كادوقلي : عبق نيوز
في مشهد استثنائي جسد أسمى معاني التضامن السوداني، استقبلت مدينة كادقلي،، قافلة مساعدات إنسانية استثنائية من ولاية شمال كردفان، قافلة حملت معها أكثر من مجرد طعام ودواء؛ حملت رسالة أمل مفادها أن “كردفان واحدة” مهما تعاظمت الجراح.
وكان في استقبال القافلة التي ضمت 51 عربة محملة بالغذاء والسلع الأساسية، والي جنوب كردفان الأستاذ محمد إبراهيم عبد الكريم، الذي لم يتمالك مشاعره واصفا لحظة الوصول بأنها “فرحة كبيرة” غمرت أهالي المدينة الذين اكتووا بنار الغلاء والندرة.
في حديثه أمام الحاضرين، لم يخفِ عبد الكريم حجم المعاناة التي عاني منها جسد انسان جنوب كردفان، مشيراً إلى أن ما تعيشه الولاية من أوضاع استثنائية يستدعي تدخل الأشقاء قبل الأقارب، وهنا، تحولت مبادرة حكومة وشعب شمال كردفان إلى نموذج حي للتكاتف، الذي وصفه الوالي بأنه “سند حقيقي” في توقيت دقيق.
وأكد عبد الكريم أن هذه القافلة ليست مجرد مؤونة، بل هي “إسناد للروح قبل الجسد”، خاصة وأنها الأولى من نوعها التي تصل إلى كادقلي من ولاية أخرى، مما يعكس عمق النسيج الاجتماعي الذي يرفض التمزق رغم كل محاولات العبث به.
لم يغفل والي جنوب كردفان الإشادة بالقافلة الأخرى التي سيّرتها شمال كردفان إلى مدينة الدلنج، مؤكداً أن تعدد نقاط الوصول يعكس حرصاً صادقاً على الوصول إلى كل متضرر، هذه المبادرات المتتالية، بحسب الوالي، تسهم في تخفيف حدة الضغوط المعيشية عن كاهل الأسر التي تأثرت.
وطمأن الوالي المواطنين بأن حكومة الولاية وضعت خطة محكمة لضمان وصول المواد إلى جميع الشرائح المحتاجة والمتضررة، لتكون القافلة خيراً يعم الجميع.
في ختام حديثه، جدد عبد الكريم، آيات الشكر العرفان لقيادة وحكومة وشعب شمال كردفان، مؤكداً أن هذه المبادرة ستبقى محفورة في ذاكرة الجيل، ودليلاً دامغاً على أن السودانيين، حين يتحدون، قادرون على تحويل المحن إلى منح، وأن روح كردفان الواحدة عصية على الانكسار.


