39.4 C
Khartoum
الإثنين, يوليو 20, 2026

تمكين اقتصادي بشراكة ثلاثية: الجزيرة تنتقل من الإغاثة إلى الإنتاج

إقرأ ايضا

مدني : : عبق نبوز
جمحاسن عثمان نصر

دشّن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الدكتور معتصم أحمد صالح، بحضور ممثل والي ولاية الجزيرة الأستاذ مرتضى إسماعيل البيلي، ومدير الصندوق القومي للتأمين الصحي الدكتور فاروق نور الدائم، اليوم بقاعة ديوان الزكاة بودمدني مشروع تمويل مشروعات الفقراء للتمكين الاقتصادي، الذي تنفذه وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية عبر شراكة ثلاثية تضم مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وتخفيف الفقر، وأمانة ديوان الزكاة، ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية، وذلك في إطار التوجه نحو نقل الأسر الفقيرة والمتعففة من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج والاكتفاء الذاتي.

وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية أن ولاية الجزيرة ظلت تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني بما تمتلكه من إرث في الزراعة والثقافة والرياضة والإنتاج، واصفاً إياها بـ”صمام أمان السودان”، وقال إن عودتها واستقرارها يمثلان بداية حقيقية لتعافي البلاد.

وأشار إلى أن الولاية تشهد عودة واسعة للحياة الطبيعية والأنشطة الاقتصادية، معلناً الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية ومراكز الإيواء إلى مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، عبر برامج تستهدف استعادة سبل كسب العيش للأسر المتضررة والعائدين وكفالة الاسر صحياً .

وأوضح الوزير أن الشراكة الثلاثية تقوم على منهج التشبيك بين الجهات المنفذة والممولة والضامنة، حيث تبدأ بتأهيل المستفيدين وتدريبهم وإعداد دراسات الجدوى، ثم ربطهم بالمؤسسات التمويلية، مبيناً أن المرحلة الأولى شهدت تنفيذ ثمانية مشروعات إنتاجية، على أن يمتد البرنامج إلى مختلف ولايات السودان.

وأكد ممثل والي ولاية الجزيرة ووزير الرعاية الاجتماعية المكلف الأستاذ مرتضى إسماعيل البيلي أن تمليك وسائل الإنتاج للأسر المتعففة يمثل استثماراً حقيقياً في الأمن الاجتماعي والاقتصادي، مشيراً إلى أن العمل والإنتاج هما الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار ومحاربة الفقر، مشيداً بمنظومة الشراكة التي تجمع بين التدريب والتمويل والضمان والمتابعة لضمان استدامة المشروعات.

من جانبه، أوضح وزير الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة الأستاذ ياسر نصار أن المشروع يستهدف تنفيذ 2000 مشروع للتمويل الأصغر بضمان ديوان الزكاة، مبيناً أن الانطلاقة جاءت من محلية مدني الكبرى بعد اختيار المشروعات الأكثر جدوى، حيث تم تدشين ثمانية نماذج إنتاجية تمثل باكورة البرنامج.

وجدد الأمين العام لديوان الزكاة الدكتور أحمد يحيى التزام الديوان بتنفيذ بنود الاتفاقية، مؤكداً أهمية المتابعة وقياس الأثر والتقييم المستمر، إلى جانب تقديم الدعم الفني لضمان نجاح المشروعات وتحقيق أهداف الحماية الاجتماعية.

وأكد مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وتخفيف الفقر الأستاذ محمد علي سالم أن المشروع يمثل نقلة نوعية في برامج التمكين الاقتصادي، موضحاً أن الاتفاقية الثلاثية ترتكز على التدريب والتأهيل والتمويل، مع إنشاء نافذة موحدة لاستقبال طلبات المستفيدين وتكوين لجنة فنية لمتابعة تنفيذ المشروعات.

بدوره، أعلن مدير مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية جاهزية المصرف لتمويل المشروعات الإنتاجية، موضحاً أن فتح حساب مصرفي لدى البنك الممول يعد شرطاً أساسياً للحصول على التمويل، مؤكداً أن نجاح المشروعات يعتمد على الإدارة السليمة والتدريب وإعداد دراسات الجدوى، إلى جانب التمويل، داعياً الشباب والموظفين إلى الاستفادة من برامج التمويل الأصغر لتحسين الدخل وتعزيز الإنتاج

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة