه المبادرات الإنسانية والسياسية قد تتحول إلى وقود جديد للقتال بدلاً من أن تكون حلاً، باعتبار أن استمرار تدفق الأسلحة والمعدات المتقدمة، ووصول المقاتلين الأجانب إلى ساحات القتال دعماً للمليشيا المتمردة، يخالف المبادئ الداعية إلى حظر نقل الأسلحة إلى جماعات متمردة أو إرهابية والذي أقرته الاتفاقات الدولية، وهو أمر يستدعي إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف، قد ينتهي بخضوع دولة الإمارات إلى المساءلة القانونية رغم وجودها في مبادرة داعمة لجهود تحقيق السلام في السودان.

ظلت الإمارات حريصة على أن تكون حاضرة في كل منبر يناقش القضية السودانية، وهى التي تدعم المليشيا المتمردة بكل ما تحتاج من سلاح ومعدادات قتالية
وظل نظامها المجرم ينفق أموالاً طائلة ويحشد حلفائه الدوليين ليكون موجوداً في هذه المنابر من أجل أن يمسح عن جبينه وصمة العار المترتبة على دعمه الميليشيات التي أوغلت في دماء السودانيين بشتي السبل، ومهما يكن من أمر تبقى مشاركة الإمارات في الآلية الرباعية سئت الذكر فرصةً تمنحها حضوراً رسمياً على طاولة صنع القرار بشأن السودان، بيد أن هذا الحضور لا يخلو من تناقضات أخلاقية وسياسية في ضوء التقارير التي تؤكد الدعم الإماراتي لميليشيا آل دقلو الإرهابية بغرض إشعال فتيل الحرب وإطالة أمدها، وبالتالي فإن نجاح أي مبادرة رباعية في السودان لن يكون ممكناً ما لم تقرن الخطط بآليات تحقق مساءلة قانونية ودولية واضحة تعالج جذور تدخلات الأسلحة والتمويل، وإلا فقد تتحول (الآلية) نفسها إلى عامل يزيد من نفور السودانيين، ويبدد ثقتهم بالحلول الدولية.

• يشهد لنا التاريخ أننا كسودانين من كنا نصبر ونواجه ونتغلب على أى تحديات أو ظروف طارئه أيا كانت درجة صعوبتها أو خطورتها ولعل ماحدث في ح 15 إبريل هو أكبر دليل ساطع لمؤامرة حشد لها من الإمكانيات المادية (اللوجستية والبشرية) كان أن تحتل دولة عظمى..!!!! لكن بيقظة وقوة القوات المسلحة السودانية الدرع والسيف لكل خائن وعميل إستطاعت التصدى بكل بسالة لهذه المؤامرة الخبيثة فقدمت درس كبير في قيم الوفاء للوطن والتضحية بالمهج والأرواح، بكل غالى ونفيس من أجل أن هزيمة هذا المخطط الذي يستهدف تفتيت الجيش، وتقسيم السودان إلى دويلات، لكن بفضل الله إستطاع كل أبناء الوطن وفي مقدمتهم المقاومة الشعبية، والمستنفرين التصدي لهذه المليشيات المجرمة، يقيناً منهم أن المقاومة الشعبية باتت الأمل والترياق للتحرر والإنعتاق من براثن مليشيا آل دقلو الإرهابية ومن عاونها الذين عاثوا في البلد (قتلاً وتقتيلاً وتشريداً ونهباً) فعلوا كل (الموبقات المحرمات) لم يسلم من قبيح فعلهم شجر ولا حجر ولا بشر، ولكن بفضل الله ثم صمود القوات المسلحة (صمام الأمان للوطن) وهي بلا شك الحصن الحصين، وستظل على الدوام مستعدة دوماً للدفاع عن كل شبر من أرض السودان مهما بلغت عظمة التحديات، وبهذا الصبر والكفاح أصبحت بفضل الله تتقدم بخطوات ثابته وخطي حثيثة لتنظيف جيوب ما تبقى من هذه المليشيا المتمردة في كآفة (محاور) القتال وبشائر النصر تتوالى وهي تنطق بالحق والوطنية، وهى لا شك تسير علي هدي وحق لتؤكد بحق إنها الدرع الشريف والسيف البتار لكل الأعداء على مر التاريخ،نسأل الله أن يحفظ السودان وقوتنا المسلحة ورجالها ويحمى أمننا ويصون عزتنا من أن ينالها الكارهون والحاقدون والمغامرون.. بحمد الله وتوفيقه نملك القدرة الكبيرة والكافية لخوض معارك شرسة في كآفة جبهات القتال من أجل الحفاظ على العمق الاستراتيجى، والحفاظ على أمن، وإستقرار البلاد.

حفظ الله السودان وشعبه من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
أن سيادة الوطن ليست مجرد حبراً على ورق، وأن عقول شعب السوداني ليست لقمة سائغة للاستهانة بها. إنها معركة إرادة لا معركة قوة فحسب بل معركة كرامة بكل ما تحمل الكلمة من معانى و دلالات.
(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)
نصر من الله وفتح قريب

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة