في اليوم الختامي للحملة الكبرى لمكافحة الأمراض التي تسبب حمى الضنك والملاريا، انطلقت الحملة الكبرى في اليوم الختامي من مقر قوات الدفاع المدني هيئة الموانئ البحرية الميناء الشمالي بولاية البحر الأحمر بعد طابور المدير العام لقوات الدفاع المدني السيد الفريق شرطة حقوقي/ د. عثمان عطا مصطفى، وكانت الحملة في يومها العاشر، لتشكل خط دفاع متقدم ضد الأمراض التي تسبب حمى الضنك والملاريا، مستهدفة القضاء على بيئات تكاثر البعوض الناقل قبل أن تتفاقم خطورتها في فصل الخريف الشتوي. هذه المبادرة التي تقودها قوات الدفاع المدني بشراكة مع وزارة الصحة والبيئة والمحليات بولاية البحر الأحمر، ليست مجرد عملية رش لمكافحة الأمراض، بل هي نموذج لعمل يضم العمل الميداني المباشر والتوعية المجتمعية والرصد الوبائي، مما يضعها في إطار استراتيجي أوسع للصحة العامة يهدف إلى حماية المواطن بولاية البحر الأحمر من خلال التدخل للقضاء على نواقل الأمراض في مراحلها الأولى.
وهذه الحملة الكبرى كان لها دور كبير في تقليل نواقل الأمراض في ولاية البحر الأحمر، وهذا المجهود الجبار الذي بُذل في هذه الفترة، وكانت الحملة الكبرى لمكافحة النواقل تقوم بالرش في الفترات الصباحية والمسائية يوميًا تحت قيادة وإشراف مدير عام قوات الدفاع المدني السيد الفريق شرطة حقوقي/ الدكتور عثمان عطا مصطفى، وكان برفقته السيد مساعد المدير للشؤون الإدارية والمالية برئاسة قوات الدفاع المدني السيد اللواء شرطة/ حيدر سليمان، وكانت قوات الدفاع المدني البحر الأحمر حاضرة في هذه الحملة الكبرى يقودها بنفسه السيد اللواء شرطة/ أحمد محمد حميدان، مدير قوات الدفاع المدني ولاية البحر الأحمر، وكان له دور كبير في تحقيق أهداف هذه الحملة طيلة الفترات السابقة منذ تدشينها إلى يومها الختامي. ووُكل الإشراف الميداني المباشر للحملة صباحًا ومساءً للسيد العميد شرطة/ عبد الله الصافي، مدير قوات الدفاع المدني بهيئة الموانئ البحرية، وأيضًا للسيد العميد شرطة/ فتح العليم مدير قوات الدفاع المدني قطاع البترول، وأيضًا كان المجلس القومي حاضرا بقيادة السيد العميد شرطة/ هشام، والسيد العميد شرطة/ علي جبريل، وضباط وضباط صف وجنود بقوات الدفاع المدني. وكان دور فريق إدارة المواد الخطرة في الحملة الكبرى لدرء مخاطر نواقل الأمراض دورًا كبيرًا في إنجاح هذه الحملة، مما يؤكد على الأولوية القصوى التي تمنحها قوات الدفاع المدني لهذا الملف الخاص بصحة المواطن وحمايته من الأمراض المنقولة عن طريق البعوض. ولم يكن هذا الجهد منعزلاً، فقد جاء بمباركة مباشرة من مدير عام قوات الدفاع المدني السيد الفريق شرطة/ الحقوقي د. عثمان عطا مصطفى، مما يبرز الدعم المؤسسي على أعلى المستويات. وشارك فنياً في العمل الميداني كوكبة من الضباط المتخصصين مهنياً وفنياً لإنجاح هذه الحملة، مما يعكس الطابع المهني الشامل لهذه الحملة وامتدادها عبر القطاعات الاستراتيجية في الولاية.
تميزت الحملة بنسيج تعاوني فريد جمع بين القطاعات الحكومية والمنظمات الإنسانية، حيث مثلت وزارة الصحة حجر الزاوية في هذا التحالف عبر مشاركة الدكتور عاطف محمد الحسن في الدعم الكبير بمَدِّها بكافة المبيدات، مدير عام الصحة بولاية البحر الأحمر، ومدراء الوحدات الإدارية بالمحليات (الضباط الإداريين) الذين قدموا الخبرة الفنية والتوجيه للأماكن التي يجب مكافحتها لضمان فعالية القضاء عليها. وقد ساهمت قوات ولاية البحر الأحمر في تعزيز الجانب التوعوي والتواصل المجتمعي. ولم تكن الجهود المحلية غائبة، حيث شاركت بإشراف المدير التنفيذي بالمحلية، بينما مثلت هيئة النظافة بالولاية الداعم اللوجستي الرئيسي تحت إشراف مديرها مبارك عبد الماجد، مما ضمن سير العمليات بسلاسة وكفاءة.
اعتمدت الحملة على خطة متعددة المحاور تهدف إلى ضرب دورة حياة النواقل في مراحلها المختلفة. فلم تقتصر على رش البرك والمستنقعات بالمبيدات المعتمدة مستهدفةً يرقات البعوض، بل شملت أيضاً عمليات تقليب وسكب الجبص على المخلفات لإزالة أي بيئة رطبة مناسبة لتكاثر البعوض. كما تمت إزالة المخلفات الصلبة التي تشكل ملاذاً للمياه الراكدة، وردم البرك الاصطناعية، وتطهير شبكات المصارف المائية، وهي جميعها إجراءات وقائية أساسية تؤكد أن إدارة البيئة هي الوسيلة الأكثر استدامة لمكافحة نواقل الأمراض.
امتدت فعاليات الحملة إلى يوم 28/12/2025 اليوم العاشر بزخم متصاعد، مركزة على الأسواق الشعبية التي تشكل بؤراً محتملة لانتشار الأمراض بسبب الكثافة البشرية وتجمع المياه والنفايات. وقد أشرف على هذه المرحلة غرفة عمليات متخصصة قادها مجموعة من الضباط الميدانيين ذوي الخبرة، وهم: السيد العقيد شرطة/ صبري عبد الكريم، والسيد العقيد شرطة/ أمير الحسن، والعقيد شرطة/ بدر الدين، والسيد العقيد شرطة/ العباس آدم الناجي، والمقدم شرطة/ إبراهيم محمود، والمقدم شرطة/ قمر الدين محيي الدين، والمقدم شرطة/ ماجد النصيح، والمقدم شرطة/ محمد عبد القادر، والمقدم شرطة/ ياسر الباشا. وقاد هذه الحملة ميدانياً فريق دائرة المواد الخطرة برئاسة قوات الدفاع المدني للتخصصية لدرء خطر نواقل الأمراض كل من: الرائد شرطة/ تيسير أنجلو خميس، الرائد شرطة/ إبراهيم مدثر، والرائد شرطة/ الصادق، والرائد شرطة/ محمد ضياء الدين، شرطة/ حمدي البشرى، والرائد شرطة/ الطاهر الطيب، والرائد شرطة/ محمد توم السنوسي، والنقيب شرطة/ سراقة الهادي، والنقيب شرطة/ عبد السلام محمد عبد الله، ونقيب شرطة/ محمد حمزة، مما ضمن تنسيقاً دقيقاً وتغطية شاملة للمواقع المستهدفة.
تجسدت القوة البشرية في مشاركة 200 من ضباط وجنود من رئاسة قوات الدفاع المدني وأيضاً من قوات الدفاع المدني ولاية البحر الأحمر وأيضاً من قوات الدفاع المدني هيئة الموانئ البحرية والفروع بولاية، وعدد 6 عربات دفار، و6 بوكس سنجل، و10 عربات بوكس متعددة المهام لدرء مخاطر متعددة وتدخل سريع بعربات حديثة. وغطت الحملة طيلة الأيام السابقة إلى اليوم الختامي أربعة قطاعات رئيسية وهي كالآتي: القطاع الشرقي والشمالي والغربي والجنوبي مغطية منطقة السقالة، جزارة السمك، سوق أبو حشيش، سوق سلبونة، سوق هدل، أحياء الثورة. السوق الشعبي: سلالب، سوق المنقبة. مراكز الإيواء: مدرسة الدفاع الجوي، مركز إيواء أحمد ناجي، ومكب أوشاخ حي شقر، وسوق أكورت، سوق الوحدة. السوق الكبير: مستشفى عثمان دقنة، هدل للمرة الثانية، محلات سيلان، حي المطار، ترانسيت الميرغنية. سكة الحديد، دبايوا، المقابر ومخازن السوق الشعبي، الكورنيش، أمانة الحكومة، قصر الضيافة، شارع دريم إلى أسماك الشارع، شارع الحوادث. الحياة البرية، سكن الجهاز، السفارة الروسية، السفارة المصرية، التركية، الكويتية، شارع رأس الشعبان إلى دار النعيم، شارع السلك، شارع المرغنية، شارع البرهانية، حي المطار جوار المدينة الرياضية، سوق ليبيا وسوق جادو. سوق ديم النور مربع ١ ومربع ٢، أحياء ديم النور قسم الثورة، ٢ معسكر الضباط بالثورة. الثورة آخر يافطة، شقق الموانئ 1 و2، معسكر الجمارك. سوق جادو كله، نفايات شقق الموانئ، كورنيش السي لاند، كورنيش اتنينا. في هذه المواقع، تم الجمع بين الإجراءات المادية مثل تجميع النفايات ونقلها إلى المكبات المخصصة، والرش الضبابي للمبيدات في المواقع الحيوية، والجهود التوعوية التي قادتها قوات الدفاع المدني لرفع وعي المواطنين حول كيفية المساهمة في مكافحة الأمراض والأوبئة.
