27.9 C
Khartoum
السبت, أكتوبر 31, 2026

وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي #السودان والفرص الذهبية من تطور العلاقات مع روسيا (الوزن الأستراتيجي للمكاسب..(1-3).!!

إقرأ ايضا

▪️فيما يبدو أن انعكاسات العلاقات الروسية على الأمن القومي السوداني
من منظور الأمن القومي، يمكن أن تحقق العلاقات مع روسيا فرصاً استراتيجية للسودان، لكنها تحمل أيضاً تحديات ومخاطر.
الفرص الاستراتيجية
تنويع الشراكات الدولية.تطوير القدرات العسكرية والدفاعية.جذب الاستثمارات في التعدين والطاقة.
تعزيز الموقع التفاوضي للسودان دولياً.الاستفادة من الخبرات الروسية في المجالات الصناعية والتقنية.المخاطر والتحديات
تحول السودان إلى ساحة للصراع بين القوى الدولية.
احتمال تراجع استقلال القرار الوطني نتيجة الاعتماد المفرط على الخارج.استخدام الموارد السودانية في صفقات غير متوازنة.
زيادة التنافس العسكري على ساحل البحر الأحمر.
ارتباط التعاون الخارجي باستمرار الحرب بدلاً من دعم الاستقرار.ومن هنا تبرز ضرورة أن تقوم السياسة الخارجية السودانية على مبدأ المصلحة الوطنية أولاً، بعيداً عن الاصطفاف المطلق مع أي محور دولي.
سابعاً: مستقبل العلاقات الروسية السودانية يمكن تصور ثلاثة سيناريوهات رئيسية(السيناريو الأول) الشراكة الاستراتيجية المتقدمةوذلك من خلال التوصل إلى ترتيبات نهائية بشأن المركز البحري الروسي، وتوسيع التعاون العسكري والاقتصادي، وتطوير الاستثمارات الروسية في السودان.
السيناريو الثاني: الشراكة المحدودة والمتوازنةويقوم على استمرار التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري، دون إقامة قاعدة بحرية دائمة، مع احتفاظ السودان بعلاقاته مع مختلف القوى الدولية.
(السيناريو الثالث) تراجع النفوذ الروسي
وقد يحدث نتيجة استمرار الحرب، أو تعقيدات الأوضاع السياسية والأمنية، أو الضغوط الدولية، أو عدم قدرة روسيا على توفير الموارد اللازمة لتوسيع وجودها الخارجي.والأرجح أن مستقبل العلاقة سيتوقف على تطورات الحرب، وقدرة الدولة السودانية على استعادة مؤسساتها، وطبيعة التوازنات الدولية في البحر الأحمر.
(الرؤية الاستراتيجية) المطلوبة للسودان
إن التعامل مع روسيا ينبغي ألا يكون قائماً على الاحتياج العسكري الآني أو الظروف السياسية المؤقتة، وإنما على رؤية استراتيجية شاملة تتضمن:
حماية السيادة الوطنية: ضمان ألا تتحول أي اتفاقيات عسكرية أو بحرية إلى انتقاص من القرار الوطني السوداني.
تحقيق المصالح الاقتصادية: ربط الاستثمارات الروسية بنقل التكنولوجيا وتطوير الصناعات الوطنية وتوفير فرص العمل.تنويع الشراكات الدولية: إقامة علاقات متوازنة مع روسيا والصين والولايات المتحدة والدول الأوروبية والقوى الإقليمية.
حماية البحر الأحمر: وضع استراتيجية سودانية مستقلة لأمن الساحل والموانئ والمياه الإقليمية.
إبعاد السودان عن صراعات المحاور: عدم السماح بتحويل الأراضي السودانية إلى منصة لتصفية الحسابات الدولية.
ربط التعاون الخارجي بالاستقرار: جعل إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة شرطاً أساسياً لبناء شراكات استراتيجية مستدامة. بين الشراكة الروسية والتنافس الدولي
إن العلاقات الروسية السودانية تمثل نموذجاً واضحاً لتداخل المصالح الوطنية مع الحسابات الجيوسياسية للقوى الكبرى.فروسيا تنظر إلى السودان باعتباره بوابة استراتيجية نحو البحر الأحمر والقرن الإفريقي، ومصدراً مهماً للموارد الطبيعية، وشريكاً يمكن أن يعزز حضورها في القارة الإفريقية.أما السودان، فينبغي أن ينظر إلى روسيا باعتبارها شريكاً دولياً يمكن الاستفادة منه في مجالات الدفاع والاقتصادوالتكنولوجيا، دون تحويل العلاقة إلى تبعية سياسية أو عسكرية.والسؤال الاستراتيجي الأهم ليس ماذا تريد روسيا من السودان..؟ وإنما كيف يستطيع السودان توظيف اهتمام روسيا به لتحقيق مصالحه الوطنية وحماية أمنه القومي؟إن امتلاك السودان لرؤية استراتيجية مستقلة، تقوم على التوازن الدولي وحسن إدارة الموارد وحماية السيادة الوطنية، هو الضمان الحقيقي لتحويل التنافس الدولي على السودان من مصدر تهديد إلى فرصة لبناء الدولة وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة