▪️هل نستطيع أن نعيد ومسترد ثورتنا القيمية وذوتنا السودانيةالرحبة المنزوعة بفعل الحرب اللعينة ودوامة الصراعات السياسيةلقد أصبحت السياسية مثل بقعة زيت سوداء علي جسد صفاتنا النستولوجية التي ميزتنا كمجتمع سوداني متسامح وطيب المعشر وصحاب وفاء وكرم وجود وتعافي في مجري تاريخ تشكلنا كأمة سودانية نوعية نادرة بين شعوب الأرض وهذا الطرح ليس من قبيل الإدعاء وكثافة مدح الذات في الأدب والتراث لكنها حقيقة متجذرة في هويتنا وأصالتنا التاريخية فهل أثبتنا تبدل القيم والسلوك في تعاقب الأجيال وتساقطت صفاتنا وقيمنا ومبادئنا وتغير سلوكنا فسادت الكراهية والأنانية والإستعلاءات الإثنية والجهويات المغبونة وتسليح مطالبنا فظل تصدع سلطة الدولة وخوار القيام بمهامها في حفظ الأمن والإستقرار إن إستعادة هويتنا الوطنية في نطاق خلل اللاتوازن وسيولة التماسك والتراضي بين المكونات المجتمعية فقد كنا شعب سوداني يتمني الناس الإنتماء إليه ويمتدحونه في كتاباتهم فقدﻭَﺻَﻒَ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻣﻄﻠﻖ ﺍﻟﻌﻨﺰﻱ ﺑﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣُﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺘﻼﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ Sudanism ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻟﺔ ﻟﻪ ” ﻟﻮ ﺃﻥّ ﻋﺮﺑﻴﺎً ﻗﺪ ﻓﺎﺯ ﺑﺠﺎﺋﺰﺓ ﺍﻟﺘﻬﺬﻳﺐ ﺑﻴﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﺎﻷﺭﺟﺢ ﺃﻥْ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺎً، ﻭﻟﻮ ﻗﻴﻞ ﺃﻥ ﻋﺮﺑﻴﺎً ﻗﺪ ﻓﺎﺯ ﺑﺠﺎﺋﺰﺓ ﻧﻈﺎﻓﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻓﺎﻷﺭﺟﺢ ﺃﻥْ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺎً، ﻭﻟﻮ ﻗﻴﻞ ﺃﻥ ﻋﺮﺑﻴﺎً ﻗﺪ ﻓﺎﺯ ﺑﺠﺎﺋﺰﺓ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻴﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻓﺎﻷﺭﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺎً.ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻻ ﺗﻌﻴﻦ ﻣﺘﺮﺟﻤﺎً ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺎً ﻻﺷﺘﻬﺎﺭﻫﻢ ﺑﺎﻟﺘﺮﻓﻊ ﻋﻦ ﺇﻓﺸﺎﺀ ﺍﻷﺳﺮﺍﺭ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻓﻲﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻳﺘﺰﺍﺣﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻷﻧﻬﻢ ﻳﺘﻮﺳﻤﻮﻥ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻏﺮﻭﺭ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺠﺮﺅ ﻋﻠﻰﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﻣﻐﺎﻣﺮﺓ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺠﻬﻠﻮﻥ . ﻭﻋﺮﺏ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻳﻤﻴﻠﻮﻥ ﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﺳﺎﺋﻘﻴﻦ ﻭﻃﺒﺎﺧﻴﻦ ﻭﻣﺮﺍﻓﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻷﻧﻬﻢ ﺃﻗﻞ ﺟﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﻔﻈﺎً ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻷﺳﺮﺍﺭ ﻭﺣﻔﻈﺎً ﻟﻠﻮﺩ ﻭﻧﻈﺎﻓﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻠﺒﺲ. ﻓﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﺑﻜﺮﻣﻬﻢ ﺍﻟﻬﻄﺎﻝ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮﻫﻢ ﺍﻟﻠﻄﻴﻔﺔ ﻳﺠﻌﻠﻮﻧﻚ ﺗﺤﻨﻲ ﺭﺃﺳﻚ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺎﺱ ﻭﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻭﻻ ﻳﻮﺯﻥ ﻭﻻ ﻳﻜﺎﻝ .ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺿﻔﻨﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻤُﺪﻋﻤﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻭﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻛﺘﺸﻔﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﻗﺮﻳﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻥ ﻫﺠﺮﺓ ﺻﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻄﻘﻴﺎً ﻭﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺎً ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ (ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺄﻓﺮﺩ ﻟﻬﺎ ﻣﻘﺎﻻً ﻻﺣﻘﺎً ) ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺪ ﺗﺒﻮﺃ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﺩﻳﻨﻴﺔ ﺳﺎﻣﻘﺔ. ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺣﺴﻨﺖ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻭﻣﺆﺭﺧﻮﻩ ﻭﻣﺜﻘﻔﻮﻩ ﺗﺮﻭﻳﺞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﻭﺇﺳﻼﻣﻴﺎً، ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﺷﺄﻥ ﻋﻈﻴﻢ ﻭﻳﻀﻊ ﺑﺬﻟﻚ ﺣﺪّﺍً ﻟﻠﻬﻮﺍﻥ ﻭﺗﻀﻴﻴﻊ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻟﺘﺤﻞ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺩﺓ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﻭﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻔﺠﻌﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻇﻞ ﻳﺪﻭﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻓﺠﺮ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻪ ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ 1956ﻡ ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻮﻡ ﻫﺬﺍ … ﻓﻬﻨﻴﺌﺎً ﻟسودانين … ﺃﺻﻞ ﺍﻹﻧﺴان والحضارات
#وبرغم التوقع.. عبد المعزحسبن المكابرابي… #أصابتهم لعنات الحرب… هل يسترد السودانيين قيمهم المنزوعة..!؟


