في استاد الخرطوم حيث كانت تهتف الجماهير ذات يوم للرياضة هتف اليوم قلب السودان للوطن ومن على منصة مبادرة (ما نسيناكم) لدعم القطاع الصحي لم يكن المتحدث قائداً عسكرياً فحسب بل كان لسان حال كل سوداني حر.
قالها الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة قائد الجيش كلمة ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ كلمة من ذهب: (لا نريد تأشيرة لدولة.. ولا نريد إذناً من أحد.. سنبقى معكم هنا ونموت معكم هنا في هذا البلد). الله أكبر.. ما أعظمها من كلمة، وما أبلغها من رسالة..!!
هي ليست مجرد عبارة عابرة بل هي إعلان سيادة ووثيقة استقلال جديدة وعهد من رجل عسكري خبر ميادين القتال ودهاليز السياسة، أنه باقٍ مع شعبه لا يغادر لا يساوم لا يهادن.
في زمن أصبح فيه البعض يستجدي التأشيرات على أبواب السفارات ويستأذن الخارج في تقرير مصير الداخل يأتي صوت القائد ليقول للعالم أجمع: قرارنا حر وإرادتنا ملكنا، وأرضنا هي عرضنا.
هذه هي عقيدة القوات المسلحة، وهذه هي عقيدة الشعب السوداني لم نخلق لنركع، ولم نوجد لنتبع خلقنا أحراراً وسنموت أحراراً على هذه الأرض الطيبة.
سنبقى هنا..نزرع ونبني ونداوي جراحنا بأيدينا وسنموت هنا واقفين كالنخيل شامخين كجبال كردفان ودارفور لن نبرح هذا التراب الذي ارتوت بدماء الشهداء.
جيش واحد شعب واحد


