31.6 C
Khartoum
الجمعة, مارس 27, 2026

وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين المكابرابي ✍ : الإستراتيجية في الإسلام ..(مقاربة لمفهوم أمن وكرامة الإنسان-(1)*. 🐎

إقرأ ايضا

▪️يبقي الإسلام كدين رسالي شامل بمنهجيته المتكاملة مطابقٱ للفكرة التي جبل بها الناس وبل جميع الخلق فأدرك علماء الخلف والسلف كنه أن الله هو من يسير الإرادة الكلية لمسارات مستقبل البشرية بعدله وحكمته وقدرته ورحمته الواسعة لذلك شرع دينه لهداية الخلق إلي سبل السلام برؤية واضحة ومنهج قويم بماأرسل به نبي الهدي ودعا إلي السير نحو الصراط المستقيم (أفمن يمشي مكبٱ علي وجهه أهدي أمن يمشي سويٱ علي صراطه مستقيم) حيث دعا الإسلام إلي إستشراف المستقبل بهذه الرؤية الراقية المتسعة لخيرية الإنسان بالإلتزام الصارم بالأحكام والتشريعات الأخلاقية الرفيعة من أمانة وطهر وصدق وشفافية وتجرد في كل مسارات الحياة ومستويات ممارسة الحكم والسلطة وكان هذا التميز الحضاري للدولة الإسلامية عاي مر الأحقبة الزمانية في مجري التاريخ لأنها جعلت من محور الإنسانية وأمنها وكرامتها أولوية قصوى في كل شؤون إدارة الحكم والتشريع والتأسيس الرشيد وأصبح هذا المفهوم أحد شروط النهضة الحضارية للإسلام في ظل صراع الديانات بالنظر لحتمية إنتصار وتمكين الإسلام وتوسيع دائرة إنتشاره عالميٱ فلقد جعل الله الإنسان مركز خلافةالأرض وعمارها إستخلافآ للهداية بعبوديته جل جلاله وسخر مخلوقاته له في نطاق ما أوكله له من أوامر في عدم الإفساد في الأرض وللموارد والبيئة والطبيعة والبيولوجيا في موازنة القسط والعدالة واللاإسراف وعدم الإنتهاك لهذا التوازن القيمي الكوني لذلك جاءت أمة الوسطية الأمة الإسلامية بهذا الميزان وسطآ بين كل المتقابلات والمتناقضات عدالة وأخلاق وتواضع وحكمة وخير ومنفعة وطيبة ورحمة للإنسانية بأثرها دليلها أسوةوقدوة حسنة يقودها النهج المحمدي عليه أفضل الصلاةوالسلام في قوامة الإمامة العادلة القائم علي إحقاق الحقوق وفرض شرعته ورعايته المتكاملة لكل المسؤوليات في إدارة الأرض والإنسان من باب حمل الأمانة بحقها أمام الله رغبة ورهبة منه وفبه تعالي لذلك يأتي مفهوم الإستراتيجية الإسلامية متوافق مع مفهوم إستخلاف الإنسان حيث بنيويتها المركزية تحقيق الهدف الغائي الإستراتيجي أمن وكرامة ورحمةالإنسان بلاذل ولامهانة ولاترهل تكريمآ له كما كرمه ربه جل وعلا ليقوم بعبادته الخالصة وخص أمة الإسلام بذالكم التكليف الدعوي والتي أنيط بها قيادة الأمم بتطبيق نموذج القدوة الحضارية الجاذبة في كل مناحي الحياة حتي لاتهزم صور الإسلام في مخيلة وعقول من يراقبون نموذج الإسلام رغبة في الدخول فيه بعمق التحليل والمحاصصة والمقارنة بين الديانات والأيدولوجيات الأخري ناظرين إلي نماذج الحاكمية السياسبة في الدول الإسلامية وما يجترحها من قياس لحالة رشاد ممارسة السلطةوفق مقايسهم الإنسانية وكمية معايير الرحمة والتجرد والشفافية والعدالة في تلك المنظومات ومدي تطابق أشواقهم في حتمية الوصول للحق والحقيقة لذلك شدد الإسلام في زواجر ومكبلات للنفس البشرية(القدوةالقائدة) سدآ للذرائع الفسادوالشبهات منهجآ وسطآ وقويمآ رفعآ للحرج عن عاتق المسلمين وعلي ذلك فإن الإستراتيجية الإسلامية مركزية نجاحها السند والنصرة الإلهية بعد توافر شروط الإستقامة علي المنهج الإسلامي في أصدق صور العدالة والشفافية والرحمة والمصداقية في سبيل تشكيل وصناعة مستقبل الأمة القوية والمقتدرة(بمرعاة حقوق الأجيال القادمة) وبإمتلاك عناصر قوة تمكنها من حماية محرماتها وأمنها من أي إعتداء وإنتهاك أو إستهداف في دائرة صراع الأيدولوجيات الإستراتيجية العدائية المخالفة فالصراع الإستراتيجي سنة كونية بين الحق والباطل لابد من إمتلاك إدواته وألياته ووسائله وإذاما تخلفت الأمة عن منهجها الإستراتيجي الإسلامي تداعت لحمتهاوهانت عزتها وخار عزمها وفقدت جوهر تمكينها وبوصلة مسيرها فإستبيحت هيبتها وإهتزت صورتهاو زاد حجم الإنقضاض عليها من كل حدب وصوب ومن قبل أعداء الواقع والمحتملين فتنهار ممسكات البناء الإستراتيجي لدولة الإسلام ووحدة إصتفافها في ظل الفرقة والإختلاف والتشظي والشتات فتصبح كغثاء السيل لاحول ولاقوة لها في معارك المصالح والبقاء الحضاري فأكبر تهديد لأمن الأمة بعد خسارة مساندة الله لها ونصرته بمجانبة منهجه وشريعته التي أرسل بها نبيه صلي الله عليه وسلم وهي مايميزها عن كافة الأمم والملل (فياقادتها) هذه أمة الخيرية فأوغلوا في أمرها برفق ورخاءورحمة ولاتشاققوا عليها وبذلك نجسرطريقآ مستقيمآ لإستراتيجينا الإسلامية نوعية التوجه ومميزة المنهج وسليمة المقاصد وسطية التوازن وأصولية المرجع كتابآ وسنة لتحقيق الإجماع بوحدة أهل القبلة لأمة قادرة أمنة متحضرة كالبنيان المرصوص

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة