38.7 C
Khartoum
الإثنين, أكتوبر 12, 2026

ختام الدورة المدرسية الثقافية للمرحلة المتوسطة بمحلية كسلا 2026..

إقرأ ايضا

:

كسلا : عبق نيوز

في مشهد وطني وتربوي ازدانت تفاصيله بروعة الإبداع، وعبق التراث، وأصالة الهوية السودانية، وأسعدت لوحاته الحضور وأبهجت النفوس، أسدلت المرحلة المتوسطة بمحلية كسلا الستار على فعاليات الدورة المدرسية الثقافية للعام 2026، تحت شعار «وطن العزة»، في احتفالية بهية احتضنتها مدرسة الأميرية المتوسطة بنات، وجسّدت ما تزخر به مدارس الولاية من طاقات طلابية واعدة ومواهب إبداعية تستحق الرعاية والاحتفاء، مؤكدة أن المدرسة ليست قاعات للدراسة فحسب، بل فضاء رحب لبناء الشخصية الوطنية وصون الهوية وغرس قيم الانتماء والإبداع.
وشهد ختام الفعاليات الأستاذ عثمان عمر عثمان، مدير عام وزارة التربية والتوجيه والوزير المكلف بولاية كسلا، برفقة الأستاذ إدريس مداوي، المدير التنفيذي لمحلية كسلا وراعي البرنامج، وبحضور مقدر للقيادات التعليمية والتربوية والتنفيذية، وممثلي اللجنة الأمنية والشرطية والأجهزة المختصة، ونقابة التعليم، ومديري الإدارات التعليمية، والمعلمين والمعلمات، والطلاب والطالبات، وأولياء الأمور، إلى جانب القيادات المجتمعية والشعبية والإعلاميين.

وجاءت الاحتفالية لوحة متكاملة من حسن التنظيم وكرم الاستقبال وجمال الأداء؛ فمنذ اللحظات الأولى لوصول الضيوف إلى بوابة المدرسة، استقبلتهم مشاهد الترحيب البهيجة التي عكست روح الوفاء والتقدير، وأبرزت الجهد الكبير الذي بذلته اللجنة المنظمة وأسرة المدرسة لإنجاح هذا المحفل التربوي والثقافي.
وعقب الاستقبال، افتتح الأستاذ إدريس مداوي، المدير التنفيذي لمحلية كسلا، برفقة الأستاذ عثمان عمر عثمان، مدير عام الوزارة والوزير المكلف، المعرض المصاحب للفعاليات، حيث طافوا على أجنحته التي احتضنت إبداعات الطلاب والطالبات، وتنوعت معروضاته في مشاهد جسّدت ثراء التراث والثقافة السودانية، وما تتميز به قبائل ومجتمعات ولاية كسلا من موروثات أصيلة وعادات وتقاليد تعكس التنوع الذي يثري الوحدة الوطنية. كما أضفت الرقصات الشعبية والمشاهد التراثية أجواء من البهجة والتفاعل، في لوحة أكدت أن الثقافة جسر للتواصل، وأن التنوع مصدر قوة وتماسك للمجتمع السوداني.
ومن المعرض إلى خشبة المسرح المدرسي، تواصلت رحلة الإبداع وسط حضور جماهيري لافت، قدم خلاله الطلاب والطالبات باقة متنوعة من الفقرات الوطنية والشعبية، والأشعار، والكلمات الحماسية، والعروض المسرحية، في أداء عكس مواهبهم وقدراتهم، وأظهر ثمار الجهد المتواصل الذي بذله المعلمون والمعلمات في التدريب والإعداد وصقل المهارات.
وشهد البرنامج كلمات تقديرية أشادت بدور إدارات التعليم والأنشطة المدرسية والمعلمين والمعلمات في إنجاح الدورة، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات القيادية بشهادات ووشاحات تقديرية، تقديراً لإسهاماتهم وجهودهم في دعم المسيرة التربوية. كما جرى تكريم المدارس الفائزة في المنافسات المختلفة، وتُوّجت مدرسة خديجة بنت خويلد المتوسطة للبنات بكأس الثقافة، وسط تصفيق الحضور وهتاف الطلاب والطالبات ومشاعر الفرح والاعتزاز، في ختام عكس روح التنافس الشريف والتميز الطلابي.

وفي كلمة حملت معاني الاعتزاز بتاريخ المرحلة المتوسطة والتقدير لعطائها المتجدد، عبّر الأستاذ عثمان عمر عثمان، مدير عام وزارة التربية والتوجيه والوزير المكلف بولاية كسلا، عن سعادته البالغة بما شاهده من تنظيم وإبداع وتميز، مردداً أكثر من مرة عبارته المعبرة: «هيا المتوسطة ولا نزيد فوق ذلك»، في إشارة إلى مكانة هذه المرحلة التعليمية وما ارتبط بها من تاريخ راسخ وعطاء متواصل.
وقال إن السعادة التي غمرت الجميع منذ لحظة الوصول إلى بوابة المؤسسة التربوية وحتى ختام الفعاليات لا تحدها حدود، وإن ما شاهدوه من إبداع وإمتاع وإدهاش يعكس حجم الجهد والإخلاص الذي بذلته أسرة المرحلة المتوسطة.
وأضاف أن هذا المشهد المشرق يجسد تاريخ المتوسطة وعطاءها وإبداعها، موجهاً الشكر والتقدير للمعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات والعاملين والعاملات، ولكل من أسهم في إخراج هذه الفعالية بالصورة المشرفة التي تليق برسالة التعليم ومكانته.
كما خصّ بالشكر إدارة الأنشطة المدرسية وإدارة تعليم المرحلة المتوسطة بالمحلية والولاية، مثمناً الجهود الكبيرة التي بُذلت في الإعداد والتنظيم، ومشيداً بوقفة الأستاذ إدريس مداوي، المدير التنفيذي لمحلية كسلا، ودعمه للعمل التربوي، ومؤكداً أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية للنهوض بالتعليم ورعاية مواهب الطلاب والطالبات.
واختتم حديثه بالإشادة بما قدمته أسرة المرحلة المتوسطة من عمل مخلص ومثمر، أثمر عن احتفالية جمعت ألواناً من الإبداع والثقافة والتراث، وأكدت أن الاستثمار في الطلاب والطالبات هو استثمار في مستقبل الوطن ونهضته.
إدريس مداوي: الدورة المدرسية ثمرة جهد تربوي ممتد.. والمعلم صاحب الفضل في صناعة الأجيال
من جانبه، أعرب الأستاذ إدريس مداوي، المدير التنفيذي لمحلية كسلا وراعي البرنامج، عن اعتزازه برعاية هذه الفعالية المتميزة، مؤكداً أن الدورة المدرسية الثقافية ليست مجرد برنامج دوري أو مناسبة احتفالية عابرة، وإنما هي نتاج عمل تربوي طويل وجهد جبار يضطلع به المعلمون والمعلمات داخل المدارس، في إطار رسالة وطنية ممتدة تستهدف بناء الإنسان وتنشئة الأجيال.
وأشار إلى أن هذا العمل يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تمر بها البلاد، لما يحمله من معانٍ وطنية وتربوية خالصة، وما ينتظر أن يحققه مستقبلاً من آثار إيجابية في تعزيز التربية الوطنية، وغرس قيم الانتماء، وتنمية الإبداع والابتكار، وتفجير طاقات الطلاب والطالبات وصقل مهاراتهم.
وأكد أن الفضل في تحقيق هذه الثمار يعود، بعد توفيق الله، إلى المعلم الذي يواصل أداء رسالته بإخلاص وتفانٍ، مشيداً بجهود وزارة التربية والتوجيه وقياداتها التعليمية، وموجهاً شكره للأستاذ عثمان عمر عثمان، مدير عام الوزارة والوزير المكلف، مثمناً قيادته للعمل التربوي ورؤيته وجهوده في وضع الخطط التي تسهم في تطوير التعليم وتعزيز مسيرته بالولاية.

بدوره، أعرب الأستاذ صلاح بابكر، مدير المرحلة المتوسطة بالولاية، عن تقديره للحضور الكريم ومشاركته في هذه الفعالية، مؤكداً أن المرحلة المتوسطة بدأت تثبت أقدامها على أرض الواقع التعليمي، وتستعيد مكانتها بين مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي، بعد سنوات من الغياب.
وأوضح أن ما تحقق من نجاح في الدورة المدرسية الثقافية هو ثمرة جهود متواصلة بذلها المعلمون والمعلمات، إلى جانب التدريبات والتمارين والمنافسات التي خاضها الطلاب والطالبات حتى خرج الختام بهذه الصورة البهية التي تليق بالمرحلة المتوسطة ورسالتها التربوية.
ووجّه الشكر والتقدير إلى الزملاء في إدارة الأنشطة المدرسية، مثمناً دورهم في تحريك الأنشطة الثقافية والرياضية داخل المدارس، ومؤكداً أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل توسيع فرص المشاركة الطلابية، واكتشاف المواهب ورعايتها، وتعزيز حضور الأنشطة المدرسية بوصفها ركيزة أساسية في العملية التربوية.

من جانبها، رحّبت الأستاذة هويدا معتصم، مديرة المرحلة المتوسطة بمحلية كسلا، بالحضور الكريم، وفي مقدمتهم الأستاذ عثمان عمر عثمان، مدير عام وزارة التربية والتوجيه والوزير المكلف بولاية كسلا، والأستاذ إدريس مداوي، المدير التنفيذي لمحلية كسلا وراعي البرنامج، ومديرو إدارات التعليم بالولاية والمحلية، وإدارة الأنشطة المدرسية، وممثلو الشرطة والمخابرات، والصحفيون والإعلاميون، وأعضاء المجالس التربوية.
وأعربت عن سعادتها بهذا الحضور الذي شرّف ختام الدورة المدرسية الثقافية للمرحلة المتوسطة بمحلية كسلا، مؤكدة أن عودة هذه المرحلة بعد نحو ثلاثين عاماً تمثل محطة مهمة في مسيرة التعليم، وتجسّد عودة مرحلة تربوية لها مكانتها ودورها في بناء الأجيال وصناعة المستقبل.
وقالت إن الختام الذي جاء تحت شعار «وطن العزة» يحمل رسالة وطنية وتربوية عميقة، تتمثل في أن العزة تُزرع في المدارس، وأن الوطن يُبنى بالكتاب والعلم، وأن الهوية تُصان بالثقافة والأدب. وأشارت إلى أن ما شاهده الحضور من عروض وفقرات وإبداعات هو نتاج الجهد الكبير الذي بذله معلمو ومعلمات محلية كسلا، الذين سهروا واجتهدوا في تدريب الطلاب والطالبات وإعدادهم لهذه التظاهرة الثقافية.
ووجّهت التحية والتقدير لمعلمي ومعلمات المحلية، مثمنةً إخلاصهم وتفانيهم في أداء رسالتهم التربوية، ومشيدةً بما قدمه الطلاب والطالبات من مواهب وإبداعات عكست أصالة الثقافة السودانية وثراء الهوية الوطنية.
وخاطبت الطلاب والطالبات بروح تربوية ووطنية، مؤكدة أنهم ليسوا مجرد متنافسين في فعاليات الدورة المدرسية، بل هم سفراء للثقافة وحماة للهوية الوطنية وعنوان لعزة هذا الوطن، وأن ما قدموه من إبداع وتميز يعكس قدراتهم الواعدة ويؤكد أهمية رعاية مواهبهم وتنمية مهاراتهم، ليكونوا عناصر فاعلة في بناء المجتمع وخدمة الوطن.
كما أعربت عن شكرها وتقديرها للأستاذ إدريس مداوي، المدير التنفيذي لمحلية كسلا وراعي البرنامج، مثمنةً دعمه ورعايته لهذه الفعالية، وموجّهةً الشكر إلى جميع الحضور والجهات التي أسهمت في إنجاح الدورة المدرسية الثقافية، وإلى كل المعلمين والمعلمات والعاملين والعاملات الذين بذلوا جهوداً مقدرة لإخراج هذا اليوم في صورة مشرقة تليق بالمرحلة المتوسطة ومكانتها.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الفعالية تمثل ثمرة للتعاون بين القيادات التعليمية وإدارات المدارس والمعلمين والطلاب والمجتمع، معربةً عن تطلعها إلى استمرار الأنشطة المدرسية الثقافية والرياضية، بما يسهم في اكتشاف المواهب، وتعزيز قيم الانتماء الوطني، وترسيخ مكانة المرحلة المتوسطة في مسيرة التعليم بولاية كسلا.
لقد أكدت الدورة المدرسية الثقافية للمرحلة المتوسطة بمحلية كسلا أن المدرسة ستظل المنصة الأولى لاكتشاف المواهب وصناعة الوعي، وأن الأنشطة المدرسية ليست ترفاً تعليمياً، بل ركيزة أصيلة في بناء الشخصية المتوازنة، وتعزيز قيم المواطنة، وترسيخ روح التعاون والتنافس الشريف بين الطلاب والطالبات.
كما جسّد الختام نموذجاً للتكامل بين القيادة التعليمية والتنفيذية والمجتمع المدرسي، وأبرز ما يمكن أن تحققه الشراكة الصادقة حين تتضافر الجهود وتتوحّد الأهداف خدمةً للتعليم وأجيال المستقبل.
والتحية والتقدير لكل من أسهم في صناعة هذا النجاح؛ قيادةً تعليمية، وإدارةً مدرسية، ومعلماً ومعلمة، وطالباً وطالبة، وعاملاً وعاملة، ولكل الجهات التي وقفت خلف هذا العمل ودعمته. فقد أثبتت كسلا، عبر هذه التظاهرة التربوية والثقافية، أن في مدارسها طاقات تستحق الرعاية، ومواهب تستحق الاحتفاء، وأجيالاً قادرة على حمل راية الوطن وصون هويته وصناعة مستقبله.
فدامت المتوسطة منارةً للعلم، ومنبراً للإبداع، وحاضنةً لقيم الوطن.. ودامت كسلا أرضاً للتنوع والتآخي والعطاء، وظل التعليم فيها جسراً للأمل، وطريقاً لبناء وطن العزة والكرامة.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة