ود مدني : عبق نيوز
تتجه وزارة الصحة بولاية الجزيرة والتأمين الصحي نحو تعزيز الشراكة لتوسيع نطاق خدمات الصحة النفسية وتيسير الحصول على العلاج والفحوصات، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المرضى وتعزيز فرص وصولهم إلى الرعاية اللازمة، بالتوازي مع تكثيف التوعية المجتمعية ومناهضة الوصمة المرتبطة بالاضطرابات النفسية.
وجاء ذلك خلال احتفال وزارة الصحة، صباح اليوم، بمستشفى الصحة النفسية بمدينة ود مدني، باليوم العالمي للصحة النفسية، الموافق العاشر من أكتوبر من كل عام، بمشاركة قيادات صحية وممثلي التأمين الصحي والجهات النظامية والمنظمات الداعمة والعاملين في المجال.
وأكد الدكتور جميل محمود جميل، مدير الإدارة العامة للطب العلاجي، ممثل المدير العام لوزارة الصحة بالولاية، أهمية المناسبة في تعزيز الوعي بالصحة النفسية باعتبارها جزءاً أساسياً من الصحة العامة، مشدداً على ضرورة توثيق الشراكات والتنسيق بين الوزارة والجهات الداعمة لضمان استمرارية البرامج وتطوير الخدمات العلاجية والتوعوية.
من جانبه، دعا الدكتور ياسر الكاشف، مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، إلى تطوير قدرات مستشفى الصحة النفسية بود مدني، وتعزيز دور إدارة الصحة النفسية، مع إعطاء أولوية للكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية، والعمل على تصحيح المفاهيم المجتمعية المرتبطة بها والحد من الوصمة الاجتماعية. وأكد أن الارتقاء بالخدمات مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود وزارة الصحة والتأمين الصحي والمنظمات والشركاء، بما يضمن وصول الرعاية إلى مستحقيها.
وفي تأكيد على دور الشراكة في توسيع مظلة الرعاية، أعلن الدكتور خير السيد عبد الباقي، ممثل التأمين الصحي بالولاية، توجه التأمين الصحي نحو توفير بطاقات تأمين للمستفيدين من خدمات الصحة النفسية، إلى جانب المساهمة في توفير العلاج والفحوصات بالمستشفيات. وأكد استمرار التنسيق مع وزارة الصحة لتوطين خدمات التوعية والعلاج وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المرضى وتعزيز فرص حصولهم على الرعاية المناسبة.
وأوضحت الأستاذة سلوى عوض، مدير إدارة الصحة النفسية بالوزارة، أن شعار الاحتفال لهذا العام، «الاستماع إلى التجارب المعاشة: أصوات حقيقية، تغيير حقيقي»، يجسد أهمية الإصغاء إلى تجارب الأشخاص الذين يواجهون تحديات نفسية، وفهم احتياجاتهم، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن معاناتهم بعيداً عن الوصمة والتمييز. ودعت إلى تكثيف التوعية المجتمعية وتوفير الدعم المناسب للمتأثرين بالاضطرابات النفسية، وتعزيز العمل المشترك لإحداث تغيير مستدام في واقع الخدمات بالولاية.
من جهتها، جددت الدكتورة جوهرة محمد، ممثلة المنظمات الداعمة لبرامج الصحة النفسية، التزام المنظمات بمواصلة دعم المبادرات والبرامج المعنية بهذا القطاع، مؤكدة أهمية تنسيق الجهود بين وزارة الصحة والتأمين الصحي والمنظمات لضمان استدامة التدخلات وتوسيع أثرها.
وتخلل الاحتفال برنامج توعوي وفني بمشاركة فرقة المسرح المتجول وطلاب الصحة النفسية بجامعة الجزيرة، إلى جانب تكريم عدد من الأطباء والعاملين في المجال تقديراً لجهودهم في تقديم الرعاية للمرضى، وتكريم مكتب الإعلام بوزارة الصحة بالولاية لدوره في نشر المعلومات الصحية وتغطية أنشطة الوزارة ومبادراتها.
ويؤكد الاحتفال أهمية تكامل الجهود المؤسسية لتطوير خدمات الصحة النفسية، بما يجعل الشراكة بين وزارة الصحة والتأمين الصحي رافداً لتوسيع فرص العلاج وتخفيف الأعباء عن المرضى، بالتوازي مع تعزيز الوعي المجتمعي وصون حق الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية في الحصول على رعاية صحية ملائمة تحفظ كرامتهم وتدعم جودة حياتهم.


