مدني عبق نيوز
محاسن عثمان نصر
أعلن المدير العام لوزارة الصحة بولاية الجزيرة، الوزير المفوض، الدكتور أسامة عبد الرحمن أحمد الفكي، أن العام 2026 سيشكّل نقطة تحول حاسمة في مسار مكافحة الملاريا بالسودان، مع إطلاق حزمة تدخلات استراتيجية متكاملة تتقدمها حملات الرش ذي الأثر المتبقي وتوسيع التمكين المجتمعي، ضمن خطة تستهدف الانتقال من خفض العبء المرضي إلى دحر المرض على المستوى القومي.
جاء الإعلان خلال تدشين احتفالات يوم الصحة الوطني، الذي اعتمدته وزارة الصحة الاتحادية في العشرين من أبريل يوماً وطنياً للصحة، حيث انتظم الاحتفال هذا العام تحت شعار “معاً نحو سودان خالٍ من الملاريا”، بمشاركة قيادات القطاع الصحي وكوادره التنفيذية والفنية.
وأكد الدكتور أسامة عبد الرحمن أحمد الفكي أن مبادرة دحر الملاريا تحظى بإسناد سيادي وتنفيذي، بما يعزز فرص تحقيق تقدم ملموس في مؤشرات السيطرة على المرض، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع برامج تعزيز الصحة، ورفع كفاءة الاتصال المجتمعي لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى المستويات القاعدية، بالتوازي مع دعم المبادرات المجتمعية وتدريب الكوادر الصحية على التشخيص المبكر والعلاج وفق البروتوكولات المعتمدة.
وأوضح الأستاذ مامون عبد الله أن الملاريا لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات الصحية بالولاية، مشيراً إلى استمرار تنفيذ حملات مكافحة نواقل الأمراض، مع ترتيبات لاستئناف برنامج الرش ذي الأثر المتبقي الذي أسهم سابقاً بنسبة 86% في خفض كثافة الطور الناقل، إلى جانب تدخلات لمكافحة ملاريا المدن في ثماني محليات.
وأفادت الأستاذة أميرة بخيت بأن الملاريا تتصدر مؤشرات الترصد المرضي، مؤكدة تصعيد الاستجابة عبر تعزيز نظم الرصد والتبليغ في المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة، وتوسيع نطاق التدخلات الوقائية والعلاجية وفق نهج استباقي.
وشددت الدكتورة رباب صديق على أن تحقيق هدف الخلو من الملاريا يتطلب مقاربة تشاركية بين القطاع الصحي والمجتمع والشركاء، مع تكثيف برامج التوعية والإصحاح البيئي وتوسيع الشراكات الداعمة.


