32.4 C
Khartoum
الثلاثاء, أكتوبر 6, 2026

وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي # أسطورة الإطار .. متخيل الأوهام وتموضع السودانين فيه..( منهج زوال الصدمة)..!؟

إقرأ ايضا

▪️أسطورة الإطار هي أخطر سلاح استخدمته الأمارات والمليشيا والإعلام المضاد بدعم من دول خارجية مثل الولايات المتحدة الأمريكية في حرب السودان، دون أن نشعر.فما هو الإطار؟العالم الأمريكي جورج لاكوف* يقول: “لا تفكر في فيل!”بمجرد أن أقول لك لا تفكر في فيل، أول ما يأتي في ذهنك هو فيل.

هذا هو الإطار. هو أن تضع لك خصمك صورة ذهنية متجسدة، ثم تجعلك تدافع داخلها، فتخسر حتى لو كسبت النقاش.(كيف صنعت أسطورة الإطار في السودان)؟ تم ترسيخ مفهوم الإطار للحرب “كحرب بين جنرالين” فصمود وإعلام المليشيا قالوا للعالم هذه حرب بين برهان وحميدتي على السلطة.فكل من يصدق هذا الإطار، سيطالب بإيقاف الحرب وتقاسم السلطة.والحقيقة أن الإطار الصحيح هو: حرب بين دولة ومليشيا اختطفت الدولة لصالح أجندة خارجية ومصالح إستراتيجية لدول عدائية تريد أن تبني مكاسبها علي أنقاض السودان بعد دماره لترث هذه الموارد الضخمة بلا سكان أو سلطات حاكمة فرسخواوكذلك إطار مصطلح “الكيزان”:
فكل شخص شخص يدعم القوات المسلحة يوصف بأنه كوز. فتدخل أنت في إطار الدفاع عن نفسك: “والله أنا لا أنتمي للكيزان”. بينما كان يجب أن تقول: أنا مع الدولة، كوز أو شيوعي لا يهمني.
من وضع الإطار كسب المعركة قبل أن تبدأ. وتم رسم أن إطار “الإدارة الأهلية هي رجعية”فقالوا الإدارة الأهلية سبب التخلف. فوضعونا في إطار الدفاع عن النظار.و بينما الإطار الصحيح هو: الإدارة الأهلية هي أرخص نظام حكم محلي في العالم.فالأسطورة تقول (أنت لست حراً في تفكيرك كما تظن. أنت تفكر داخل إطار وضعه لك عدوك وغيرك- وإذا قلت لك “هل أنت مع السلام؟ فأنت ستقول نعم، وسيقول لك إذن وافق على التفاوض مع المليشيا. لأنه وضعك في إطار أن السلام يعني إنتصارك الحقيقي وهذا ليس صحيح فالسلام الذي يعيد المليشيات للمشهد يلغي كل حرائمها وخرابها للبلاد وعملتها للخارج وإذا قلت لك “هل أنت ضد القبلية؟” فستقول نعم، وسيقول لك إذن ألغِ النظارات بينما القبلية ليست عنصرية، بل نظام اجتماعي.كيف يتموكسر الإطار؟
لا تدافع داخل إطار خصمك.. بل اكسره وضع إطارك الخاص المتحرر من مفهومهم .وعندما يقول لك: “الحرب هذه الخرق حرب كيزان”.لا تقل: “لا ليست حرب كيزان”.
قل: “هذه حرب وجودية للدولة.. والكيان جزء من الشعب السوداني مثلهم مثل غيرهم، لكن الدولة أكبر منهم جميعٱ “.ففي استراتيجية النهضة، أول خطوة ليست بناء مصنع أو طريق.. بل بناء إطار ذهني صحيح.يحررك من إتباع إطار الأخرين ومن لم يمتلك رؤية إستراتيجية يكون جزء من رؤية الأخرين وفق دائرة إطارهم المصنوع لتحقيق ..فماليزيا نهضت عندما كسرت إطار “المستعمرة المنتجة للمطاط” وصنعت إطار “الدولة الصناعية المسلمة”.
ورواندا نهضت عندما كسرت إطار “قبائل الهوتو والتوتسي” وصنعت إطار “نحن روانديون”.ونحن في السودان لن ننهض إلا إذا كسرنا إطار “حرب جنرالين” و “دولة الكيزان” و “القبيلة رجعية” وصنعنا إطارنا الوطني الخاص..فالسودان دولة قديمة، اختطفتها إمارتةالشر وصمود و المليشيا، وستعود بقواتها المسلحة ونظارات وبنوكها وشعبها ومواريثها وقيمها الراسخة.. فمن يملك الإطار.. يملك الوعي.
ومن يملك الوعي.. يملك المستقبل.
..والله المستعان..

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة