أم رمتة – عبق نيوز
دشنت *محلية أم رمتة* بأقصى شمال ولاية النيل الأبيض أولى خطواتها نحو مرحلة الإعمار، باستقبالها وفداً رفيعاً تقوده *الدكتورة لمياء محمد عبدالله مفوض العون الإنساني بالولاية*، ويرافقه *المدير القطري لمنظمة الرؤية العالمية* وعدد من ممثلي المنظمات الخدمية والإنسانية.
وجاءت الزيارة بهدف *التقييم الميداني للاحتياجات الملحة* ورسم خارطة طريق للتدخلات العاجلة في القطاعات الحيوية، في محلية أنهكتها ظروف الحرب وتتطلع لاستعادة عافيتها.
وعقد الوفد الزائر اجتماعاً موسعاً بمكتب المدير التنفيذي للمحلية بودنمر، بحضور *الأستاذ صلاح عبدالله حاج أحمد المدير التنفيذي للمحلية*، و*الأستاذ منذر الطاهر سليمان مفوض العون الإنساني بالمحلية*، و*الأستاذ عباس عبد الوهاب نائب رئيس المقاومة الشعبية*، ومديري الإدارات الخدمية، و*اللجنة الأمنية بالمحلية*.
وأكد المدير التنفيذي خلال اللقاء أن المحلية *تطلع لشراكة حقيقية مع المنظمات*، قائلاً:
*”خرجنا من الحرب ونحن في أمس الحاجة لتدخلات تنموية وخدمية شاملة. نشكر ما قدمته المنظمات من إغاثة في المياه والصحة، ونمد أيدينا للمزيد. الوضع الأمني مستقر 100% وبيئتنا مهيأة لاستقبال كل المشروعات”*.
*قطاعات تنتظر الإنقاذ: التعليم والزراعة والصحة والمرأة*
واستعرض الاجتماع قائمة مطولة بأولويات المحلية التي تم رفعها للوفد:
– *التعليم*: المطالبة بـ *إنشاء فصول جديدة للمرحلة المتوسطة*، وتوفير *الإجلاس والمعينات*، وتقديم *برامج الدعم النفسي للطلاب المتأثرين بالحرب*، وتأهيل المدارس بالوسائل التعليمية. كما شدد *الموجه محمد خوجلي* على ضرورة عدم إغفال *المرحلة الثانوية* ضمن خطط الدعم.
– *الصحة*: أشاد *الأستاذ عصام الدين محمد إبراهيم مدير الإدارة الصحية* بما قدمته الرؤية العالمية من تدريب للكوادر وخدمات لسلامة المياه، مطالباً بتوسيع التدخل ليشمل تأهيل المراكز وتوفير المعدات.
– *الزراعة*: تمثلت الاحتياجات في *توفير التقاوي المحسنة لصغار المزارعين* و*أنظمة الطاقة الشمسية* لتشغيل الطلمبات والمشروعات الزراعية.
– *تمكين المرأة*: أكدت *الأستاذة أماني محمد عبدالله نائب رئيس الاتحاد العام للمرأة* على حجم المعاناة التي تعرضت لها المرأة، داعية المنظمات لتبني *مشروعات إنتاجية وخدمية* تعيد لها دورها.
هذا وقد
قدم *المقدم شرطة أحمد قسم السيد مرسال مدير شرطة المحلية مقرر اللجنة الأمنية* تقريراً طمأن فيه الوفد، مؤكداً أن *”كافة مناطق المحلية تنعم بالاستقرار التام، ومعدلات الجريمة شبه منعدمة منذ التحرير”*، داعياً المنظمات للعمل دون تخوف.
*تعهدات وخطوات تنفيذية*
وجهت *الدكتورة لمياء عبدالله* مفوضية المحلية بسرعة *إعداد دراسات فنية للمشروعات ذات الأولوية* ورفعها فوراً للمنظمات.
وأعلن *سيمون المدير القطري للرؤية العالمية* أن المنظمة ستضع *مشروعات مياه الشرب* على رأس أولوياتها بعد معاينته لمعاناة الأهالي مع مياه البحر.
بينما أعلنت *منظمة أدري* عن جاهزيتها للبدء في *برامج الدعم النفسي والتعافي للطلاب*.
وختم *الأستاذ منذر الطاهر سليمان* بتثمين دور المنظمات في إنفاذ مشروعات المياه والصحة سابقاً، مطالباً بمضاعفة الجهود.
واختتم الوفد زيارته بجولة تفقدية لعدد من *المشروعات الخدمية المنفذة داخل حاضرة المحلية*، للوقوف على أرض الواقع.
وفي ختام الزيارة تقدمت مفوض العون الإنساني بالشكر للمدير التنفيذي واللجنة الأمنية على تهيئة المناخ المناسب لعودة العمل الإنساني.


