38.7 C
Khartoum
الجمعة, يوليو 10, 2026

وبرغم التوقع …. عبد المعز حسين المكابرابي #تمظهرات الطائفية الدينية .. وأزمة الأيدولوجيا العصبية..!!؟

إقرأ ايضا

▪️عموم غالب أهل السودان في ثابت المعتقدات الدينية يعملون وفق فقه مالكي زائد العقيدة الأشعرية كما جسد ذلك فيلسوف التصوف الجنيد في قوله(معية الله بلا علاقة ومافي الحبة إلا الله “) فكرة مركزية مفادها عدم الإكتراس لشرعنة الممارسة السلوكية والحياتية التبعية والتعبئة الذاتية للوصول لمعية الله.كهدف قدسي مطلق . الطائفية الدينية هي تحويل الدين من رسالة هداية إلى بطاقة هوية سياسية متشددة الإنتماء وإن دائرة التفكير السياسي في السودان خرجت من رحم هذه الأفكار والمرجعيات المتصوفة قناعة ومعتقد “ولما يصبح الدين و يبقى “هوية عصبية” ينتج ثلاثة كوارث الفرق بين الدين والطائفية
فتصبح الأيدولوجيا العصبية هي شكل من أشكال التطرف بتنزل السماحة الغاضبة متراكمة الكراهية مكنون في المجتمع قابلة للإنفجار لصناعة واقع التعبير العنيف والأفكار المسلحة هي ديدن العلاقات بين الناس وهو إختلال كل معاير الحياة والبقاء والمصير لذلك يعتبر هذا الطرح هام في مسار مراجعة أطر الحياة السودانية لبني علي أساس متين مستقبل أجيالنا القادمة بشجاعة الإعترافات و تعديلات الكل المركب لتصحيح مساراتنا وذلك للخروج من التيه نحو أفاق حتمية الحق والحقيقة وفي مايدعي أن التصوف
الهدف منه: تزكية النفس و عمارة الأرض ويتحول ذالكم السلوك البشري إلي هدف أخر هو سلطة و نفوذ وموارد والمنطق في ذلك “لكم دينكم ولي دين” و “نحن الحق وغيرنا باطل”والأداة هي الحجة والبرهان وتتحول إلي التكفير و التخوين والحشد
والولاء لله والوطن والإنسان يتغير إلي الولاء للطائفة والقبيلة والشيخ والطريقة
وهذايعني الطائفية هي أدلجة الدين تلبس السياسة والمصالح الذاتية والشخصية لباس “نحن مع الله”.كمبررات لأفعال أخري خارج نطاق المرجعية الحقة للدين المتأصل وجوهر حقائقه الشرعية مطلقٱ هذا الواقع المتردي نتج عنه الوقوع في مغبة الغضب وتخريب مستقر الحياة في السودان “فلن تصلح هذه الأمة إلا بماصلح بها أولها ” وهو الإسلام الحقيقي الذي جاء به النبي وتنزل به القرأن وسار علي نهجه الصحابة حيث تم لهم التمكين والنهضة و الفتوحات الربانية الكبري في جغرافيا العالم فإن الشرط الأساسي للنهضة هو ذلكم الطريق البين والواضح وهو الرجوع لله بشريعته وفق ماورد من كتاب وسنة وهدي أهل القبلة ليتم الإستقرار والنهضة والأمن والتنمية ” نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا إبتغينا العزة في غيره أذلنا الله” ..فكلمة “عصبية” هنا مقصودة مقولة ابن خلدون. العصبية هي التعصب للقبيلةوالجماعة والمعتقدات حتى لو على باطل.فالطائفية الدينة حولت الدين لـثلاثة أمراض وهي مرض الإقصاء “الجنة ملكنا لوحدنا “. كل من هو خارج طائفتي كافروعميل وخائن.بالتالي القتل والحرب مباحة.ومرض التقديس للشيوخ لمرشدين بإعتبارهم المرجع معصوم.لايحتمل النقد كمسلمة يقينية . فيغلق باب العقل والمراجعة والإجتهاد الفكري بعصبية الحق المطلق للمشايخ فقط
ومرض التوظيف السياسي: بأستخدم الدين عشان لتكسب السياسي أو تبرير فساد، أو سلاح. “الله معانا” كصك غفران لأي جريمة.وسلوك خاطئ أو ممارسة تجانب الصواب والنتيجةدين بلا أخلاق، وسياسة بلا عقل والأعراض في الواقع السوداني والعربي متعددة تتمثل تجارة المظلومية فكل طائفة تري نفسها “مستهدفة” فلازم تتسلح وتستقوي بالخارج.وبتم تفتيت الدولة فالولاء للطائفة مقابل الولاء للوطن. الجيوش يتقسم، والمؤسسات تتقسم، حتى الجامع يتقسم لتلك الطوائف.ويتم قتل العقل بدل ما نتناقش “كيف نبني اقتصاد” بنتقاتل “من على الحق ومن على الباطل وتضيع فرص النهضة والتقدم في بلادنافالحل كيف نخرج من “أزمة الأيدولوجيا العصبية”
الحل ليس في “إلغاء الدين”.أوفصله فالقاعدة الذهبية
الدين الحق هو الحياة كلها في المسجد والقلب والبيت. وفي البرلمان والمؤسسات
فالخلاصة الطائفية الدينية هي أخطر أسلحة الاستعمار الحديث لأنها سوف تجعلك تقتل أخوك وتقول “بتقرب لله”.
وتترك عدوك الحقيقي ابسرق مواردك ويتفرج ويقول”خليهم يتذابحوا”.وأزمة الأيدولوجيا العصبية هي أن أقدم “انتمائي للجماعة” على “انتمائي للحق” وعلى “انتمائي للوطن كذلك”.فالسودان دفع ثمن غالي من التجربة هذه. ومصر والعراق جوسوريا واليمن نفس التجارب فالسؤال العميق: كيف نبني *”وعي عام”* يجعل الدين منصة وحدة جامع ليس مفرق للحمتنا الوطنية ؟ كيف نجعل الدين “قيمة” بدل أن “سلاح” وتشرذم وتشظي ولكن بشرط المعتقد السليم بالإجماع علي الوحدة التوحيد والإستمساك بالسنة كمنهج وسطي ودين متسامح متسامي مدعاة للإصلاح والسير علي الأخلاق الفاضلة والسلوك القويم كما أراد الله بدعوة رسوله زبدة رسالات المرسلين وعندها يتحقق الأمن والإستقرار والنهضة لمجتمعاتنا وبلادنا ودونكم الأمم السابقة التي هلكت في كل الديانات علي مر العصور والتي رفضت الدين الحق وإرتكزت علي الأهواء ومعتقدات الماضي للأباء والأجداد هل تحس لهم من أثر أو تسمع لهم ركزٱ..!!؟

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة