40.6 C
Khartoum
الخميس, أغسطس 27, 2026

السودان في عين العاصفة: بين كنوز الأرض ومطامع العالم .. بقلم: أسامة الصادق ابو مهند

إقرأ ايضا

جغرافيا القدر.. وثروات القارة حبا الله السودان بما لم يحب به كثيراً من البلدان… موقع جيوستراتيجي يربط قلب إفريقيا بالعالم العربي، وأراض زراعية شاسعة ترويها أنهار جارية، وثروة حيوانية لا تحصى، ومعادن نفيسة في باطن الأرض من ذهب ونحاس وحديد، إضافةً إلى نفط وموارد طبيعية جعلته درة في تاج القارة السمراء..هذا الثراء لم يكن نعمةً فحسب..بل جعله أيضاً ساحة للصراع الدولي والإقليمي، ومسرحاً مفتوحاً لتنافس القوى الكبرى: أمريكا ودول أوروبا من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى..ولأن السودان غني بما في جوفه، قوي بموقعه، ظل الأعداء يتربصون به، ينصبون له الحبائل، ويحيكون له الدسائس، عانى شعبنا ولا يزال من التهميش والإقصاء، في تحالفٍ خفي بين قوى الشر والجبروت وبعض من باعوا ضمائرهم..هناك من يحلم بأن يكون تابعاً لأعداء الوطن، وأن يمد يده لصمود وتقزمٍ، وأن يرى أرضه مستباحة في دينها وعرضها أليسوا هم من جاءوا بمستشارين للنوع الاجتماعي؟؟ إنهم دعاة الانحلال والفجور، أحلام سكارى وسفهاء يريدون رضا أمريكا وأسيادهم وقد صدق الله إذ قال: (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) لعل ما كشف المستور هو حرب الكرامة في 15 أبريل حرب لم تكن صدفة، بل حلقة من حلقات المؤامرة الكبرى…تدفق السلاح والعربات، وإستجلب المرتزقة من أصقاع الأرض ولا سيما من دول إفريقيا، ليطال أمد القتال وتنهك البلاد.
الدعم اللوجستي للمليشيا المتمردة جاء على مرأى ومسمع العالم، فيما مارس المجتمع الدولي صمتاً مريباً…لم يضغط على أبوظبي وتشاد وليبيا لوقف تدفق السلاح، ولم يوقف استجلاب المرتزقة.. حتى السفيرة الأمريكية ليندا توماس غرينفيلد نفسها قالت في 6 مارس 2024 عند تقديم تقرير خبراء الأمم المتحدة: (إن نقل الأسلحة من قوى إقليمية هو ما يؤج الموت والدمار، ويجب أن يتوقف اليوم قبل الغد.) لكن المليشيا التي ارتكبت أفظع الجرائم من نهب ومذابح واستهدافٍ للمدنيين وصولاً إلى الإبادة الجماعية وجدت من ينفخ في روحها.
واليوم وهي تتراجع في ميادين القتال بفضل بسالة القوات المسلحة
ما زالت أياد خارجية تحاول إحياءها، بينما الأمم المتحدة تغض الطرف، ويدفع الثمن المدنيون قتلاً وتشريداً.
إن أخطر ما في المؤامرة ليس السلاح الخارجي..بل العملاء من الداخل أولئك الذين صنعتهم أجهزة مخابرات عالمية، ويعملون ليل نهار على إسقاط الدولة من الداخل..يساعدون مليشيا آل دقلو الإرهابية في حربها ضد المواطن والوطن هدفهم واضح: إطالة أمد الحرب لإنهاك السودان ولكن هيهات..!! نحن أمام شعب مختلف شعب يعرف قيمة تراب الوطن، ويعشق أرضه، صلب في الأزمات عنيد في المحن لا تهزه آلة البطش ولا تكسره سياط الإذلال..!! شعب يلتف حول قواته المسلحة في خندقٍ واحد واثق في قيادته، مؤمن بربه قبل كل شيء وهذا هو سر صموده.. وهذا هو سده المنيع ضد كل طامع.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة