مدني : عبق نيوز
محاسن عثمان نصر
أعلن محافظ مشروع الجزيرة، المهندس إبراهيم مصطفى، عن حزمة إجراءات رقابية وقانونية مشددة تستهدف حماية البنية التحتية للري وضمان الالتزام بالدورة الزراعية، تشمل حملات ميدانية واسعة النطاق لمكافحة المخالفات وإنشاء نيابات متخصصة في جميع أقسام المشروع لملاحقة التجاوزات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها.
وجاءت تصريحات المحافظ خلال افتتاح الملتقى التفاكري الأول لمكافحة المهددات الأمنية بمشروع الجزيرة وتفعيل سيادة القانون، الذي استضافته وحدة أمن المشروع بمدينة مارنجان تحت شعار «الأمن مسؤولية الجميع»، بمشاركة ممثلين للسلطة القضائية والنيابة العامة وإدارات المشروع وقيادات المزارعين.
وقال مصطفى إن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة فاعلة بين إدارة المشروع والمزارعين لحماية الموارد الاستراتيجية للمشروع والتصدي للأنشطة غير القانونية التي تؤثر على الإنتاج الزراعي، مؤكداً أن المزارعين يمثلون الشريك الأساسي في جهود إعادة بناء المشروع وتعزيز استدامته.
وأوضح أن الحملات المرتقبة ستستهدف مخالفات منظومة الري والتعديات على القنوات والمنشآت المائية، إضافة إلى الأنشطة التي تعيق انسياب المياه أو تخل بالالتزام بالخطة الزراعية المعتمدة، في إطار مساعٍ لتهيئة بيئة إنتاجية مستقرة للموسم الزراعي.
وفي ملف الري، كشف مدير إدارة الري بالمشروع، المهندس محمد عثمان العوض، عن ضخ نحو 21 مليون متر مكعب من المياه يومياً عبر القنوات الرئيسية والفرعية، مشيراً إلى تنفيذ برامج للصيانة والتشغيل وتأهيل البنية التحتية بهدف رفع كفاءة الإمداد المائي والحد من التعديات.
من جهته، دعا مدير الإدارة الزراعية بالمشروع، المهندس علي أحمد إبراهيم، إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة الفنية والمزارعين داخل الحقول، معتبراً أن الالتزام بالدورة الزراعية وتكامل الإنتاج الزراعي والحيواني يشكلان أساساً لتحقيق الاستقرار الإنتاجي وحماية الموارد.
وأكد مدير وحدة أمن مشروع الجزيرة، المقدم عثمان كرار، أن السلطات ستكثف جهودها لمكافحة المخالفات التي تهدد الموسم الزراعي، بما في ذلك التعديات على منشآت الري وإقامة الأنشطة غير المرخصة داخل حرم القنوات والمرافق الزراعية، مشدداً على تطبيق القانون بحزم للحفاظ على انسياب العمليات الزراعية.
وفي ختام الملتقى، أعلنت قيادات المزارعين دعمها للإجراءات التي تعتزم إدارة المشروع تنفيذها، مؤكدة استعدادها للتعاون في حماية البنية التحتية للمشروع وإنجاح زراعة محاصيل العروة الصيفية.
ويُنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها جزءاً من جهود أوسع لاستعادة كفاءة مشروع الجزيرة، أحد أكبر المشروعات الزراعية المروية في أفريقيا، وتعزيز دوره في دعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.


