29.3 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

الجريف غرب… بين وعود حكومة الامل وصوت المواطن قلم وطني بقلم: خالد المصطفى

إقرأ ايضا

في خطاب مباشر وحماسي، خاطب السيد رئيس الوزراء د.كامل إدريس سكان منطقة الجريف غرب، مؤكدًا أن الدولة تضع أولوية الخدمات الأساسية في صدارة أجندتها، وعلى رأسها الكهرباء، والصرف الصحي، والأمن، ومعاش المواطن. وجاء الخطاب في لحظة مفصلية تمر بها البلاد، حيث شدد رئيس الوزراء على أن عودة الاستقرار والخدمات ليست حلمًا بعيدًا، بل واقعًا قريب التحقق، مشيرًا إلى أن عودة المواطنين إلى ديارهم باتت ممكنة وقريبة، بل قبل حلول شهر رمضان المبارك بإذن الله. وقد حمل الخطاب رسالة طمأنة واضحة لأهل السودان في الداخل والمهجر، داعيًا إياهم للعودة والمشاركة في إعادة الإعمار وبناء الحياة من جديد.

وأوضح رئيس الوزراء أن ما تشهده الجريف غرب اليوم من عودة جماعية للسكان وبدء أعمال الإعمار والخدمات الأساسية، يمثل نموذجًا لما يمكن أن تكون عليه بقية المناطق. وأكد التزام الحكومة بمواصلة العمل حتى تصل الخدمات إلى جميع المواطنين بصورة أفضل مما كانت عليه سابقًا، لتعود الحياة إلى مجاريها الطبيعية. هذا الخطاب لم يكن مجرد كلمات، بل محاولة لزرع الأمل واستعادة الثقة بين الدولة والمواطن، في ظل ظروف قاسية خلّفت دمارًا واسعًا ومعاناة يومية للسكان.

في المقابل، عبّر مواطنو الجريف غرب عن مطالبهم بوضوح ومسؤولية، بعد أن وقفوا ميدانيًا على حجم الخراب والمشكلات القائمة. وقد حددوا أولوياتهم في ثلاثة مطالب أساسية تخدم المجتمع ككل، لا الأفراد: أولها تطوير المستوصف القائم ليصبح مستشفى متكاملًا يخدم الجريف غرب والمناطق المجاورة، وثانيها دعم نادي الجريف غرب وتحويله إلى مؤسسة رياضية فاعلة، وثالثها إنشاء استاد رياضي حديث يليق بتاريخ المنطقة وشبابها، باعتبار أن الرياضة تمثل هوية وسمعة ومتنفسًا اجتماعيًا مهمًا.

كما شملت المطالب قضايا خدمية وتنموية أوسع، أبرزها استغلال مساحة مدرسة الإنجيلية، البالغة نحو 12 فدانًا، كمشروع متكامل يضم مستشفى كبيرًا، ورياض أطفال، ومساحات خضراء ومنتزهات عامة، وميادين رياضية مفتوحة، بما يخلق بيئة صحية واجتماعية متوازنة للسكان. وأكد الأهالي أن هذه المطالب دُوّنت في مذكرة واضحة، قُدمت بعد نقاش عميق، وركّزت على المشاريع ذات الأثر المستدام، لا الحلول المؤقتة.

وفي ختام حديثهم، عبّر سكان الجريف غرب عن ثقتهم في الحكومة الحالية، واصفين إياها بـ “حكومة الأمل”، مؤكدين أن تحركهم نابع من نوايا صادقة وقلوب بيضاء، بعيدًا عن الصراعات والمصالح الضيقة. واستحضروا تاريخ الجريف العريق، الذي أنجب أدباء ومثقفين ونماذج وطنية مشرفة، مؤكدين أن المنطقة قادرة، إذا ما توفرت لها الخدمات والدعم، على استعادة دورها ومكانتها، والمساهمة الفاعلة في نهضة الوطن.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة