ا
الحركة المسرحية في السودان بدأت باكرا وقام بها عدد من الرموز الفنية
الذين مضى جلهم الى رحمة الله بعد ان أرسوا دعائمها بإمكانات فردية وبسيطة ، أسست لمسرح سوداني محترم وملتزم رغم قلة عروضه في العقدين الماضيين .
ومن هؤلاء الرموز الراحل (ابودليبة ) فمن هو ؟ ولد الفنان المسرحي عثمان أحمد حمد المعروف بـ(أبودليبة) بقرية أبو جلفة ضواحي رفاعة في العام 1940م. تلقى تعليمه الأولي
بمدرسة المسلمية، ثم التحق بمعهد عبدالجليل 1949-1951م والمرحلة
الثانوية بمعهد أمدرمان العلمي 1951-1958م، نال درجة ليسانس الآداب بجامعة القاهرة فرع الخرطوم في العام 1968م وفي العام 1971-1975م بعث إلى القاهرة ونال بكالريوس المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة في التمثيل والإخراج. بعد عودته من الدراسة شغل منصب مدير فرقة الفنون الشعبية وكان ذلك في 1975م-1960م ثم مديراً للمسرح القومي لمدة ثماني سنوات للفترة
1976-1983م وأول ظهور لصوته ممثلاً في الإذاعة السودانية كان في العام 1955م ثم التحق بفرقة الفاضل سعيد. في العام
1958م كون الفنان المسرحي عثمان أحمد مع زميله الفنان
المرحوم محمود سراج أبوقبورة الثنائي الذي عرف باسم (قبربر- دلبلب) وواصلا نشاطهما المسرحي لمدة عشرة أعوام. في العام
1983م انتدب إلى العمل بالمملكة العربية السعودية كموجه مسرحي بالجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون.
وفي اضاءة عن بداياته المسرحية قال ابودليبة للناقد المسرحي الاستاذ عبدالله الميري :
(تم قبولي بالمعهد العلمي الحديث بأمدرمان وهذه كانت مرحلة مليئة بالمفارقات زاملت فيها العديد من الممثلين الذين صار لهم شأن في ما بعد في ترسيخ المسرح السوداني، وهي كانت مصادفة عجيبة أن نجتمع في معهد أمدرمان العلمي
ويقتضي لنا القدر أن نكون من المسرحيين المحترفين في ما بعد، كان زملائي الريح عبدالقادر ومصطفى عثمان عباس وهو من الرواد الأوائل الذين لم يذكرهم تاريخ
المسرح وهو الذي من خلاله تعرفت على الفنان الفاضل سعيد، كما زاملني بالدراسة بالمعهد عثمان محمد صالح وسليمان حسين جحا، وأول مرة أشاهد والتقي فيها
بالفاضل سعيد الذي زار المعهد للقاء صديقه مصطفى عباس عثمان.
ثم ذهبت للانضمام لفرقة الفاضل سعيد بعد أن عرفني به زميل الدراسة مصطفى عباس عثمان وزرته بمنزلهم بود نوباوي ووجدت معه ضمن المجموعة (محمد عثمان المصري الذي عرف بـ(شلبيه) ومحمود سراج الذي عرف بأبي (قبورة) وعثمان إسكندراني، وبكري المأمون، رحب بي الفاضل سعيد وكانت أولى مشاركاتي مع فرقة الفاضل سعيد ضمن مسرحية (دستور يا أولادي) على مسرح البراميل 1954م وواصلت نشاطي معهم حتى العام 1960م).
ومن أعماله المسرحية :
مسرحية مدير ليوم واحد للكاتب علي سالم- مسرحية بيت العزابة تأليفاً وإخراجاً- مسرحية أولاد مجذوب إعداداً وإخراجاً- مسرحية
عينك في الفيل إعداداً وإخراجاً- مسرحية سيدي بسيدو تأليفاً وإخراجاً-
مسرحية الدنيا حظوظ أخرجها بجدة – مسرحية عندما يغني الثعلب – أخرجها بجدة – مسرحية ثم انهمر الماء أخرجها بالمدينة المنورة-
مسرحية في الأمر شىء أعدها وأخرجها- مسرحية المواجهة
أعدها وأخرجها – مسرحية يا رائح الوادي أخرجها بالمملكة العربية
السعودية- مسرحية غابة العجائب إعداداً وإخراجاً.
خروج أخير
فالنحتفي برموزنا المسرحية ، الأحياء منهم والذين رحلوا ، ولتجعل وزارة الثقافة ربطا ماليا ضخما برعاية رئيس محلس السيادة لتوثيق أحزان الحرب وانتصارات الجيش ، وخراب المدن السودانية ونفرة إعادة إعمارها ، بأعمال مسرحية وتمثليات إذاعية ومسلسلات تلفزيونية بمهنية عالية لتحفظ للأجيال القادمة صمود الرجال والنساء من أحرار السودان في وجه الغزاة المارقين قبل أن تمضي السنوات وتطوى صفحة المأساة في دهاليز النسيان .
سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب …في ذكرى الفنان الرائد ( أبودليبة ) ..صاحب ( بيت العزابة ) ومؤسس مسرح الفكاهة السوداني !! ا


