في خطوة تعكس الجهد الميداني المتواصل للجنة طوارئ الخريف بمحلية الكاملين، نفذ الوفد الميداني للجنة أمس سلسلة من الزيارات التفقدية للوقوف على سير العمل في مشروعي طريق الدبيبات الدباسين – المعيلق، وطريق الشهداء (ردمية مكركا – المعيلق)، وذلك تنفيذاً لتوجيهات المدير التنفيذي لمحلية الكاملين الأستاذ أيمن عبدالرازق، والتي جاءت عقب لقائه وفد لجنة طوارئ الخريف الفرعية بوحدة المعيلق ولجان المقاومة والتسيير بقرى الدبيبات والدباسين. الزيارة التي قادها الأستاذ كمال إسماعيل المدير التنفيذي لوحدة المعيلق، وبرفقة المقدم شرطة خالد المصطفى عبد الله مقرر لجنة الطوارئ، والمهندسة سهى عبد الوهاب، وممثلين عن جهازي المخابرات والأمن، هدفت إلى رصد الاحتياجات الفعلية للمرحلتين المقبلتين، وضمان استمرار العمل في هذين الشريانين الحيويين الذين يربطان القرى بالخدمات الأساسية.
استهل الوفد جولته بزيارة طريق الدبيبات الدباسين – المعيلق، حيث كان في استقبالهم أعضاء لجنة طوارئ الخريف الفرعية بالمنطقة، إلى جانب لجان التسيير وأهالي القرى، الذين عبروا عن تقديرهم لجهود المحلية ومتابعتها المستمرة. واستمع الوفد إلى تنوير مفصل حول الإنجازات التي تحققت في المرحلة الأولى، والتي جاءت ثمرة لتضافر جهود اللجان وأبناء المنطقة، رغم شحة الإمكانيات. غير أن أعضاء اللجنة الفرعية أكدوا أن استمرار العمل يتطلب دعماً أكبر في المراحل المقبلة، خاصة في توفير الآليات الثقيلة لاستكمال أعمال الردم والتمهيد، وهو ما دفع المهندسة سهى إلى إجراء معاينة دقيقة لمسار الطريق، حيث سجلت الملاحظات الفنية والهندسية اللازمة، والتي شملت الحاجة إلى ميول جانبية لتصريف مياه الأمطار، وتوسعة بعض النقاط الضيقة، وتثبيت الطبقات الأساسية لضمان تحمل الطريق لسيول الخريف.
واصل الوفد جولته بزيارة خاطفة إلى قرية مكركا للوقوف على سير العمل بطريق الشهداء (ردمية مكركا – المعيلق)، وكان في استقبالهم أعضاء لجنة طوارئ الخريف بالقرية، حيث اطلع الوفد على الجهود الذاتية الكبيرة التي بذلها أبناء وبنات القرية في بدء العمل بالردمية، وهو ما لاقى إشادة واسعة من أعضاء الوفد، الذين وصفوا هذه البداية بالمشجعة والطموحة. وقامت المهندسة سهى بمعاينة الطريق وتدوين متطلبات المرحلة المقبلة، مشيرة إلى ضرورة استكمال الردم في النقاط المنخفضة، وتحسين الطبقة السطحية، مع توفير ميول تصريف للمياه، مؤكدة أن توفير قلابات وبلدوزر سيسهم في تسريع الإنجاز.
لم تقتصر الجولة على الطرق فحسب، بل شملت تفقد الأعمال المنجزة في سوق المعيلق، حيث تم ردم المساحات التي كانت تشهد تجمعاً للمياه سنوياً، مما كان يعيق الحركة التجارية ويؤثر سلباً على حياة المواطنين. وقد أشاد الوفد بهذه الجهود، مؤكداً أهمية استكمال الأعمال المتبقية لضمان جاهزية السوق لاستقبال الخريف دون معوقات. ووسط هذا الزخم، قدم أعضاء الوفد إشادة واسعة بالدور المتعاظم للجان طوارئ القرى، مثمنين إنجازاتها في فترة وجيزة، ومؤكدين التزامهم بمد يد العون وبتوفير الآليات وحصص الجازولين اللازمة لاستكمال العمل، وذلك بالتنسيق مع المهندسة سهى التي وفرت القلاب اللازم لدعم الأعمال، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر لتذليل أي عقبات.
في ختام هذه الزيارات تقدمت لجان طوارئ القرى بخالص الشكر والتقدير للوفد ولكل من ساهم وشارك، ووجهت شكرها الخاص للمدير التنفيذي لمحلية الكاملين الاستاذ ايمن عبد الرازق وأركان حربه، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني بالكاملين، والضابط الإداري لوحدة المعيلق، وشركة كهرباء شمال الجزيرة، ورئيس اتحاد المعيلق المحلي لكرة القدم، مثمنين دعمهم المتواصل، ومؤكدين أن استكمال هذه المشاريع سيسهم في تحسين حركة المواطنين وتسهيل وصول الخدمات الأساسية، خاصة خلال موسم الخريف الذي يشهد تحديات كبيرة على الطرق الترابية. وأعرب الجميع عن أملهم في استمرار الدعم والتعاون، مع الالتزام بمواصلة العمل بروح الفريق الواحد حتى يرى هذا المشروع النور.
في الختام، تظل هذه الزيارات الميدانية دليلاً على أن العمل المؤسسي المتكامل، مع الشراكة المجتمعية، هو السبيل الأنجح لتجاوز تحديات الخريف وضمان سلامة المواطنين، وهو ما تؤكده توصيات اللجنة التي دعت إلى توفير الآليات، وتخصيص الجازولين، ومتابعة الميول الجانبية، وتكثيف التنسيق بين اللجان، بما يضمن إنجاز هذه المشاريع الحيوية التي تمس حياة الآلاف من المواطنين في قرى الدبيبات والدباسين ومكركا والقرى المجاورة.


