▪️يعتبىر حق النقد الفيتو أو الاعتراض الذي يتمتع به بعض الدول في مجلس الأمن الدولي، حيث يمكن لأي من الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، المملكة المتحدة) استخدام حق الفيتو لرفض أي قرار، حتى لو كان القرار مدعومًا من غالبية أعضاء المجلس.والدول التي تتمتع بحق الفيتو هي- الولايات المتحدة الأمريكية- وروسيا- والصين وفرنسا-وبرطانيا وحق النقد يعني أن أي دولة من الدول الخمس يمكنها رفض أي قرار يمرره مجلس الأمن وغالبًا ما يُستخدم الفيتو لحماية المصالح الوطنية أو لمنع اتخاذ قرارات غير مرغوب فيها- ويتعرض حق الفيتو لانتقادات لأنه يمكن أن يعيق اتخاذ القرارات الدولية المهمة فمجلس الأمن الدولي يتكون من خمس عشرة عضوًا، خمسة دائمين وعشرة غير دائمين،والقرارات تتطلب موافقة تسعة أعضاء على الأقل، بما في ذلك موافقةجميع الأعضاء الدائمين. وتعتبر روسيا أحد الأعضاء المساندين للسودان في المحافل الدولية خاصة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي ولذلك لطبيعة علاقاتها بالسودان وتفهم تداعيات القضايا السياسية للسودان هذه المقاربة الدولية تفرض علي السودان تمتين العلاقات الإستراتيجية مع روسيا كدولة حليف ومن أصدقاء السودان القدامي فالفيتو الروسي ومساندة السودان تعتبر موضوعًا مهمًا في السياق الدولي. ففي نوفمبر 2024، استخدمت روسيا حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي لمنع تمرير قرار يطالب القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع باحترام التزاماتها في إعلان جدة بشأن حماية المدنيين. هذا القرار كان مدعومًا من أربعة عشر عضوًا في المجلس، لكن الفيتو الروسي أجهضه فمن أسباب استخدام الفيتو الروسي تعزيز علاقات روسيا مع السودان، خاصة في مجالات الموانئ والذهب والبترول ودعم الحكومة السودانية ورفض الاعتراف بفرض شروط على السودان- وتوسيع نفوذ روسيا في أفريقيا، خاصة في ظل التغييرات في الإدارة الأمريكية وآلياتها الرمادية مع قضايا السودان حيث إدانة منظمات حقوقية وغربية لاستخدام الفيتو الروسي المتكرر حيث وزير الخارجية البريطاني، استخدام الفيتو بأنه “عدوان على السلام”وروسيا نفت أن يكون استخدام الفيتو ضد مصالح السودان
وهذا التصرف الروسي يعكس تعقيدات السياسة الدولية وتأثير المصالح الوطنية على القرارات العالمية.لقد أصبحت معادلة الصراع الإستراتحي حول المصالح دوليٱ يستند لمنطق القوة التي تصنع الوجود.وأصبح سلاح “الفيتو” يكسر شوكة المؤامرات لا محال للضعفاء فالقوة وحدها هي التي تمنح الشعوب حق البقاء والوجود في هذا العالم الذي لا يحترم إلا القوياء.تتجلى اليوم أسمى صور الشراكة الاستراتيجية والصداقة الحقيقية؛ حيث يقف “الدب الروسي” شامخاً في أروقة مجلس فالأمن الدولي، متسلحاً بحق النقض “الفيتو”لإسقاط مشروع قرار حظر الطيران الحربي. وإن لم يكفِ ذلك، يقف “التنين الصيني” بكامل ثقله على أهبة الاستعداد لإشهار “الفيتو” الصيني حمايةً للسيادة الوطنية.وفي مثل هذه اللحظات الفاصلة، تتكشف المعادلة جلياً، ونعرف من هم الأصدقاء المخلصون بحق؛ إذ تحطمت على صخرة هذا الموقف الصلب كل المؤامرات الأجنبية، وسقطت أجندات والتدخل الخارجي ومخططات عبدالله حمدوك الداعية للوصاية.
كل الشكر والتقدير لجمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية على هذا الموقف التاريخي المشرف والدعم غير المحدود لسيادة الوطن واستقراره
التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي #الفيتو الروسي..مدلولات حليف إستراتيجي للسودان ( إنتصار منطق القوة ) ..!!؟


