33.7 C
Khartoum
الأحد, أكتوبر 25, 2026

مدير عام التربية بكسلا يتفقد معهد الأحمد الحرفي بريفي كسلا ويؤكد دعمه للتعليم الفني :

إقرأ ايضا

كسلا : عبق نيوز

قام الأستاذ عثمان عمر عثمان، مدير عام وزارة التربية والتوجيه والوزير المكلف بولاية كسلا، بزيارة تفقدية إلى معهد الأحمد الحرفي بنين بمحلية ريفي كسلا، وذلك في إطار الوقوف على أوضاع التعليم الفني بالمحلية، والاطلاع على واقع المعهد وإمكاناته واحتياجاته.
وكان في استقبال المدير العام لدى وصوله المعهد شباب مبادرة الإصلاح وتطوير التعليم بريفي كسلا، وإدارة التعليم الفني، إلى جانب أعيان وعمد ومشايخ المنطقة ومجالس الآباء.
وطاف الأستاذ عثمان عمر عثمان على أقسام المعهد، ووقف على ما يضمه من إمكانات وأدوات فنية ومدرسية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من هذه الإمكانات تأثر نتيجة عدم الاهتمام والصيانة، معرباً عن أسفه لما آل إليه وضع المعهد، في ظل ما يمتلكه من مقومات يمكن أن تسهم في تأهيل وتدريب الطلاب في المجالات الحرفية والفنية.
وعقب الجولة التفقدية، عقد المدير العام اجتماعاً موسعاً ضم منسوبي التعليم بالمحلية، وشباب مبادرة الإصلاح وتطوير التعليم، وعمد ومشايخ المنطقة، ومجالس الآباء، حيث تناول الاجتماع واقع التعليم بالمحلية، وأهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للنهوض بالتعليم الفني وإعادة معهد الأحمد الحرفي إلى دوره المنشود.

وفي مستهل حديثه، حيّا الأستاذ عثمان عمر عثمان قيادات وأعيان المنطقة وشباب المبادرة والمعلمين وأهل عد موسى، معرباً عن سعادته بوجوده بينهم، ومقدماً اعتذاره عن تأخر الزيارة، موضحاً أن ذلك جاء لظروف خارجة عن الإرادة.
وأكد أن التعليم بمحلية ريفي كسلا تأخر كثيراً، وأن النهوض به لا يمكن أن يتحقق دون تكاتف الجميع ودعم المجتمع، مبيناً أن التعليم في الوقت الراهن أصبح مسؤولية مشتركة، في ظل محدودية الإمكانات الحكومية مقارنة بما كان متاحاً في السابق.
وقال إن المجتمع إذا بذل جهده ووقف إلى جانب التعليم فإنه يستطيع دفع العملية التعليمية إلى الأمام، مؤكداً أن الوزارة ستقف مع المجتمع المحلي في كل ما تستطيع تقديمه للنهوض بمعهد الأحمد الحرفي.
وأشار المدير العام إلى أن معهد الأحمد الحرفي يمثل مؤسسة تعليمية مهمة وثروة حقيقية ينبغي المحافظة عليها وتطويرها، لافتاً إلى أن العالم يمضي بصورة متقدمة في مجال التعليم الفني، وأن كثيراً من الأعمال والمهن التي يعتمد عليها المجتمع الحديث تقوم على المهارات الفنية والحرفية.
وأكد أن العمل الفني ليس عيباً، وإنما هو عمل كريم وعبادة إذا اقترن بالكسب الحلال والإتقان، مشدداً على ضرورة الاهتمام بتعليم وتأهيل الشباب، باعتبار أن التعليم الفني يمكن أن يوفر لهم فرصاً للعمل والإنتاج، ويسهم في بناء أسر مستقرة ومجتمع منتج.
وأضاف قائلاً: “نحن أمام مسؤولية واحدة، وهي أن يعمل المعهد بصورة عاجلة، فهناك نحو 90 إلى 100 طالب يجب أن نعلمهم ونؤهلهم، فإذا تعلم الشباب واكتسبوا المهنة والعمل الشريف، فإن ذلك يسهم في حمايتهم من الاتجاه إلى الطريق الخطأ.”
وأكد عثمان أن المرحلة الراهنة تتطلب الاهتمام بتعليم الأبناء وتأهيلهم، مشيراً إلى أن أبناء المجتمع جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات، وأن التكافل والتعاون والعمل من أجل حياة كريمة مسؤولية مشتركة.
وجدد التزامه بالجلوس مع منسوبي التعليم وشباب المبادرة بالمحلية للتفاكر حول السبل الكفيلة بالنهوض بالمعهد، مؤكداً أن الوزارة ستكون حاضرة إلى جانب المجتمع، وأن الهدف المشترك هو إعادة المعهد إلى دوره في التدريب والتأهيل وخدمة أبناء المنطقة.

من جانبه، أعرب الأستاذ موسى هسرا، ممثل شباب مبادرة الإصلاح وتطوير التعليم، عن سعادته بالزيارة وبالاهتمام الذي أبداه الأستاذ عثمان عمر عثمان تجاه التعليم بالمحلية، مشيداً بما وصفه بالفهم الراقي والاهتمام الصادق بقضايا التعليم، وبالاستجابة السريعة لمطالب المجتمع.
وأوضح أن الزيارة تأتي بهدف النهوض بمعهد الأحمد الحرفي، مؤكداً أن المبادرة تسعى إلى دفع التعليم إلى الأمام، وأن المجتمع المحلي يضم شباباً يحتاجون إلى التأهيل والتدريب وفتح فرص العمل أمامهم.
وأكد هسرا أن أي مشروع لا يجد اهتمام المجتمع ومساندته يصعب أن يحقق أهدافه، داعياً إلى تكامل الأدوار بين الحكومة والمجتمع للنهوض بالمعهد، باعتباره مؤسسة تخدم أبناء المنطقة وتسهم في بناء قدراتهم ومهاراتهم.
وأشار إلى أن المبادرة تتطلع كذلك إلى توسيع نطاق الاهتمام بالتعليم الفني ليشمل توفير فرص تدريب وتأهيل للمرأة، باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء الأسرة والمجتمع، مؤكداً أن تأهيلها في المجالات الفنية يمكن أن يمثل إضافة مهمة للعمل والإنتاج.

وفي ختام حديثه، تقدم الأستاذ موسى هسرا بالشكر والتقدير للأستاذ عثمان عمر عثمان، مدير عام وزارة التربية والتوجيه والوزير المكلف بولاية كسلا، على استجابته وحرصه على زيارة المعهد، وعلى كلماته الصريحة والشفافة التي عكست اهتماماً حقيقياً بالتعليم الفني، مؤكداً أن مبادرة الإصلاح وتطوير التعليم ستعمل مع الوزارة والمجتمع من أجل النهوض بالمعهد، وأن هذه الخطوة ستكون بداية لمرحلة جديدة من الاهتمام بالتعليم الفني بالمنطقة.
وتؤكد الزيارة أهمية الشراكة والتعاون بين وزارة التربية والتوجيه والمجتمع المحلي في معالجة قضايا التعليم، خاصة التعليم الفني، بما يسهم في تأهيل الشباب، وتنمية مهاراتهم، وفتح آفاق جديدة أمامهم للعمل والإنتاج وخدمة مجتمعهم.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة