40.5 C
Khartoum
الأحد, يوليو 12, 2026

وبرغم التوقع ….عبد المعز حسين المكابرابي #القوات المسلحة (مركز قوة التفاوض السيادي) بواقع عملياتي مشرف..!؟

إقرأ ايضا

حكمة سودانية تقول ” تأبي الخبز طاذجٱ وبعد حين تسعي له يابسٱ فلا تجده “في جدة اشترط الجيش خروج الجنجويد من الاعيان المدنية في الخرطوم وذلك لتوقيع الهدنة ووقف اطلاق النار .وفي ذلك الوقت كان الدعم السريع متقدم فرضوا منبر جدة ، والجيش تمسك بقراره حتى اخرجهم من الخرطوم صاغرين منهزمين منكسرين والأن الجيش اشترط عليهم خروج من كردفان ودارفور لتوقيع هدنة ووقف اطلاق نار وهم يرون أن هذا الطلب مستحيل وتلككوا فيه.ونقول لكم ما ترونه بعيدا نراه قريبا واقعدوا وارفضوا فمكالبانا القادمة ستكون تسليم بن زايد وشخبوط هذا ليس هراء بل مستخلص إسترانيجية عسكرية لتصفية مليشيا أل دقلو الإرهابية من جغرافيا السودان ودليلنا علي هذا هو أرض المعارك والعمليات العسكرية في كل المحاور ففي 8 يوليو/تموز 2026، استعادت القوات المسلحة السودانية السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، والتي تُعد أحد أهم معاقل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال في إقليم النيل الأزرق. ولكن كيف بدأت هذه المعركة؟ وما الأحداث التي مهدت لهذا التطور؟
بعد سقوط الفاشر، وجّهت أبوظبي اهتمامها بالكامل إلى حاميات الجيش السوداني في كردفان. فجمعت معظم قواتها في دارفور ودَفعتها نحو كردفان. ورغم نجاحها في البداية في السيطرة على بابنوسة المحاصرة، فإنها أخفقت لاحقًا في تحقيق أي تقدم يُذكر، لتتحول المعارك إلى حرب استنزاف واسعة تكبدت خلالها المليشيات خسائر متزايدة.ومع تعثر العمليات في كردفان، سعت أبوظبي إلى فتح جبهة جديدة في إقليم النيل الأزرق. وكان التقدير أن يؤدي ذلك إلى تشتيت تركيز الجيش السوداني وإجباره على نقل قواته من كردفان إلى النيل الأزرق، بما يفتح الطريق نحو الدمازين ويتيح ممارسة ضغط أكبر على وسط السودان.في نوفمبر، بدأت الإمارات مرحلة الإعداد للمحور الجديد عبر إنشاء معسكرات لتدريب عناصر المليشيات في إقليم بني شنقول. لكن الاستخبارات السودانية كانت قد رصدت هذه التحركات قبل اكتمالها بعدة أشهر، وهو ما يشير إلى امتلاك الخرطوم مصادر معلومات فعالة داخل النظام الإثيوبي.وبناءً على هذه المعلومات، دفع الجيش السوداني بتعزيزات من قوات درع السودان والقوات الخاصة إلى إقليم النيل الأزرق. وفي أواخر يناير، بدأت المليشيات تنفيذ خطتها الجديدة، فهاجمت منطقة ملكن انطلاقًا من الأراضي الإثيوبية مرورًا بجنوب السودان، في محاولة لفتح جبهة جديدة ضد الجيش. في البداية، حاول الفريق أول عبد الفتاح البرهان احتواء المواجهة في إطار عمليات محدودة، تجنبًا لمزيد من التصعيد في العلاقات مع أديس أبابا. إلا أن تعثر العمليات في كردفان، ثم نجاح الجيش السوداني في فك الحصار عن الدلنج، زاد من الضغوط على محمد بن زايد، ودفعه إلى تصعيد مطالبه والانتقال إلى مرحلة أكثر حسمًا.وفي 12 مارس، وبالتزامن مع الحرب على إيران، كثّف محمد بن زايد دعمه للمحور الإثيوبي. وبعد أحد عشر يومًا فقط، انطلق الهجوم على مدينة الكرمك من داخل الأراضي الإثيوبية، بدعم مباشر من وحدات إثيوبية ومنظوماتها اللوجستية، لتدخل المواجهة في جبهة النيل الأزرق مرحلة جديدة من التصعيد.
وبعد سقوط الكرمك، لم يتعامل الجيش السوداني بردة فعل متسرعة، بل أعاد تنظيم انتشاره في الإقليم. فاتخذ من حامية سالي مركزًا متقدمًا لعملياته، وانسحب من منطقة مفقجة لتجنب حصار قواته، ثم شرع في إعداد خطة متكاملة. وكان أول أهدافها تحييد الطائرات المسيّرة الإماراتية، ولا سيما طائرات «وينغ لونغ» الصينية التي كانت تنطلق من قاعدة بحر دار. واعتمدت الخطة أيضًا على استغلال خبرة الجيش السوداني في تضاريس النيل الأزرق، وهي ميزة افتقرت إليها المليشيات. كما أخفقت هذه الأخيرة، رغم تحالفها مع الحركة الشعبية، في تجنيد أعداد كبيرة من أبناء المنطقة، الأمر الذي حدّ من قدرتها على تثبيت سيطرتها.بدأ الجيش السوداني عمليات تمشيط واسعة، واستعاد السيطرة على منطقة مفقجة، لكنه تعمّد عدم التمسك بها بالكامل، محولًا إياها إلى منطقة استنزاف للقوات المعادية. وفي الوقت نفسه، تصدى لعدة هجمات على سالي، وثبّت سيطرته عليها، قبل أن يوسع نفوذه شرق النيل الأزرق عبر محوري كرن ودوكان.وفي 23 مايو، أسقط الجيش السوداني طائرة إماراتية مسيّرة من طراز «وينغ لونغ» فوق سماء الدمازين، وهو ما قلّص من فعالية هذا السلاح ودفع أبوظبي إلى إعادة الاعتماد بصورة أكبر على المسيّرات الصينية.وفي اليوم نفسه، انطلقت عملية استعادة الكرمك من محور سالي، حيث سيطر الجيش على خور البركة، ثم واصل عمليات التمشيط حتى وصل إلى الزريبة.ومع اقتراب الجيش من الكرمك، حاولت المليشيات تخفيف الضغط عن قواتها عبر محور قيسان. لكن الجيش كان قد سبقها إلى تأمين محيط المدينة بالكامل، وسيطر على أبو دقلة، ثم تقدم إلى مفقجة والزريبة، قبل أن يكثف ضرباته بالطائرات المسيّرة وينفذ عمليات نوعية داخل المدينة، لينجح في استعادتها.وكشفت معركة تحرير الكرمك أن الجيش السوداني نجح في تحويل الخطة التي أعدتها أبوظبي إلى عامل استنزاف لخصومه. فبدلًا من إجباره على سحب قواته من كردفان إلى النيل الأزرق، اضطرت المليشيات إلى نقل أعداد كبيرة من قواتها من دارفور إلى الإقليم بعد فشلها في تجنيد عدد كافٍ من المقاتلين المحليين.
وأدار الجيش المعركة بوتيرة مدروسة، عبر هجمات سريعة ومتزامنة، مدركًا أن بقاء الكرمك بيد المليشيات خلال موسم الخريف كان سيمنحها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز مواقعها. لذلك جاء التحرك العسكري في توقيت حاسم، قبل تغير الظروف الميدانية.وتؤكد معركة الكرمك أن حسن إدارة العمليات لا يقل أهمية عن حجم الإمكانات العسكرية. ففي الوقت الذي انشغلت فيه المليشيات بجبهة النيل الأزرق، واجهت ضغوطًا متزايدة في غرب دارفور، بينما حافظ الجيش السوداني على مواقعه في كردفان، وواصل التقدم في محاور أخرى، ما منحه أفضلية واضحة في توزيع جهوده وإدارة مسرح العمليات.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة