32.5 C
Khartoum
الجمعة, أكتوبر 23, 2026

صنديد القوات المسلحة.. وسام الشجاعة لسعادة الجنرال ياسر العطا ​بقلم: [الرشيد إبراهيم كندو

إقرأ ايضا

​في زمن توارت فيه المواقف وتبدلت فيه النبرات، يظل الوفاء للحق رمزاً للرجال الأوفياء والفرسان الصناديد.
ومن عمق المعاناة، ومن بين خيام اللجوء، وتحت ركام الظلم الذي طال مدينة الجنينة التاريخية وأهلها الأبيّين، يرتفع صوت الحق ناصعاً ليعبر عن الامتنان لمن لم ينسَ أهلنا ولم يسقطهم من حسابه.
​إننا، باسم أهل ولاية غرب دارفور قاطبة، وباسم أسر الشهداء والجرحى، والأرامل والأيتام، وأسر المأسورين والمفقودين، وباسم أولئك الأبطال الذين دُفنوا أحياءً والذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق على يد بطش الجنجويد؛ نتوجه بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى سعادة *الفريق أول ياسر العطا، مساعد القائد العام ورئيس هيئة الأركان*.
لقد كان لذكراه الدائمة لمدينة *(الجنينة)* في كل خطاباته الرسمية والعسكرية وقعٌ عظيم وأثرٌ مباشر في تهدئة النفوس الجريحة، وإحياء الأمل في صدور المنكوبين والمطرودين من وطنهم.
لم تكن تلك الكلمات مجرد عبارات عابرة، بل كانت بمثابة علاج وبلسم يداوي جراحاً عميقة، وترياق يبعث الطمأنينة في القلوب.
​إننا أمام قامة عسكرية فذة، رجل شجاع وفارس من طراز فريد، كان لمواقفه البطولية الأثر الأكبر في تغيير موازين *”حرب الكرامة”*.
كيف ننسى موقفه التاريخي وخطابه القوي الثابت عقب أحداث سقوط ولاية الجزيرة وحاضرتها ود مدني؟ ذلك الخطاب الذي أطلقه كالشرارة، فبعث الروح من جديد في نفوس الشعب السوداني والقوات المسلحة، واسترد الحماس في القلوب، ورسم طريق النصر واسترداد الأرض.
​لقد تجسدت فيه أبهى صفات الشجاعة والبسالة، حتى أضحى صوته يهابه الجميع؛ فعندما يتحدث سعادته، يوجع بكلماته الحاسمة أفئدة الأعداء، ويموت بغيظهم الداعمون والمتربصون بالوطن.
وإذا كان هناك رجل في هذا العالم يستحق *وسام الشجاعة والفراسة*، فهو سعادة الجنرال ياسر العطا بلا منازع ولا مجادلة.
​من هنا، من أرض النزوح واللجوء، ومن قلب المعاناة التي تحولت إلى إرادة صلبة، نبعث برسالة امتنان لسعادة الفريق أول ياسر العطا: *نحن مبسوطون منك، وممتنون لخطاباتك الوطنية الصادقة التي تعيد الاعتبار لكرامة الإنسان السوداني.*
​ونعدك يا سعادة الفريق، بأننا، وبمشيئة الله، سنستقبلك في الجنينة المحررة قريباً بأكبر تكريم يليق بشجاعتك ومواقفك المشرفة، لنؤكد لك بالدليل القاطع أن كل أهل الولاية في حاضرتها الجنينة وفي كل معسكرات اللجوء معك قلباً وقالباً، حتى يرتفع علم الوطن خفاقاً فوق ربوع دارفور الأبيّة.
​فشكراً لك يا فارس القوات المسلحة، ولن ينسى التاريخ يوماً من وقف مع المظلومين ودكّ حصون الظالمين بكلماته ومواقفه الباسلة.
*و بل بس*🫡

: alrasheedebrahim@yahoo.com*

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة