كنا في غفلتنا العفوية وهفواتنا الساذجة كسودانين نعتقد أن الدبلوماسية الشعبيةتعمل تعزز التفاهم الثقافي وتساعد في فهم الثقافات المختلفة وتعزيز الحوار بين الشعوب.وتبني جسورٱ التواصل تخلق روابط بين الأفراد والجماعات من مختلف الدول.وتدعم السلام والاستقرارو تساهم في حل النزاعات وتعزيز التعاون الدولي.وتعزز التجارة والاقتصاد وتفتح أبوابًا للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول. كذلك ترفع الوعي الدولي و تساعد في نشر الوعي بالقضايا العالمية وتعزيز التعاون الدولي. كنا نؤمن بهذه الأطروحات كمسلمة لاتخضع للجدلية موقنين بأن الدبلوماسية الشعبية تعزز العلاقات الدولية وتساهم في بناء عالم أكثر تعاونًا وسلامًا وفي غمرة هذه الرومانسية المفاهمية إصتدمنا بأن هذه مجرد شعارات نصية كذوب.. فستيفظ السودانيون علي أوجاع وألام ودماء وأزيز طبول الحرب وأعنف صور الدمار وأبشع أشكال الدماء وأنكي أنواع الحرائم ضد الإنسانية في بلاد عرف الشعوب عن أهلها حسن النوايا والمعشر وطيب الخصال وأصالة السلوك المكنون الإنساني الرفيع وكانت قسوة المفاجأة أن يطعن هذا الشعب المفضال في ظهره من شعب كنا نظنه وملوكه من أفاضل العرب وأصول جذور الكرم والخلق والشرف النبيل ولكن سرعان ماسقطت هذه المسلمات الساذجة في مستنقع العمالة لملكهم المتسخ بالرذيلة والصهاينة وخيابة الرجاء الذي يندثر بعباءته الخيانة محمد بن زائد هذا الخائن الرخيص وعلمنا نحن كسودانيبن بأن مثل هذه الشعوب الريعية لايمكنها مخالفة هؤلاء الملوك لأنهم تحت سطوة تيحانهم وسلطانهم المظلوم وبرغم ذلك ظلت هناك تساؤلات تحت أقبية السكوت من قبل الشعب الأماراتي تحتاج لإجابات واضحة وجلية. تخيلوا صباحا يستيقظ فيه أطفالكم على صوت انفجار بدل جرس المدرسة. تخيلوا أن تغلق الجامعات أبوابها، لا بسبب عطلة، بل لأن الطريق إليها صار ساحة خوف. تخيلوا أن يصبح السؤال اليومي للأم ليس: ماذا ستتعلم اليوم؟ بل: هل ستعود سالما!.؟ هذا ليس مشهدا افتراضيا في حياة شعوب كثيرة في منطقتنا. هذا واقع عاشته مدن تحولت مدارسها إلى ملاجئ، وجامعاتها إلى مبان مهجورة، وأحلام طلابها إلى قوائم انتظار طويلة في مخيمات النزوح.. قد تقولون: ما ذنبنا نحن؟ ونحن نسألكم بدورنا: ما ذنب أولئك الأطفال الذين كبروا تحت سماء الطائرات والصراعات؟ ما ذنب الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن في حروب لم يخترنها؟ السياسات التي تتخذ باسم المصالح والأمن لا تبقى حبيسة العناوين الرسمية، بل تتحول في أماكن أخرى إلى انقطاع كهرباء، إلى مستشفى بلا دواء، إلى مدرسة بلا طلاب..نحن لا نخاطبكم لنشمت بكم، ولا لنتمنى لكم الألم، بل لنقول: لا تصدقوا أن ما يجري بعيد عنكم. حين تدعم أطراف في صراع ما، وحين يعاد تشكيل مشهدٍ سياسي بقوة المال والسلاح، فإن الثمن يدفع من دماء البسطاء ونحن كنا من بين أولئك البسطاء. اسألوا حكوماتكم: بأي حق ترسم سياسات خارج الحدود دون أن يحسب حساب مصير البشر هناك؟ اسألوا عن نتائج التدخلات، عن كلفة النفوذ، عن معنى أن تبنى شراكات مع أطراف مسلحة بينما تترك مجتمعات كاملة تواجه الانقسام والانهيار.. تخيلوا فقط — للحظة صادقة — أن أبناءكم يحرمون من التعليم سنوات، أن جامعاتكم تتحول إلى أطلال، أن جواز سفركم لا ينقلكم للسياحة بل للهروب. عندها فقط ستفهمون أن الحرب ليست خبرا عابرا في نشرة، بل زلزالا طويلا في حياة البشر..لسنا أعداءكم، نحن شعوب تطلب منكم أن تنظروا إلى المرآة الأخلاقية لما يفعله حكامكم باسمكم. لسنا طلاب انتقام، بل طلاب عدالة. نريد سياسات تصنع استقرارا حقيقيا، لا استقرارا مبنيا على هشاشة الآخرين..قد لا تشعرون اليوم بما شعرنا به، لكن مسؤوليتكم الأخلاقية أن تسألوا، أن تناقشوا، أن ترفضوا أن يكون رخاؤكم مرتبطا بحرمان غيركم، فالكرامة لا تتجزأ، والأمن لا يكون حقيقيا إذا بني على خوف الآخرين..وهذه ليست رسالة كراهية… بل رسالة وجع ورسالة مساءلة فهل لها من مجيب..!؟؟
برغم التوقع .. عبدالمعز حسين✒️ 🎯إلي الشعب الأماراتي .. تحت سطوة تيجان الريع الملوكي… تساؤلات مشروعة..! ؟؟


