35.3 C
Khartoum
الأربعاء, يوليو 29, 2026

وبرغم التوقع عبدالمعز حسين مكابرابي #الصحافة السودانية.. والمتغولون الجدد -(من خرق ثابتها المهني..!؟

إقرأ ايضا

▪️منذ خمس وعشرون عامٱ أردت أن أدخل عوالم الصحافة السودانية وأسلك سبيل العمل فيها كشاب سوداني يبحث عن فرصة في الحياة وأن يتفيأ ظلال المكانة المجتمعية المرموقة عندما يشار إليك بأنك صحفي ببساطة ذالكم المجتمع وعفوية سمت الناس وكنت أظن أن ذلك الطريق سهلٱ ممهدٱ ومفروشٱ بالورود و في غاية البساطة ولكني إرتطمت بذاكرة الوعي بحقيقة أنها مهنة المتاعب حيث إشتروطوا علينا العمل في صحيفة يومية معترف بها كمتعاون والطواف علي كل أقسامها من أخبار وحوارات وتحقيقات واستطلاع و عمل تقارير الصحفية بالإضافة للمقالات والتحليل الصحفي وكانت التكاليف الصحفية التغطيات والأخبار والمؤتمرات الصحفية متعبة وصعبة في أماكن مختلفة ومتباعدة حيث أثقلتنا تلك التجارب كمتعاونين وأصبحنا في تأهيل عملي جيد هذا التدرج المهني ييشكل منك صحفي إحترافي يمكنك أن تمارس شتي ضروب العمل الصحفي بالإضافة لإخضاعك لامتحان تنظيم المهنة (القيد الصحفي) عبر إتحاد الصحافيين السودانيين هذا مسار طبيعي لتكون من أهل هذه المهنة النوعية المتفردة في المجتمع السوداني ربما لايفرق العامة بين الصحافي المحترف والذي مارس كافة أشكال الصحافة كمهنة بصورة عملية وعلمية وبين من وفد إليها من بوابة الكتابة للمقالات والتحليلات أو عبر إجتيازه إمتحان المهنة (القيد الصحفي) فمهنة الصحافة في السودان يمكن للكثيرين من أصحاب التخصصات الإنسانية الأخري التغول عليها بفعل إمتهاني أو بإنتحال مهني وفق معايير غير منطقية وموضوعية وأخلاقية وفي الحقل الصحفي السوداني الان مجموعات واسعة تدعي أنهم صحافيون بالأصالة يبحثوم عن الشهرة والمال والمجتمعات المخملية وفي الحقيقة هم مقاولون دخلوا للمجال من بوابة الإعلان أو الترشيحات السياسية في مكاتب إعلام الأحزاب التي كانت تتعامل مع الصحف والسؤال الجوهري ماهي المعايير المهنية التي تحدد مواصفات الصحفي الإحترافي المكتمل من الذين تغولوا علي مهنة الصحافة و قذفوا بها إلي الحضيض وقللوا من قيمة الصحفي في المجتمع السوداني ورخصوا من وزن ممارسة الصحافة بترسيخ مبادئ لاتمت للمواثيق الأخلاقية لشرف المهنة فأصبحت الصحافة مثل سوق الأواني المنزلية أو تجارة العملة أو مجال المقاولات وسماسرة الأراضي فمن المسؤول عن تراجع أخلاق هذه المهنة الإنسانية الراقية إلي تدني مستويات تقيمها بين القطاعات المهنية الأخري إنهم المتغولون الجدد الذين يلبسون ثياب التصاحف المزري كقشرة وبرستيج مجتمعي لاغير في العمل العام وهؤلاء الغراصنة شوهوا مهنة الصحافة وخلقوا منها مهنة طاردة لايحفل المرء إكتراسٱ بالإنتماء لها ..!؟ لقد تسبب الإعلام والصحافة الإلكترونية في فوضوية عارمة ضربت مجتمع الصحافة السودانية في خاصرة تاريخها وثوابتها ومكوناتها المهنية كممارسة وكفطاع مجتمعي متفرد ومميز على تاريخه الناصع الملئ بالإنجازات الوطنية علي مستوي التاريخ السياسي الوطني فقد شكلت الصحافة السودانية قيادة الثقافة المجتمع وتأثيراتها علي الرأي العام كوسيلة للتثافق والتنوير والمواكبة لكل عوالم الحياة وقد ساهمت في ترسيخ أسس الذوق العام للمواطنين ولكن سرعان ما تغيير هذا الواقع بعد ظهور منصات التواصل الإجتماعي ومايسمي بصحافة الموبايل فدخل موجات من المجموعات الغربية في حقل الصحافة الإلكترونية والتي لاتمت لمعايير المهنة الصحفية ولم يخضعوا لإمتحاناتها وشروطها الفنية هذا الواقع المتداعي أظهر في الساحة نماذج من الصحفيين بسلوكيات غريبة علي أهل الصحافة من إفتراء وتعالي وفخر مزييف فهم يتهكمون علي رواد الصحافة السودانية الحقيقية و مجهوداتهم منذ تأسيس تاريخ الصحافة .. لايلتزمون بأخلاق المهنة وميثاق شرفها فهي عندهم سوق للربح والإسترزاق فقط . من أين أتي هؤلاء…! ؟

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة