لقد ظلت الشقق المفروشة في الخرطوم ولسنوات طوال بعبعا يحمل في طياته حزمة من المهددات الأمنية ظلت تقلق المعنيون بأمرها في الغرفة الفرعية للمكاتب العقارية وجهازي المخابرات العامة والشرطة في آن واحد .
وفي يوم الخميس الماضي وبمركز ام درمان الثقافي نظّم جهاز المخابرات العامة بالتعاون مع الغرفة الفرعية للمكاتب العقارية والشقق المفروشة، ورشة بعنوان “المهددات الأمنية في القطاع العقاري والإجراءات الميدانية”، برعاية وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم
لسبر أغوار هذا البعبع المخيف ،
فقد شهدت هذه الشقق العديد من عمليات السرقة والاحتيال والإعتداءات المتكررة قبيل الحرب حتى تم تصنيفها من أكبر المهددات الأمنية في العاصمة الخرطوم.
فحمل المهمومون بأمرها في ملفاتهم العديد من المهددات ودلفوا بها اضابير هذه الورشة الجامعة، وقد لخص عدد من الملاك وشاغلي المكاتب العقارية المخاوف في بعض البنود واهمها التزوير في عقود الإيجار بإعتباره مهددا أمنيا كبيرا .. مع ضرورة اجازة قانون خاص بها
علاوة على ظاهرة الاعتداء على المستأجرين ، أذ أن حماية المستأجرين تعد مسؤلية مشتركة بين أصحاب الشقق المفروشة والجهات الأمنية والإدارية المختصة في الولاية
وطالب اصحاب الشقق المفروشة وشاغلو المكاتب العقارية ببسط الإجراءات الميدانية التي تمت مناقشتها في الورشة ومنها، تفعيل نظام المراقبة في المواقع العقارية.
مع تدريب العاملين في القطاع العقاري على الإجراءات الأمنية في دورات متخصصة لتقديم الدعم الآني حتى وصول الجهات المناط بها إستتباب الأمن.
وكذلك التعاون مع الجهات الأمنية لتحسين الأمن في القطاع العقاري لكي تبثت الشخصية الإعتبارية للغرفة الفرعية للمكاتب العقارية والشقق المفروشة بإعتبارها الكيان الشرعى المسؤل من العقارات حتى تنتفي حالات التربص والإدعاءات الباطلة لقفل منافذ الوساطات والتزوير وكل التعاملات الرمادية في هذا الشأن.
وطالب أهل ( الوجعة ) بإستخدام التكنولوجيا لتحسين الأمن في القطاع العقاري وضرورة فحص المستأجرين قبل الإيجار للتأكد من هوياتهم وخلفياتهم حتى لايحدث ما لا يحمد عقباه .
واضاف أهل الشأن أن مراقبة الشقق المفروشة بانتظام للتأكد من سلامتها وأمانها وتسجيل المستأجرين والاحتفاظ بسجلات دقيقة لهم بالتعاون مع الجهات الأمنية للإبلاغ عن أي نشاط مشبوه من شأنه ان يحسن بيئة العمل بالآضافة الى توفير أجهزة الأمان ، مثل كاميرات المراقبة وأجهزة الإنذار المبكر لتكتمل اللوحة ويعم السلام .
وخلصوا الى ضرورة تدريب الوسطاء العقاريين على الإجراءات الأمنية وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة أسوة بما يحدث في العواصم العربية والاوربية.
خروج اخير
هذا القطاع ( الشقق المفروشة ) شهدفي السابق العديد من التجاوزات وعلى جهات الإختصاص ربط تأجير أي شقة او عمارة بها عشرات الشقق عبر منفذ واحد وهو ” الغرفة الفرعية للمكاتب العقارية والشقق المفروشة “، ولا تسمح لأي صاحب عقار بتأجيره الا عبرها ، لتكون الجهات الأمنية على علم تام بما يحدث في تلك الشقق لوجود جهة مسؤولة عنها ومعلومة لديها ، ويمكن مساءلتها دون تشتيت الجهد الأمني حتى الوصول لحقيقة ما يحدث .
سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب الشقق المفروشة.. البعبع الذي سبر اغواره جهاز المخابرات والملاك والوسطاء .. بشفافية !!


