الدامر : عبق نيوز
تفقد وزير الزراعة والري الاتحادي، بروفيسور عصمت قرشي، برفقة والي ولاية نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون، ووزير الزراعة والثروة الحيوانية والري والغابات بالولاية المهندس عبدالوهاب سليمان عمر، وقيادات ومديري البحوث الزراعية والغابات على المستويين الاتحادي والولائي،والمدراء العامين بوزارة الزراعة والري محطة بحوث الحديبة بمدينة الدامر، وذلك في إطار زيارة الوزير لولاية نهر النيل.
واستمع الوفد إلى تنوير حول تاريخ المحطة وإسهاماتها في دعم القطاع الزراعي والمزارعين، من خلال إجراء التجارب العلمية وإنتاج الأصناف المحسنة من مختلف المحاصيل، إلى جانب البرامج البحثية في مجال الحبوب الغذائية والخضر والفاكهة والبساتين.
وأكد والي ولاية نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون أهمية البحث العلمي باعتباره الأساس الذي تقوم عليه النهضة الزراعية، مشيداً بتاريخ محطة بحوث الحديبة ودورها في إنتاج الأصناف الجيدة من المحاصيل، رغم شح الإمكانيات وعدم توفر الدعم الكافي لتنفيذ العديد من التجارب والبرامج البحثية.
وأشار الوالي إلى أن محطة بحوث الحديبة ظلت تضم كوادر مؤهلة جعلت من إنتاج الأصناف الجيدة وتطوير القطاع الزراعي هدفاً رئيسياً، مبيناً أن فترة الحرب شهدت استقبال المحطة لعشرات الباحثين الذين نزحوا إلى ولاية نهر النيل، حيث فتحت لهم مكاتبها ومساكنها.
وأعلن الوالي، خلال اللقاء، تبرعه بمبلغ 300 مليون جنيه سوداني للبحوث الزراعية، بهدف دعم تنفيذ التجارب الخاصة بالمحاصيل الواعدة في الولاية،واعادة ناهيل المركز ودعم ريادة الاعمال وسط إشادة وتصفيق من الباحثين والعاملين بالمحطة.
وأكد البدوي أن محطة بحوث الحديبة ينبغي أن تُسخّر لها إمكانيات الدولة حتى تتمكن من النهوض بالإنتاج البستاني وتنفيذ التجارب العلمية في مختلف المحاصيل، وصولاً إلى تبني نتائج هذه البحوث وتطبيقها وسط المزارعين بالولاية.
من جانبه، أكد وزير الزراعة والري الاتحادي، بروفيسور عصمت قرشي، أن البحث العلمي يمثل الركيزة الأساسية لتطوير الزراعة ورفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات الزراعية، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي فقد خلال الفترة الماضية عدداً من المعامل والتجارب العلمية الخاصة بمختلف العينات، الأمر الذي يستدعي إعادة تأهيل ودعم منظومة البحوث الزراعية.
وأعلن قرشي أن العام الحالي سيشهد أكبر تمويل للزراعة والبحوث والإرشاد ونقل التقانة، مؤكداً أن الدولة ستسخر دعماً كبيراً للقطاع الزراعي بمختلف إداراته وتخصصاته، بما يمكنه من استعادة دوره في تحقيق جودة الإنتاج والوصول بالمنتجات الزراعية إلى الأسواق العالمية.
وأوضح أن التمويل خلال المواسم المقبلة سيتجه بصورة أكبر نحو تمويل سلاسل قيمة المحاصيل، بما يشمل عمليات الإنتاج وما بعد الحصاد والتصنيع والتسويق، بهدف تحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأشار وزير الزراعة والري إلى أن الوزارة تعمل على التحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الحديثة، وتبني التقانات الزراعية التي ترفع الإنتاجية وتحسن جودة المنتجات، مؤكداً أن الزراعة ينبغي أن تدعم الاقتصاد الوطني بالكيف وليس بالكم.
وأعرب قرشي عن سعادته باللقاء مع علماء وباحثي محطة بحوث الحديبة، مشيداً بالتميز الذي يحققونه في إنتاج عدد من الأصناف الجيدة للحبوب الغذائية والخضر والفاكهة، مؤكداً أن الوزارة ستعمل على دعم البحث العلمي والإرشاد ونقل التقانة حتى تتمكن هذه الجهود من تحقيق أثر أكبر على الإنتاج والمزارعين.
من جانبه، رحب وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري والغابات بولاية نهر النيل المهندس عبدالوهاب سليمان عمر، بالوالي والوفد الاتحادي، مؤكداً أن زيارة وزير الزراعة والري للولاية جاءت في توقيت مناسب، في ظل التحديات العديدة التي تواجه القطاع الزراعي.
وأعرب عن أمله في أن تسهم مخرجات الزيارة في معالجة هذه التحديات، خاصة في مجالات البحث العلمي والإنتاج ونقل التقانة وتوفير مدخلات الإنتاج، مؤكداً أهمية التكامل بين الجهود الاتحادية والولائية للنهوض بالزراعة.
وفي السياق، حذر مدير الغابات الاتحادية الدكتور السفوري من ضعف وشح الغطاء النباتي في ولايتي نهر النيل والشمالية، وما يترتب عليه من مخاطر تتمثل في زحف الرمال والهدام وتدهور التربة والبيئة الزراعية.
ودعا إلى تنفيذ برامج للتوسع في الغطاء النباتي، خاصة في شمال الولاية، مشيراً إلى أهمية نثر بذور الغابات في المناطق المستهدفة للمساهمة في حماية التربة والبيئة والزراعة من الانجراف ومواجهة مخاطر التصحر وزحف الرمال.ودعا الي عقد اتفاقية بين البحوث والغابات لوقف الزحف الصحراوي
وقدم الدكتور بركات عبد الفراج، مدير إدارة البساتين بمحطة البحوث الزراعية، إنابة عن مدير المحطة، تقريراً ضافياً حول أنشطة المحطة وبرامجها البحثية، مستعرضاً الحوجة إلى توفير دعم عاجل لتنفيذ البرامج والخطط الموضوعة، بما يمكن المحطة من استعادة دورها في خدمة القطاع الزراعي بالولاية.
كما استعرض الدكتور أشرف الهاشمي، منسق برنامج القمح بولاية نهر النيل، تجربة ريادة الأعمال للشباب وما حققته من مكاسب ومشروعات إنتاجية مهمة أسهمت في دعم التنمية وخلق فرص للشباب في القطاع الزراعي.
وتناول الدكتور زائد، الباحث في مجال البقوليات، تجربة زراعة العدس ونجاحها الكبير في ولاية نهر النيل، موضحاً أن التجربة توقفت نتيجة عدم توفر التمويل الكافي لمواصلة عمليات الإنتاج والتوسع فيها، الأمر الذي يتطلب توفير الدعم اللازم لإعادة النشاط والاستفادة من نتائج التجربة.
واختتم الوفد زيارته بالوقوف على البنك الحقلي لإنتاج أصناف التمور بمحطة بحوث الحديبة، والذي يضم نحو 200 صنف من أصناف التمور المستهدفة، فيما يبلغ عدد الأصناف الموجودة حالياً بالحقل نحو 70 صنفاً تم جمعها وتكاثرها من مختلف محليات ولاية نهر النيل.
وأوضح الدكتور بركات أن الأصناف الموجودة في البنك الحقلي تتميز بجودة عالية، ويمكن أن تمثل قاعدة مهمة لإنتاج أصناف مؤهلة للتصدير إلى الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى ضرورة دعم البنك الحقلي لاستكمال جمع بقية الأصناف وتكاثرها والمحافظة عليها.
وأكد أن تطوير بنك أصناف التمور يمثل خطوة مهمة للاستفادة من التنوع الوراثي الموجود بالولاية، وإتاحة أصناف ذات جودة عالية للمزارعين، بما يعزز فرص التوسع في إنتاج التمور وفتح أسواق جديدة أمام المنتج السوداني.
وتأتي زيارة محطة بحوث الحديبة في إطار اهتمام وزارة الزراعة والري الاتحادية بتعزيز دور البحث العلمي والإرشاد ونقل التقانة، ودعم المؤسسات البحثية باعتبارها الأساس في تطوير الإنتاج الزراعي ورفع الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز قدرة المنتجات الزراعية السودانية على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
المصدر إعلام وزارة الزراعة والري