تأتي هذه الحملة في وقت تشير فيه تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أمراضاً مثل الملاريا وحمى الضنك تمثل أزمة صحية هائلة، حيث تسجل الملاريا مئات الملايين من الإصابات سنوياً، بينما تشهد حمى الضنك توسعاً جغرافياً متسارعاً، مع ما يقدر بنحو 390 مليون إصابة سنوياً على مستوى العالم. وتعتمد استراتيجيات المكافحة الناجحة، كما تنادي بها المراكز المتخصصة مثل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، على نهج متكامل يجمع بين المكافحة الكيميائية والبيئية والمجتمعية. في هذا الإطار، تبرز الحملة الكبرى التي اختتم فعاليتها السيد الفريق شرطة حقوقي د. عثمان عطا مصطفى في ولاية البحر الأحمر وأكد في يومها الختامي أن هذه الحملة لا تكتفي بالقضاء على النواقل الحالية، بل تعمل على تغيير الظروف البيئية التي تسمح بظهورها من الأساس، مما يقلل من الاعتماد على المبيدات ويحد من مخاطر مقاومة الحشرات لها، وهي قضية تشكل تحدياً متصاعداً لفعالية المبيدات على مستوى البلاد.
أكد الفريق شرطة حقوقي/ د. عثمان عطا مصطفى أن الحملة ليست حدثاً منعزلاً، بل هي حلقة في سلسلة متواصلة من الجهود، مشيراً إلى أن عمليات المتابعة ستستمر عبر قوات الدفاع المدني ولاية البحر الأحمر بالتنسيق مع رئاسة قوات الدفاع المدني ومشاركة فاعلة مع وزارة الصحة والبيئة عبر غرفة طوارئ مخصصة لمراقبة سير العمل والتأكد من استدامة النتائج. كما تم تكثيف برامج التوعية عبر قوات الدفاع المدني لتثقيف المجتمع حول الدور الذي يمكن أن يلعبه كل فرد في منع تكاثر البعوض حول منزله. وأشار إلى أن التعاون مع وزارة الصحة سيكون محورياً في مراقبة المؤشرات المرضية ورصد أي تغيرات في أنماط الانتشار، مما يمكن السلطات من التدخل السريع والاستباقي في حال ظهور أي بؤر جديدة.
في الختام، تمثل الحملة الكبرى التي أشرف على يومها الختامي السيد الفريق شرطة حقوقي د. عثمان عطا مصطفى وتهدف إلى مكافحة نواقل الأمراض في ولاية البحر الأحمر أكثر من مجرد استجابة طارئة؛ فهي إعلان عملي عن إرادة جماعية تضع صحة المواطن في مقدمة أولوياتها. من خلال الجمع بين القيادة الحازمة، والشراكة المؤسسية الفاعلة مهنياً وفنياً، والعلم، والعمل الميداني الدؤوب، تضع الولاية نموذجاً يمكن للولايات الأخرى أن تحتذي به في معركتها ضد الأمراض المنقولة والأوبئة. في عالم تتفاقم فيه التحديات الصحية بسبب تغير المناخ، وبذلك تثبت الحملة الكبرى أن الوقاية ليست خياراً فحسب، بل هي خط دفاعنا الأول والأكثر فعالية، وأن حماية الصحة العامة هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد ولا تنتهي عند المؤسسة، لتخلق معاً درعاً واقياً يحفظ سلامة المجتمع ويؤسس لمستقبل صحي أكثر أماناً للجميع.


