تكشف مصادر ميدانية موثوقة ومتابعات متخصصة لحركة الطيران عن تصعيد خطير في تدخلات دويلة الشر الإماراتية لدعم مليشيا الدعم السريع الإرهابية في حربها ضد القوات المسلحة السودانية. فقد رصدت بيانات تتبع الرحلات الجوية وصول طائرات شحن عملاقة من طراز “أنتونوف An-124” إلى قاعدة هرار ميدا العسكرية الإثيوبية، في خطوة تؤكد تحول الأراضي الإثيوبية إلى منصة لوجستية رئيسية لإمداد المليشيا الإرهابية بالسلاح والعتاد . وكشفت وكالة رويترز عن وجود معسكر سري في منطقة “بني شنقول-قمز” الإثيوبية، على بعد 32 كيلومتراً فقط من الحدود السودانية، يستوعب آلاف المقاتلين ويتسع لنحو 10 آلاف عنصر، مع بناء مركز تحكم أرضي للطائرات المسيرة في مطار “أصوصا” القريب. وتؤكد ثمانية مصادر، بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع، أن دويلة الشر الإماراتية مولت بناء هذا المعسكر بالكامل وقدمت مدربين ودعماً لوجستياً. هذه الأفعال العدوانية تستحق أشد الإدانة، فهي تدخل سافر في الشؤون السودانية وتطيل أمد المعاناة الإنسانية
تواصل القوات المسلحة السودانية عملياتها البطولية في أكثر من جبهة، محققة انتصارات متتالية على مليشيا الدعم السريع الإرهابية. ففي جبهة جنوب كردفان، تمكن أبطال القوات المسلحة من فك الحصار بالكامل عن مدينة كادقلي بعد معارك عنيفة استمرت أسابيع، وفتح الطريق الاستراتيجي الرابط بين الدلنج وكادقلي والذي ظل مغلقاً لأكثر من عامين بسبب تمركز المليشيا الإرهابية . وقد تقدمت القوات المسلحة من الدلنج باتجاه “كيقا التقاطع”، تلك النقطة المحورية التي شكلت مفتاح الحصار، لتصل بعدها إلى كادقلي وتلتقي بقوات الفرقة 14 مشاة داخل المدينة في مشهد يعكس تلاحم الجيش الواحد . هذا الإنجاز العسكري الكبير يؤكد أن إرادة القوات المسلحة السودانية أقوى من كل المؤامرات، وأن مليشيا الدعم السريع الإرهابية وداعمتها دويلة الشر لن يفلتوا من العقاب. نُدين وبأشد العبارات استمرار دويلة الشر في تمويل هذه المليشيا الإرهابية التي تمارس الإبادة بحق شعبنا .
وفي امتداد لسلسلة الانتصارات، تمكنت القوات المسلحة والقوات المشتركة من تحقيق انتصارات حاسمة في منطقة الطينة بالمس على الحدود مع تشاد، حيث تمكنت قواتنا المسلحة، بعد معركة قوية، من الانتصار على مليشيا الدعم السريع الإرهابية والاستيلاء على 20 عربة قتالية بكامل عتادها، وتدمير أكثر من 17 عربة بكامل عتادها وأطقمها، ومواصلة مطاردتهم حتى إحكام السيطرة التامة على المنطقة وتأمينها . وتزامن هذا التحرير مع إعلان السلطات التشادية إغلاق معبر إدري الحدودي مع السودان، في إجراء احترازي أمني عقب الاشتباكات التي دارت في المنطقة. هذا التطور يعكس حجم الهزيمة التي منيت بها المليشيا الإرهابية، والتي دفعت دويلة الشر لمضاعفة جهودها في تهريب السلاح عبر تشاد وإثيوبيا، في محاولة يائسة لإنقاذ أوراقها المحترقة. وتظهر صور الأقمار الصناعية توسعاً كبيراً في معسكر “حي مينجي” بالإقليم الإثيوبي خلال الأسابيع الماضية، مع نصب أكثر من 640 خيمة عسكرية وبناء حظائر طائرات جديدة تدعم عمليات الطائرات المسيرة. نُدين هذه الجرائم النكراء التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع الإرهابية بدعم مباشر من دويلة الشر التي تزودها بأحدث أنواع الأسلحة والمسيرات لاستهداف المدنيين العزل .
على صعيد متصل، نفذت مليشيا الدعم السريع الإرهابية محاولة اغتيال غادرة بالطائرات المسيرة استهدفت منزل الشيخ موسى هلال في منطقة مستريحة بشمال دارفور، معقل زعيم قبيلة المحاميد الذي أعلن وقوفه مع الشرعية والقوات المسلحة. وقد استهدفت المليشيا الإرهابية المستشفى ثلاث مرات ومقر الضيافة ومنازل المواطنين، مما أسفر عن تدمير منشآت مدنية وقتل وجرح عدد من الأبرياء. وأكد الناطق الرسمي باسم مجلس الصحوة الثوري أن هذا القصف المكثف بطائرات مسيرة يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان. وفي رد سريع وحاسم، تمكنت القوات المسلحة من تنفيذ هجوم نوعي بالطائرات المسيرة على تجمعات المليشيا الإرهابية في المنطقة، مما أدى إلى تدمير مركبات عسكرية كانت تهاجم المنطقة وإجبار فلول المليشيا على التراجع بعد تكبدها خسائر كبيرة. هذه الأفعال المتكررة من استهداف المدنيين والمنشآت الصحية تمثل جرائم حرب، وتتحمل دويلة الشر المسؤولية الكاملة عنها لأنها تمول وتسلح هذه المليشيا الإرهابية .
تكشف التحقيقات الاستقصائية أن معسكرات التدريب السرية لمليشيا الدعم السريع الإرهابية داخل الأراضي الإثيوبية تديرها غرف عمليات متكاملة ومحطات متطورة للتحكم في الطائرات المسيرة، تحت إشراف مباشر من الجنرال “جيتاتشو جودينا”، رئيس استخبارات الدفاع الإثيوبية. وتؤكد مذكرة أمنية داخلية وبرقية دبلوماسية أن دويلة الشر الإماراتية توفر الإمدادات اللوجستية والعسكرية لهذه المعسكرات . كما رُصدت شاحنات تحمل شعار شركة “جوريكا غروب” الإماراتية للخدمات اللوجستية وهي تتجه عبر بلدة أصوصا نحو المعسكر. هذا التدخل السافر في الشؤون السودانية يستحق أشد الإدانة والعقاب من المجتمع الدولي، فدويلة الشر تواصل سياساتها التدميرية في المنطقة، وتستخدم مليشيا الدعم السريع الإرهابية أداة لتحقيق أجنداتها التوسعية على حساب دماء السودانيين.
وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى القوات المسلحة السودانية الباسلة، رجالها الشجعان الذين يسطرون أروع ملاحم البطولة والفداء في ميادين العزة والكرامة. وإلى جهاز الأمن والمخابرات الوطني، العين الساهرة التي لا تنام، التي تقوم بدور بطولي في تأمين العمق السوداني وكشف مؤامرات دويلة الشر ومليشياها الإرهابية. وإلى المقاومة الشعبية والقوات المشتركة ودرع السودان، الذين أثبتوا أن الشعب السوداني عقيدته الوطنية لا تلين. إننا نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان على ما بذلتموه من جهود جبارة وإنجازات عظيمة في التقدم الأخير وتحرير كادقلي وكسر حصارها، واستكمال تحرير الدلنج، والتمدد باتجاه تطهير دارفور من دنس مليشيا الدعم السريع الإرهابية. لقد صنعتم الفرق، وأعدتم الأمل، وأثبتم أن السودان سيبقى عصياً على كل المؤامرات. والشعب السوداني الذي يصمد ويدافع عن أرضه وعرضه، سيبقى صامداً حتى النصر، ولن تنال مؤامرات دويلة الشر ومليشياها الإرهابية من عزيمته وإرادته.


