30.4 C
Khartoum
الإثنين, أغسطس 24, 2026

بين المدرسة والإعلام.. الجزيرة ترفع جدار الوعي في مواجهة المخدرات

إقرأ ايضا

مدني: عبق نيوز
محاسن عثمان نصر

لم تعد مواجهة المخدرات شأناً أمنياً محضاً، بل معركة وعي تتطلب أن تتقدم المدرسة والإعلام والأسرة ومؤسسات الدولة في صف واحد؛ وهو ما جسّده المنتدى الإعلامي الدوري الذي نظمته صحيفة صوت الجزيرة بمؤسسة عائشة بخيت التعليمية، تحت شعار «معاً نحمي أجيالنا ونبني مجتمعاً خالياً من المخدرات»، ليضع حماية الأجيال في قلب مسؤولية المجتمع.

وأكد الأمين العام لحكومة ولاية الجزيرة والوالي المكلف، الأستاذ مرتضى البيلي، أن الصحيفة تضطلع بدور محوري في تعزيز القيم الوطنية والمجتمعية والتوعية بمخاطر المخدرات، مشيداً بانتظام المنتديات التي تنظمها وتناولها للقضايا التي تمس أمن المجتمع ومستقبل أجياله.

وحذر البيلي من خطورة المخدرات باعتبارها إحدى أبرز مهددات السلم المجتمعي، داعياً المؤسسات التعليمية إلى عدم الاكتفاء بالتحصيل الأكاديمي، بل تعزيز التربية السلوكية وغرس قيم الانتماء والتسامح ونبذ خطاب الكراهية والجهوية والعنصرية، بما يحصّن الطلاب من السلوكيات والممارسات السلبية.

وفي حضور أعضاء اللجنة الأمنية ووزيري الصحة والتربية والتعليم ومدير عام وزارة المالية، دعا الوالي المكلف إلى تعزيز مفهوم المعلم الشامل الذي يجمع بين التعليم والتربية والتوجيه، معلناً دعم عودة الصحة المدرسية لتؤدي دورها في رفع الوعي الصحي والاجتماعي، وتعزيز الوقاية من المخدرات والمهددات المرتبطة بها.

وفي السياق ذاته، وضع اللواء معاش عبدالله الطريفي، رئيس المقاومة الشعبية بالجزيرة، مواجهة المخدرات في إطار مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، مؤكداً أن التصدي لمروجيها يتطلب تكامل أدوار الدولة والمجتمع ومؤسساته المختلفة. وثمّن مبادرة صحيفة صوت الجزيرة، مشيداً باحتضان مؤسسة عائشة بخيت التعليمية للمنتدى، وداعياً المدارس الأخرى إلى تبني مبادرات مماثلة تجعل التوعية جزءاً أصيلاً من رسالتها.

من جهته، أكد رئيس تحرير صحيفة صوت الجزيرة، الأستاذ هاشم القصاص، أن الإعلام شريك أصيل في حماية المجتمع وتعزيز القيم الوطنية، وليس مجرد ناقل للأحداث، مشيراً إلى أن الصحيفة اختارت أن تجعل من منصتها مساحة للحوار حول القضايا التي تمس حياة الناس ومستقبلهم.

وأشار القصاص إلى أن نجاح المنتدى يأتي ثمرة للتعاون بين الصحيفة وحكومة الولاية ومؤسساتها المختلفة، مؤكداً استمرار العمل مع وزارات الصحة والتربية والتعليم والثقافة والإعلام والشباب والرياضة، إلى جانب الفرقة الأولى وجهازي الأمن والشرطة ومكافحة المخدرات، لتنظيم منتديات مماثلة داخل مدني ومحليات الولاية.

وبين المدرسة التي تزرع المعرفة، والإعلام الذي يوقظ الوعي، والأجهزة التي تحمي المجتمع، تتشكل معادلة جديدة لمواجهة المخدرات؛ معادلة لا تكتفي بملاحقة الخطر بعد وقوعه، وإنما تعمل على بناء جدار من الوعي قبل أن يصل إلى عقول الشباب.

وفي هذا المشهد، بدا المنتدى أكثر من فعالية إعلامية عابرة؛ فقد حمل رسالة واضحة مفادها أن حماية جيل كامل تبدأ من مقعد الدراسة، وأن مواجهة المخدرات تبدأ بالوعي قبل أن تبدأ بالمواجهة، وأن المجتمع الذي تتكامل فيه المدرسة والإعلام والدولة، أكثر قدرة على حماية أبنائه وصناعة مستقبل أكثر أمناً وتماسكاً.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة