ام درمان : عبق نيوز
دشنت اللجنة الفنية المشتركة بين وزارة الزراعة والري ووزارة الشباب والرياضة الاتحادية، بالتعاون مع الإسناد المدني والكشافة السودانية، صباح السبت، برنامج “إعادة الإعمار الأخضر” ضمن مبادرة “الشباب والتشجير والزراعة المستدامة”، تحت شعار “معاً نزرع.. معاً نعمر.. معاً نبني مستقبل السودان”، وذلك بمسجد النيلين بمدينة أم درمان، وسط مشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والشبابية والمتطوعين.
وجرى تدشين البرنامج تحت إشراف وزير الشباب والرياضة الاتحادية، البروفيسور أحمد آدم، وبحضور وزير التربية والتعليم، ووزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم، ومدير جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية البروفيسور محيي الدين عبدالله حسن، وممثل وكيل وزارة الزراعة والري الدكتورة عرفة علي إبراهيم، ورئيس الإسناد المدني فتحي سليمان، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشبابية.
وترحم وزير الشباب والرياضة الاتحادية، البروفيسور أحمد آدم، على شهداء معركة الكرامة، مؤكداً حرص الوزارة على تمكين الشباب للمشاركة في إعادة إعمار السودان، ومثمناً الشراكات بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني. وقال إن الشباب يمثلون ركيزة التنمية وبناء الوطن، مشيراً إلى أن انطلاق البرنامج من مسجد النيلين يمنح المبادرة قيمة رمزية كبيرة. كما أشاد بجهود وزارة الزراعة والري، ممثلة في الدكتورة عرفة علي إبراهيم، في تدريب أعداد كبيرة من الشباب في المجالات الزراعية.
من جانبه، أكد مدير جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، البروفيسور محيي الدين عبدالله حسن، أن مسجد النيلين، باعتباره أحد أبرز معالم الخرطوم ورمزاً دينياً ووطنياً، لم يسلم من الدمار الذي خلفته الحرب، مشيراً إلى أن الإسهام في إعماره وتشجيره يمثل شرفاً كبيراً، وموجهاً التحية للشباب والقائمين على المبادرة، مؤكداً أن الأوطان تُبنى بسواعد أبنائها.
بدورها، أوضحت ممثل وزارة الزراعة والري، الدكتورة عرفة علي إبراهيم، أن المبادرة تأتي ضمن برنامج “إعادة الإعمار الأخضر” الممتد من مايو وحتى ديسمبر 2026، والذي يستهدف تمكين الشباب اقتصادياً، والتوسع في التشجير، وإنتاج ما لا يقل عن مليون شتلة، ونشر الزراعة المنزلية والمدرسية، وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين البيئة. وأضافت أن إعمار دور العبادة لا يقتصر على إعادة البناء، وإنما يكتمل بزراعة الأشجار التي توفر الظل وتحافظ على البيئة وتضفي بعداً جمالياً على المكان.
وأشارت إلى أن مسجد النيلين يمثل المحطة الأولى للبرنامج، على أن تتواصل المبادرة أسبوعياً كل يوم سبت باختيار منشأة جديدة، ضمن خطة تستهدف نشر الرقعة الخضراء في المرافق العامة ودور العبادة.
ويشمل البرنامج ولايات الخرطوم، ونهر النيل، والشمالية، والنيل الأبيض، والبحر الأحمر، والنيل الأزرق، ويستهدف تدريب ما لا يقل عن 500 شاب وشابة، وإنشاء خمسة مشاتل تدريبية وإنتاجية، وتوفير الآليات والمعدات الصغيرة للمجموعات الشبابية لتمكينها من تنفيذ مشروعات إنتاجية في سلاسل القيمة الزراعية.
وشهدت حملة تشجير مسجد النيلين مشاركة واسعة من الإسناد المدني (لواء الفتح المبين)، والكشافة السودانية، ومحلية أم درمان، والإعلاميين الشباب والمتطوعين، حيث تضمنت غرس أشجار مثمرة وأشجار ظل ونباتات زينة، إلى جانب زراعة أشجار على امتداد السور الخارجي للمسجد، بما يسهم في تحسين البيئة وإبراز القيمة الجمالية للموقع.
وأكد منظمو البرنامج أن المبادرة تمثل باكورة مشروعات “إعادة الإعمار الأخضر”، الهادفة إلى إعادة تأهيل المناطق المتأثرة، واستعادة الغطاء النباتي، وخلق بيئة صحية ومستدامة، بمشاركة الشباب ومنظمات المجتمع المدني، وذلك في إطار تنفيذ مخرجات المؤتمر القومي الأول لقضايا الشباب، وتعزيز ثقافة التطوع والشراكات الوطنية، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية البيئية في السودان.


