ود مدني : عبق نيوز
سجلت ولاية الجزيرة مع مطلع عام 2026م إنجازاً طبيّاً بارزاً، بإعلان د. مرام عبد الرحيم، مدير عام مركز الجزيرة لعلاج وتشخيص الأورام، عن استعادة قسم سرطان الأطفال لخدماته بشكل كامل بعد توقف قسري استمر أكثر من عامين، ما أنهى معاناة مئات الأسر وفتح أبواب الأمل أمام الأطفال المصابين بالسرطان في الولاية والمناطق المجاورة، مع توفير بيئة علاجية متكاملة للرعاية والمتابعة المستمرة في مكان واحد.
تجاوز العمل في استئناف الخدمة حدود التشغيل ليشمل تحديثاً شاملاً للبنية التحتية، بجهود منظمة سرطان الأطفال (السودانيين العاملين في أمريكا)، التي ساهمت في افتتاح عنبرين إضافيين وتجهيز وحدة متطورة للعلاج الكيميائي وتأسيس قسم للعناية الوسيطة لضمان متابعة دقيقة للحالات الحرجة، بما يتماشى مع رؤية المركز لتقديم رعاية شاملة ومتقدمة.
وأظهرت البيانات الإحصائية ارتفاع الطلب على الخدمات، حيث سجلت السجلات الطبية استقبال 1100 طفل حتى يناير 2026م، تلقوا رعاية متكاملة تحت إشراف كوادر متخصصة. وتتجه الأنظار نحو نهاية الربع الأول من العام لاستعادة خدمات العلاج الإشعاعي، التي تعد ركيزة أساسية في البروتوكولات العلاجية، ما سيوفر على المرضى وأسرهم عناء السفر وتكاليف العلاج في الولايات الأخرى.
ويظل النقص الحاد في الأدوية الكيميائية الأساسية التحدي الأكبر، ما دفع د. مرام عبد الرحيم لتوجيه نداء عاجل لوزارتي الصحة الاتحادية والولائية، والمركز القومي للأورام، والمنظمات الدولية لتوفير الدعم اللازم، مع التأكيد على أهمية مجانية الدواء للأطفال دون سن الخامسة وتوفير الدعم اللوجستي والسكن للأسر محدودة الدخل.
وثمنت إدارة المستشفى الاستجابة الفورية لوزارة الصحة بولاية الجزيرة بقيادة د. أسامة عبد الرحمن أحمد الفكي، وتعاون ديوان الزكاة وهيئة المواصفات والمقاييس، معتبرة هذا التناغم الضمانة لمواجهة الزيادة المتوقعة في أعداد المرضى التي قد تصل إلى عشرة أضعاف مع تشغيل القسم الإشعاعي.


