38.1 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

الجريف غرب تستعد لاستقبال ضيف عزيز… هل هي الكهرباء؟ أم سياتي والي الخرطوم قبلها؟ قلم وطني بقلم: خالد المصطفى إعلام لواء الردع

إقرأ ايضا

.. ها هم أبناء الجريف غرب يعودون إلى ديارهم هذه الأيام، يحملون بين جدران منازلهم ذكريات صبر ثلاث سنوات كاملة، سنوات طويلة قاسية عانوا فيها من ظلام دامس وحياة صعبة بدون كهرباء، وفي قلوبهم رجاء ينتظرون تحقيقه، وأمل كبير في غد أفضل. لقد عادوا بعد غياب، ليسكنوا بيوتهم التي تاقت إليهم، وليستقبلوا من نوافذها بشائر عودة الكهرباء التي طال انتظارها، والتي ينظرون إليها اليوم نظرة العطشى للماء ، إنهم اليوم يستعدون لاستقبال النور كما يستقبلون ضيفاً عزيزاً غاب عنهم طويلاً، ضيفاً ينتظرونه بكل شوق وحنين، ضيفاً يحمل في حضوره كل معاني الحياة والكرامة والأمل.

السيد الوالي أحمد عثمان، إن عودة أهالي الجريف غرب إلى ديارهم هي تصويت ثقة في وعودكم، وتعبير صادق عن إيمانهم بأنكم ستكونون سنداً لهم في هذه اللحظة التاريخية، ولن تتخلوا عنهم حتى يحققوا حلمهم المنشود. لقد استجابوا لنداء العودة، وها هم الآن ينتظرون بفارغ الصبر تحقيق الوعد الذي قطعتموه على أنفسكم بشأن عودة الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء التي تمثل شريان حياة عودتهم، والتي بدونها تتعطل كل مقومات العيش الكريم، وتتوقف عجلة الحياة عن الدوران، وتغيب مظاهر التقدم والحضارة.

نناشدكم بأن تكرسوا جهودكم في هذه الأيام القادمة لتكون أيام فرح حقيقية لأهالي الجريف غرب، أياماً تزول فيها معاناتهم، وتتحقق فيها آمالهم، وتعود فيها البسمة إلى شفاه أطفالهم. إنهم لا يطلبون سوى تحقيق الحلم البسيط الذي طالما حلموا به: عودة الضوء إلى منازلهم، وعودة الحياة إلى طبيعتها، وعودة الأمل إلى قلوبهم. إنهم يستحضرون دائماً كلماتكم المؤثرة خلال زيارتكم السابقة التي أشعلت في نفوسهم الأمل، وها هم اليوم ينتظرون تحويل هذا الأمل إلى حقيقة ملموسة، ينتظرون تحويل الكلمات إلى أفعال، والوعود إلى إنجازات.

إن عودة الكهرباء إلى هذه المنازل التي امتلأت مرة أخرى بأهلها ستكون علامة فارقة في مسيرة إعمار الخرطوم، وخطوة كبيرة نحو استعادة الحياة الطبيعية في كل ربوع الولاية. السيد الوالي أحمد عثمان، إن أبناء الجريف غرب ينظرون إليكم كمظلة لأمنياتهم، وكمفتاح لحل مشكلتهم، وكمَنقذ لهم من ظلام طال أمده. إنهم ينتظرون منكم أن تكونوا كما عهدناكم دائماً – قريبين من هموم الناس، ساهرين على راحتهم، حريصين على تحقيق تطلعاتهم، عازمين على إنهاء معاناتهم.

إننا على يقين بأنكم تدركون أن عودة الكهرباء ليست مجرد خدمة تقدم للمواطنين، بل هي رسالة تطمئن القلوب، وتؤكد أن الغد سيكون أفضل إلى ولاية الخرطوم، وأن المستقبل سيكون أكثر إشراقاً. السيد أحمد عثمان، إن أهالي الجريف غرب ينتظرون موجهاتك لعودة الكهرباء إلى أحياء الجريف غرب تكون عودتها أقرب إليهم من حبل الوريد، ولتكون الاستجابة إلى مناشدة أهالي الجريف عرفاناً لن ينسوه طيلة حياتهم للولاية، وبتحقيق مناشدة أهالي الجريف غرب ستعود الحيوية إلى أحيائها العريقة مرة أخرى، فإن عودة الكهرباء بمثابة عيد لأهالي الجريف غرب.

وفي الختام، يبقى أبناء الجريف غرب أوفياء لعهد العودة، صابرين على مشاق الحياة بدون كهرباء، مؤمنين بأن يد العون ستصل وأن النور سيعود إلى منازلهم قريباً. إنهم ينتظرون زيارة السيد الوالي أحمد عثمان كما ينتظرون النور، ويثقون بأن زيارته ستكون بمثابة إعلان نهاية معاناتهم، وبداية فصل جديد من الاستقرار والعمران، فصل يليق بتاريخ المنطقة العريق، وتضحيات أبنائها الأوفياء، وإرادة أطفالها الأبرار الذين ينتظرون النور ليكملوا دراستهم، ويحققوا أحلامهم، ويبنوا مستقبلهم.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة