36.8 C
Khartoum
السبت, سبتمبر 26, 2026

وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين إبراهيم #الثقل الاستراتيجي للبحر الأحمر في التوازنات الدولية..(السودان فرص السيطرة والتحكم )..!؟

إقرأ ايضا

▪️القرن الإفريقي ليس قرناً جغرافياًفحسب، بل هو (مفتاح جيو إستراتيجي العالم). ومن يفهم ثقل البحر الأحمر يفهم لماذا تتقاتل عليه أمريكا وروسيا والصين في السودان واليمن والصومال .في دائرة الصراع الإستراتيحي وتأتي أهمية البحر الأحمر إستراتيجيٱ لذلك يتم إعادة تشكيل خارطة النازع الحيو سياسي لإرادات دولية تريد السيطرة والهيمنة عليه وهذا يلقي بظلاله المباشرة علي الأمن القومي السوداني أولاً: الأرقام تتحدث – لماذا هو مهم؟- ،12% من التجارة العالمية* تمر عبره يومياً و30% من حاويات العالم تمر عبر باب المندب و10% من نفط العالم يمر عبره وطوله 2250 كلم وعرضه بين 26 إلى 306 كلم فقط – أي ممر ضيق يمكن إغلاقه بصاروخ واحد سبعة دول تطل عليه فالسودان، مصر، السعودية، اليمن، إريتريا، جيبوتي، الأردن وإسرائيل من خلال تقرير البنتاغون 2024 سماه: “The World’s Most Dangerous Chokepoint” أخطر نقطة اختناق في العالم.وثانياً: (القرن الإفريقي )- لماذا هو الخاصرة الرخوة؟القرن الإفريقي (السودان، إريتريا، جيبوتي، الصومال، إثيوبيا) يملك ثلاثة مزايا إستراتيجية لا توجد في أي مكان في العالم( التحكم في بابين لا باب واحد:)باب المندب في الجنوب وقناة السويس في الشمال. من يسيطر على القرن يسيطر على البابين.
و(القواعد العسكرية الأكبر في العالم)جيبوتي وحدها – مساحتها أصغر من ولاية الخرطوم – فيها و قواعد عسكري-قاعدة أمريكية (ليمونيه – 4000 جندي)- وقاعدة فرنسيةو- قاعدة صينية (الوحيدة خارج الصين)- وقاعدة يابانية- وقاعدة إيطالية-و قاعدة سعودية قيد الإنشاء
(لماذا كل هذا الحشد في جيبوتي؟ لأنها تطل على باب المندب.).؟
( الفوضى الخلاقة:)
فالصومال دولة فاشلة، إثيوبيا في حرب تيغراي، السودان في حرب، اليمن في حرب، إريتريا دولة مغلقة. الفوضى تسمح للقوى الكبرى بالتدخل بذريعة مكافحة الإرهاب والقرصنة.و ثالثاً: السودان – حجر الزاوية المنسي

فكل دول القرن تطل على البحر الأحمر بـ 100-200 كلم، إلا السودان يطل بـ 750 كلم – أطول ساحل في البحر الأحمر بعد السعودية ومصر.
وتقرير RAND قال: “السودان هو الدولة الوحيدة في القرن التي يمكن أن تغير موازين البحر الأحمر بمفردها إذا وقعت اتفاقية قاعدة بحرية مع روسيا أو الصين”
لهذا السبب:- روسيا تريد قاعدة فلمنجو في بورتسودان منذ 2019-و الإمارات تريد ميناء أبو عمامةو- أمريكا تمنع تأشيرة البرهان حتى لا يوقع و- إسرائيل قصفت بورتسودان 3 مرات بين2009-2014 لمنع تهريب السلاح لغزة عبر البحر الأحمر

السودان ليس دولة هامشية في القرن، بل هو العمود الفقري رابعاً: الحرب الحالية – إعادة رسم بالقوة

ما يحدث اليوم هو تطبيق لنظرية “إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط الكبير” التي طرحها برنارد لويس 1983:تقسيم اليمن”: شمال حوثي يسيطر على باب المندب، وجنوب مدعوم إماراتياً,وتقسيم الصومال: صوماليلاند تريد الاعتراف مقابل قاعدة إسرائيلية
“تقسيم السودان”محاولة فصل دارفور وشرق السودان عن المركز لإنشاء دويلات تطل على البحر الأحمر يسهل التحكم فيها
” عزل إريتريا” أطول ساحل بعد السودان لكنها ترفض أي قاعدة أجنبية الهدف النهائي: ” بحر أحمر بلا دولة قوية” – كلها دويلات ضعيفة تحميها القواعد الأجنبية.خامساً: القرار الاستراتيجي المطلوب

بنظرية القرار الاستراتيجي التي نعمل عليها:” القرار الخاطئ: أن نرى البحر الأحمر كقضية أمنية فقط ونبحث عن حليف يحمينا (روسيا أو أمريكا).فالقرار الصحيح: أن نراه كقضية اقتصادية ونجعل العالم يحتاجنا فمشروع البحر الأحمر الاقتصادي: منطقة حرة من حلايب إلى باب المندب يشارك فيها السعوديون والمصريون والصينيون معاً
بالإضافة لتحالف سواحل البحر الأحمر: كما فعلت دول الخليج – تحالف عسكري اقتصادي لدول البحر الأحمر الثمانية بدون تدخل خارجي ومبدأ السيادة البحرية” لا قاعدة عسكرية لأي دولة أجنبية، لكن حق الاستثمار للجميع كما قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي: “الدول التي تملك الممرات لا تحتاج حلفاء، الحلفاء يحتاجونها”فالثقل الاستراتيجي للبحر الأحمر في القرن الإفريقي ليس في الماء، بل في أنه ” يخنق العالم”والسودان يقف في منتصف هذا الخنق. إما أن يكون هو الخانق أو المخنوق.والقرار الآن بيد مفكروا الإسترتيحية بعد الحليل العميق في سيناريوهات ومصير المنطقة جيوإستراتيجيٱ هل نبيع البحر، أم نبيع للعالم حق المرور في بحرنا..!؟

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة