30.7 C
Khartoum
الأحد, أغسطس 16, 2026

الفرقة الأولى مشاه.. احتفال يُترجم تلاحم الجزيرة مع جيشها مدني : محاسن عثمان نصر

إقرأ ايضا

في المشهد الأخير من احتفالات الفرقة الأولى مشاه بالعيد الـ72 للقوات المسلحة، لم تكن الساحة أمام الحضور مجرد منصة للاحتفاء؛ كانت صورة مكثفة لتلاحم عسكري وشعبي تشكل تحت ضغط الحرب، وتجاوزت تفاصيل المناسبة إلى استحضار معاني الوفاء والتضحية والدعم المتبادل.

وجاءت الليلة حافلة بالحضور العسكري والشرطي والأمني، ومشاركة القوات الخاصة والمشتركة والمساندة، والمقاومة الشعبية، والرموز المجتمعية، إلى جانب الفرق الفنية والموسيقية والدرامية، في ختام فعاليات عكست اتساع دائرة المشاركة حول المناسبة.

وكان في مقدمة الحضور قائد الفرقة الأولى مشاه اللواء الركن عادل عبد الله محمد الحسن، والأمين العام لحكومة ولاية الجزيرة وممثل الوالي الأستاذ مرتضى البيلي، ورئيس لجنة الإسناد والإعمار الشيخ عبد المنعم موسى أبو ضريرة، إلى جانب قيادات الأجهزة النظامية والمجتمعية.

وفي قلب المشهد، خاطب قائد الفرقة الأولى مشاه اللواء الركن عادل عبد الله محمد الحسن الحضور، معبراً عن تقديره للمشاركة الكبيرة، ومحيياً ضباط وجنود الفرقة والقوات المساندة بمناسبة الذكرى الـ72 للقوات المسلحة. وأكد أن الفرقة وجدت دعماً من شعب الجزيرة وحكومتها، مشيداً بأدوار الأجهزة النظامية والمقاومة الشعبية وديوان الزكاة في إسناد القوات المسلحة وفعالياتها.

ووصف عادل الاحتفالات بأنها «تجديد للعهد»، وربط المرحلة المقبلة بالاستقرار ومواصلة المسيرة، كما أشاد بالدور الذي اضطلع به الإعلام في تغطية الاحتفالات والحرب.

من جانبه، أكد الأمين العام لحكومة ولاية الجزيرة وممثل الوالي الأستاذ مرتضى البيلي أن القوات المسلحة ظلت حاضرة في الدفاع عن الأرض والقيم السودانية، مشيراً إلى أدوارها في المبادرات الخدمية والإنسانية، من الصحة والمياه إلى الإغاثة وتسيير القوافل.

ودعا البيلي إلى عدم نسيان تضحيات شهداء الحرب من العسكريين والمدنيين، مجدداً الدعوة إلى سودان يسع الجميع، بعيداً عن العنصرية والجهوية والقبلية، ومؤكداً استمرار الوقوف إلى جانب القوات المسلحة.

وفي قراءة للمناسبة من زاوية تاريخية، أكد الشيخ عبد المنعم موسى أبو ضريرة، رئيس لجنة الإسناد والإعمار، أن أعياد القوات المسلحة تستحضر مسيرة طويلة من التضحية والفداء، معتبراً الجيش رمزاً وطنياً ارتبط بمحطات مفصلية في تاريخ السودان.

وتوقف أبو ضريرة عند دور الفرقة الأولى في حماية الولاية، مستشهداً باللواء الثالث بالمناقل، الذي قال إنه شكل خط دفاع عن المدينة وأهلها، مشيراً إلى نفرة أهل المناقل لإسناده والمساهمة في بناء مقره الجديد.

وامتدت الفعاليات إلى طابور عسكري ومناشط رياضية وثقافية وفقرات فنية وموسيقية ودرامية، قبل أن تختتم بتكريم حكومة ولاية الجزيرة، ممثلة في الوالي الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير والأستاذ مرتضى البيلي، تقديراً لوقفتها مع الفرقة الأولى، إلى جانب تكريم الإعلاميين لدورهم في التغطية والمساندة الإعلامية.

وأكد العميد الركن الياقوت الطيب البشير، رئيس اللجنة العليا للاحتفال، أن الفعاليات عكست التلاحم الشعبي والعسكري، وجمعت بين الطابور العسكري والمناشط الرياضية والثقافية والفنية.

وبإسدال الستار على الاحتفالات، بقيت الرسالة الأبرز خارج حدود المنصة: أن الحرب لا تُقاس فقط بما تحققه الميدان، بل بما تتركه من قدرة على توحيد المجتمع حول الدولة، وتعزيز الثقة بين المؤسسة العسكرية ومحيطها الشعبي. وفي الجزيرة، جاءت ليلة الفرقة الأولى لتقدم مشهداً واضحاً لهذا التلاحم، وتفتح الباب من الاحتفال بالذكرى إلى مسؤولية ما بعد الحرب.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة