الناظر لهذه الصراعات الدامية وتداعياتها يستوعب من خلال استمرار هذه النزاعات ومضمونها العسكرى حروب بالوكالة في زمان رمادى تتشكل علي اثرها خريطة كثير من البلدان والدول وفق التخطيط الصهيوامبريالي تحت بنود حفظ الامن والسلام الدوليين نذير شؤم لحرب عالمية ثالثة .
ذرائع ماكرة ومفاهيم مخابراتية انتجتها ماكينة التفوق المادي والعسكرى في مسيرة الهيمنة الاحادية والعالم يتشكل وفق قوتان تتجاذبان تتناطحان مابين محورين يمثلان كل من الولايات المتحدة الامريكية الليبرالية ودولة الصين الشيوعية والتاريخ يعيد نفسه ولكن بمصطلحات جديدة ومعادلة سياسية فيها المتغير الثابت والمتغير المتغير و الولايات المتحدة قابعة متسنترة والصين بديل لدولة الاتحاد السوفيتي القديم الذي تم تقسيمه بفعل امريكا ونفوذها الدولي القوى…
امريكا تجيد الحرب بالوكالة من خلال واكبر مثال لذلك الدور القمئ الذي تلعبه دويلة الشر امارات السؤ والخراب وتحتويها اسرائيل ذلك الخنجر المسموم المزروع في كبد الامة العربية ومن ثم دويلات لاطعم لها ولا طحين فرضت عليها الذلة والمسكنة وابتلعها طوفان الخوف والجبروت مثل جيراننا البؤساء المقهورين عنوة واقتدارا دول مثل كل من (تشاد وافريفيا الوسطى ويوغندا وكينيا واثيوبيا والصومالاند الجديدة المعطوبة) دول لا حول ولا قوة لها تحتويها امريكا وربيباتها في الشرق الاوسط وعلي امتداد العالم الثالث.
دويلات حكامها يعلمون بانهم يدفعون فواتير الولاء والطاعة ثمنا ورهانا لاستمرار حكم شعوبهم المقهورة والمظلومة ولا حياة لمن تنادى.
وهنالك دول تمترست خلف قناع الصبر والكياسة وانتظرت ثغرات التحالف ومالات النصر والهزيمة حتي تحدد جهتها وتعدل سرج سهامها علي فضاء الانتظار المحموم بالمخاطر والوحل الاقليمي المازوم فامتطت حصان الرباعية ذلك التواطؤ الدولي الماجن والسباق الاقليمي الخاسر .
المتامل لتلكم الحروب ومالاتها يجد نفسه في متاهة الظل والحر في زاوية واحدة اسمها الولايات المتحدة الأمريكية تفرض حصارها وتنفث سمها كافعي الاناكوندا التي تحبذ العيش كثيرا علي الماء والغابات الكثيفة الماطرة وتنتظر السانحة حتي تنغض علي فريستها ولكن بالوكالة والنفس الطويل .
وهنالك دول ترنحت وتسترت ودخلت بيت الطاعة الامريكية دول عظمي مثل بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا تلك الدول المامورة المسعورة بالانتقام توالت مع الاوامر والتعهدات ومضي سناريو الحروبات المفتعلة بغرض الموارد وحركة التجارة والسلاح والهيمنة .
كانت الضحايا دول ذات تاثير اقليمي ودولي وتتحكر علي موارد ومساحات ومواقع جيوسياسية اضافة الي انها بوابات العالم الاسلامي ومنارات للعقيدة والفهم للدين الاسلامي الوسطي السليم ..تم خنق ليبيا وتكبيلها حتي فطست وجاءت بعدها الضحية الماجدة اليمن السعيد والحكمة اليمانية وتوزعت الادوار وتم تجهيز الملاعب والحكام والاعلام وتوالت التقسيمات والضربات وضاع اليمن السعيد في حرب شعواء ليست لها راس او ذيل مثل الاميبا تتشكل كل يوم في جسد جديد وهم مستعر ….وهنالك علي تخوم روسيا الثورة والثار القديم تم هندسة الحرب الاوكرانية بايعاز من افعي الاناكوندا الفتاكة الخرساء واندلعت الحرب والي يومنا هذا ليست هنالك كاسب او منتصر .فقط استنزاف للموارد وانتظار التراضي علي قسمة ضيزى تكون ضمانات للنودار من المعادن والاراضي الخصبة واحلام اسرائيل.
والصين تعي وتتنتظر ولكن دون جدوي طالما هب الحريق واشتعل راس الحية يوقد كل الشرارات والغارات وينفث السم العتيد القاتل لكل مستقبل وغد سعيد.
الصين كعادتها لا تستعجل الولوج الي المغامرات طالما هنالك زمن ضايع مستقطع من مارثون الموارد والنوادر من المعادن والمياه العذبة والحكايات الخبيثة للاحتلال والانحلال .. حتي تستحوز علي ماتبقي من احلام وامال وهكذا يطول ليل الظلم وكل العالم يتفرج ويستانس بهذا الغم والهم والموت الرخيص.
وعلي حين غفلة هبت حرب السودان وتباينت الصفوف وعرف الجميع من الخاسر ومن المستفيد ومن الطامع ومن السامع ومن المتواري خجلا ومن الهايم علي وجهه بلا رفيق..
تمددت الحرب عامان وزادت ثالثا ولايزال الجدال يحتدم وتهاوت قلاع الرباعية والدولية ومؤسسات العدالة المثقوبة ولايزال الحريق.
واخيرا ولست باخيرا طبت علينا حرب فنزويلا وقوة العين وحروب النهار والاستهتار واقتياد الرؤساء ومحاكمتهم وفق ماتريد الاقعي ويحترق الفراش الحائر الولهان لانه ضل الطريق.
النفط والارض والمعادن النادرة والمساحات والمياه والمواقع نعم اصبحت نغما علي بلدانها ومواطنيها ومن خلالها مازلنا نشاهد فصول الحرب العالمية الثالثة الصامتة الغير معلنة عن قصد وتخطيط محكم فريد.
اوكرانيا ليبيا اليمن السودان وفنزويلا مسارح صراعات للحرب العالمية الثالثة الصامتة كتب /الاستاذ محمد عبدالرحمن ادم عبدالله ابوترتيل .


