قبل يومين تقريبا انتشر اسفيريا وبكثافة غير معهودة في قروبات نهر النيل خبر نهب مسلح جرى بوادي الحمار بمناطق شرق نهر النيل حيث كان الضحايا معدنون قادمون من ولاية البحر الاحمر لقضاء فترة العيد مع ذويهم بالعبيدية ..
الخبر المرسل باسم الاخ الزميل الأستاذ المسلمي البشير الكباشي الواقف بعرفة اليوم باذن الله يقول في تفاصيله أن موترين استوقفا مقدمة ركب المعدنين ومن ثم جرى تبادل إطلاق نار كان نتاجه وفاة شخص تمت تسميته وتسمية منطقته وأصيب آخر تمت تسميته ومنطقته كذلك …
لمعرفة المزيد عن الحادثة وماتم حيالها من تحرك رسمي بحثت فلم أجد أن بلاغا تم تدوينه في أي من أقسام الشرطة بالدامر وعطبرة وبربر !!
بدأ الشك يساورني في صحة الخبر وما اذا كان شخص ما يرغب في إحداث بلبلة عبر خبر قصد إضفاء المصداقية عليه بكتابة اسم الاستاذ مسلمي البشير مدير مكتب الجزيرة بالخرطوم السابق ومدير الإدارة السياسية الأسبق بتلفزيون السودان .
تواصلت مع الاستاذ مسلمي في ليلة التروية وانا اعلم انه يستعد النفرة هناك..
كان رد الاخ مسلمي قاطعا لكل شكوكي ومؤكدا أنه كاتب الخبر وأنه يتمنى أن تسمع الجهات المختصة مااطلقه من نداء و ما أورده من مبررات لهذا النداء ..
نعم هي بداية درفرة الشرق والشمال وهو ذات السيناريو الذي بدأت به كل الإشكالات والمشاكل المحيطة بدارفور ..
سلاح منتشر ومتفلتون همهم الحصول والوصول إلى حقوق الناس ثم تدحرجت الكرة حتى أصبحت جماعات مسلحة منظمة يصلها السلاح المتطور من كل اتجاه أحالت به حياة الناس إلى جحيم وحولت المنطقة بأسرها إلى دائرة نزاع وصراع بعضه على الموارد وبعضه على الجنس واللون وبعضه صراع مع الدولة المركزية بدعاوى البحث عن حقوق !!
اكثر من مرة وحتى في المواقع القريبة وعلى الطرق الترابية القادمة من الشرق في نهر النيل تحدث الناس عن نهب مسلح ووجود متفلتين وبعضهم ينتحلون صفة النظاميين التابعين لأي من الأجسام العسكرية المتعددة المقاتلة مع الجيش ..
ماهو مطلوب حقيقة أن يؤخذ أمر هذا النهب مأخذ الجد وان تسعى الجهات المعنية بوضع آليات متعددة تتشارك هم القضاء على هذه الظاهرة واجتثاث هذا الداء قبل أن يستفحل وتصعب السيطرة عليه ويستعصي العلاج ..
رسميا ومجتمعيا لابد من تحرك عاجل يضع إمكانيات الدولة وإمكانيات المجتمع على صعيد واحد ووفق خطة واحدة هدفها القضاء على التفلت وحصر السلاح واجتثاث كل مهدد لأمن وسلامة الناس وكل ساع لإنتاج دارفور جديدة في بقية أجزاء البلاد …
وكان الله في عون الجميع وكل عام وانتم بخير


