29 C
Khartoum
الخميس, مارس 19, 2026

سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب…قصة الرغيف السودانية .. وظلم الحكومات .. وتحذيرات غوتيريش !!

إقرأ ايضا

ونحن نتشرف عيد الفطر المبارك في ظل حربين عالميتين ( حربنا مع الجنجويد وحرب أمريكا وإسرائيل مع إيران ) ومع بداية المجاعة العالمية التي حذرت منها الأمم المتحدة – وهي لا عمل لها إلا أن تشجب وتحذر وتدين وتأسف – عليه يقول ظريف المدينة إن حكومات السودان المتعاقبة و( الرشيدة) سامحها الله – ظلت تتعامل مع الشعب السوداني منذ عهد الإنقاذ ، بأسلوب القرد الذي جاءته قطتان تحملان قطعة جبن كبيرة ليقسمها مناصفة بينهما ، فإستغل سذاجة القطتين وقام بقطع الجبن الى قسمين غير متساويين ، ومنح كل قطة قطعة في يدها ، فقامت صاحبة القطعة الأقل بالإحتجاج فما كان من القرد إلا وتناول القطعة الكبيرة و(هبر) منها فأضحت أصغر من الأخرى فإحتجت القطة الأخرى وهكذا دواليك الى أن أكل القرد كامل الجبن برضاء القطتين ( المغفلتين) تماما ..
وعطفاً على بدء مع هذه القصة فإن الحكومة منذ العام 2013 م تلعب معنا ذات اللعبة في ( بيت اللعب ) وهو (الرغيف) فقد كانت تباع في المخابز في العام ( سنة 2013 ) خمسة أرغفة بجنيه واحد ثم اصبحت في العام 2014م أربعة أرغفة بجنيه وتناقصت في عام 2015م الى ثلاثة ارغفة بجنيه، وفي العام 2016 م الذي أعلنت فيه الجهات المختصة بعد انتصافه رغيفتين بجنيه وعلى هذا المنوال جاء العام 2017 م وأضحت فيه رغيفة واحدة بجنيه ونخشى في 2018 م قبيل إنصرامه أ تبادل الرغيف والجنيه المواقع لتصبح رغيفة واحدة بجنيهين في العام 2020م جاءت قفزة كبرى وهبط الجنيه المسكين وتوالى هبوطه ليصبح غير قابل للصرف في عامنا هذا لتصبح في معظم المخابز خمس ارغفة بألف جنيه.
وعقب تحذيرات العم أنطوني غوتيرش ستصبح رغيفتان بألف جنيه، والا لماذ زاد وزير ماليتنا مرتبات الجنود والموظفين والعمال ( الحكوميين ) إلى أرقام قياسية، قطعا سينتهج سياسة سلفه ( معتز صدمة) وسيملأ خزينة البنك بالبنكنوت الفالصو بالطباعة ( رب رب رب رب ) ونأمل ألا يفعل ذلك .
الأن سيبكي زهاء 40 مليون مواطن سوداني أمام الله عز وجل من ظلم الحكومة التي فرضت عليهم التقشف ( البطني) يتولى زيادة أسعار الرغيف ناهيك عن (الغموس) فهل تملك الحكومة الرشيدة دفاعاً قوياً أمام سؤال رب العالمين.

والحسنة الوحيدة من إرتفاع أسعار الرغيف بسعره المتصاعد طوال 30 عاما، هو أن مافيا تجارة الرغيف من الذين ظلوا لسنوات يأخذون حصص المخابز ويخبئونها لحين حلول الظلام ليبيعونها بنقيصة رغيفين ويحققون به ربحا لا يتأتي لعامل ماهر ظل يضرب الحديد طوال ساعات النهار ، والغريب يسمون أنفسهم تجارا ، ففقدوا وظائفهم ( الرمادية ) بالرقابة اللصيقة من الجهات الأمنية أنذاك ، على جميع المخابز ليتحولوا الى بيع احذية الحمام ( السفنجات) في جميع الأسواق بخمسة آلاف من الجنيهات لأقل صنف منها ، خاصة بعد أن ترك شباب السودان ( الهندام ) وأضحى ( الشحاط ) الحذاء المميز لهم ، فضاعت مفردات الأغنية الشهيرة ( شرطا يكون لبيس من هيئة التدريس ) .
خروج أخير
في مدرستنا الابتدائية بأم درمان في سبعينيات القرن الماضي كان زميلنا حسن محمد عبدالرحيم يطلق عليه التلاميذ ( حسن أبورغيفة) لأنه كان دائماً يأتي برغيفة كبيرة وليست إنقاذية ولا قحطاوية ولابرهانية ، إنها ( طارة) وليست عربة نجدة بعد تقادم الزمان وألصقت الكلمة بعربة الشرطة، كان ابورغيفة يأتي بها داخل شنطة ( الدلاقين) خاصته ومعها كراس واحد وقلم رصاص متهالك ، كما أنه لايتناولها في الفطور الذي يبتاعه من حاجة رابحة، بل يبدأ في (تقريضها) داخل الفصل وأثناء الحصص وكثيراً ما نال (علقة) ساخنة من احد المدرسين .. ولكننى بعد أن ظلت حكومات السودان المتعاقبة و( الرشيدة) سامحها الله – ترفع سعر الرغيف أجد العذر لأخي حسن أبورغيفة الذي قاده ( حسه الأمني) للتنبؤ بغلاء الرغيف في الخرطوم قبل أكثر من أربعين عاماً ..

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة