الأبيض عصية على لسان المرجفين، وعصية على أوهام الغزاة، وعصية على كل شائعة أطلقها جبان ظن أن الكذب سلاح…كلما أطلقوا شائعة (الهجوم) انكسرت على صخرة صمودها…وكلما بثوا سموم الذعر، ردت عليهم بثبات أهلها الذين لا يعرفون الفرار…فأي هحوم هذا الذي يتكسر أمام إيمان الرجال، وأي إرجافٍ يصمد أمام يقين النساء والشيوخ والأطفال..؟؟
الأبيض ليست خبراً عابراً في نشرة إعلامية، بل هي عنوانٌ للتاريخ يُكتب بالصبر والثبات.
عادت من جديد أسطوانة (الهجوم) المشروخة وعادت معها أبواق المليشيا تبث سمومها، ظناً منها أن الكذب المتكرر يصنع واقعاً…غرف المليشيا الإعلامية تعرف جيداً أن أرخص أسلحتها وأكثرها فتكاً هو كسر المعنويات فأطلقت شائعاتها العرجاء تروج لـ (الهجوم) ما أنزل الله به من سلطان، تهدف من ورائه إلى بث الرعب في قلوب الأبرياء…لكن نقولها بملء الثقة وبصوت اليقين: الأبيض عصية…عصية على عصابات النهب والسلب…عصية على مرجفي العصر وناشري الشائعات..عصية على كل من تسول له نفسه أن يمس أمنها أو يعبث بطمأنينة أهلها.
إن ما تروج له المليشيا ليس إلا فقاعات إعلامية جوفاء، غرضها التخويف وبث الذعر ليس إلا..لقد نسيت أو تناست أن الأبيض ليست مدينة عادية في خارطة الوطن.
الأبيض أم الصمود، ومدرسة الرجال، وعنوان الثبات..
مدينة تعلمت من تاريخها أن الشدائد تصنع الرجال، وأن المحن تزيد أهلها التفافاً حول جيشهم ووطنهم…وخلف هذه المدينة الأبية يقف صمام الأمان: القوات المسلحة السودانية.. بكل جاهزيتها وثباتها ورباطة جأشها.. رجال عاهدوا الله ثم عاهدوا الشعب على الذود عن الأرض والعرض.. رجال مستعدون في كل لحظة لتكبيد مليشيا آل دقلو الإرهابية درساً في فنون القتال لا ينساه التاريخ، كما لقنوهم من قبل دروساً لا تحصى في ميادين العزة والكرامة.
ورسالتنا إلى أهلنا في الأبيض وما جاورها: اثبتوا ولا تلتفتوا…لا تلتفتوا لنعيق الغربان ولا لعواء الذئاب..أنتم في كنف رجال لا يعرفون المستحيل، وفي حماية جيشٍ عقيدته الراسخة: النصر أو الشهادة (الله_الوطن) فليروجوا للحصار كما يشاؤون وليزعموا ما يزعمون.. فالأبيض محاصرة بالإيمان..محمية بالرجال، محفوظة برعاية رب العالمين.. ولكل متربص خائب نقول: جربتمونا من قبل فذقتم الويل والثبور.. وإن عدتم للعدوان، عدنا للرد.. وكان ردنا أشد وأقسى وأوجع. الأبيض
عصية وستظل عصية..
والنصر من عند الله، والثبات شيمة الرجال، والشعب مع جيشه يداً واحدة حتى تطهير كل شبر من دنس المعتدين (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين)
نصر من الله وفتح قريب


