38.1 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

مسارات د.نجلاء حسين المكابرابي أوهام الهوية

إقرأ ايضا

“ينقُد جان فرنسوا بايار في كتابه الفرضيات السائدة حول مفهوم “الهُوِية”، مؤكدًا أنها ليست معطى ثابتًا أو جوهرًا طبيعيًا، بل بناءٌ اجتماعي وتاريخي مشحون بالأيديولوجيا والسياسة. يعارض التصورات التي تفترض وجود “هوية أصلية” أو “نقاء ثقافي”، ويرى أن هذه المفاهيم تخدم استراتيجيات سياسية أكثر مما تعبّر عن واقع اجتماعي أو ثقافي.
ومن واقع انتقاده لابد من ان ننظر الي الهوية السودانية وتفكيك مفهومها إذ هي تاريخية ومكتسبة وليست طبيعية يعني ذلك انها نتاج تكوين فسيولوجي وسيسولوجي يعبر عن الهوية التكوينية وهويتنا السودانية مزيج من الانتماءات العربية والافريقية وجوهر التكوين القبلي لها هو ذلك التعدد والتنوع الثقافي والعرقي والسحنات واللهجات المختلفة التي توحدها الجنسية الوطنية وهذا تاكيد لانه لا توجد هوية اصلية نقية
وتستخدم في تاجيج الصراعات السياسية والحروب كما في حرب الكرامة السودانية ابريل 2023م والتي دعت فيها مليشيا الدعم السريع الارهابية محاربتها للنظام السابق وكما تسميه (الفلول) ، وتدعوا الي تطبيق الديمقراطية وهنا لا تعمل علي الانغلاق الثقافي ولكن لمحو الديمغرافيا السودانية وهويته الوجودية وداعيميها من دولة الشر الامارات التي لاتستحي من معداتها للسودان صاحب الفضل في توطين هويتها التاريخية والعمرانية من خلال دولة بن زايد المتحدة

والهوية هي صناعة الدولة السودانية وهندستها الاجتماعية من خلال تثبيت ركائزها الاساسية وعلي راسها الامن القومي الذي يعبر عن الهوية المصيرية والبقاء بعزة وسيادة وطنية ودورها المركزي في تشكيل الهوية عبر التعليم والقانون والاعلام والحدود التي تعتبر اهم تحديات البلاد بعد الحرب وايضا العلاقات الدولية مع دول الجوار الاستراتيجي وغيرها
والهوية هي الوعي بالذات السودانية بكل تفاصيلها الايجابية والسلبية لمعالجتها لسودان جديد

دمتم بالف خير وصحة وعافية يارب 🌹

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة