▪️هذا المرحلة المفصلية من تاريخ السودان والتي تتسم لتحديات جسام وتحولات كبري تحدد مصير بقاء السودان وهذا الواقع يتطلب قدر عميق من الوطنية والتجرد والشفافية خاصة في ميدان العمل السياسي فالسياسيون مطالبون بالتغيير الجذري في مفهوم ممارسة الوطنية بمسؤولية وأمانة وأخلاق وسلوك يقوم الفعل السياسي الراشد في سبيل بناء منظومات حزبية تتجاوز كل إسقاطات الماضي حتي يقودوا نهضة السودان الشامل والتي تدفعها قوة التحديات الماثلة بإعادة ترتيبات العمل الحزبي الذي يؤسس للإنتماء الوطني وإعلاء قيم الشفافية والتعافي من أمراض الراديكالية والتعصب والتشدد للأفكار الأيدولوجية بالتنازلات والمبادرات الإسنراتيجية وحشد الطاقات ففي الماضي من تاريخنا كان السياسيون يسعون لتحوذ السلطة والنفوذ والثروات بكل الوسائل المشروعة وغيرها لذلك تم نسف المشروع الوطني في أهدافهم السياسية وفؤ معارك المعارضات السياسية للأنظمة فهل يتم التغيير في كل مفاهيم وقيم ومبادئ العمل السياسي الراشد بعيدٱ عن أدران وأمراض وسقم وعطب التوجهات السياسية التي تؤدي إلي تباعد وتشرزم الوحدة الوطنية وإعتماد إستراتيجىة سياسية تنظر في مستقبل البلاد وتستشرف واقعٱ جديدٱ في بناء مستقبل زاهر للأجيال القادمة ولقد ورد في ثقافتنا السودانية الرحبة وأمثالنا الحكيمة مصطلح ضل الدليب ولم يكن خارج نطاق لازم الفائدة فقد إرتبط بالنفع البعيد الأخرين دون من يسقي ويهتم بشجرة الدليب والتي توصف بأن ظلها لايسكن عند مركز جذورها كمال قال الشاعر السودان في أغنية عصير القصب التراثية (باقي لي زي ضل الدليب أسفي فيهو والضل البعاد في طريقة حلاة التعب)لكننا في نطاق القياس والمتطابقة نشبه سياستنا السودانيين بضل الدليب بعد النظر في حلم إقامة المشروع الوطني السوداني الذي تتماهي داخل تحقيق تطلعات الشعب في أن يجد وطن يستوعب في داخله السماحة والرضا والإجماع والتوافق والوحدة والتماسك والتنوع والتعدد يسير في طريق النهضة والتقدم والمستقر المستدام أمنٱ ورفاهية ورفعة يسعنا جميعٱ وتتقلب في مساحاته الجميلة والخضرة والأنيقة )فهل يستلهم الفاعلين في أضابير السياسة السودانية منذ الإستقلال إلي راهننا المأزوم هذه المعادلة في ممارستهم الحزبية ونشاطهم السياسي في مبدأ الفعل الراشد وهل نجد أنموذج سياسي أو قائد ملهم في بلادنا يستحضر في اللاوعي الذاتي له هذه القيم ومعاني والدلالات الإنسانية الرحبة ليترجمها في برنامجه الحزبي أو مشروعه السياسي فكل السياسيين تربوا في كنف هذا البلد وإرتوي من تراثه ومعين موارده وتشربو بثقافته وكينونته منذ جذور البدايات وحتي تشكلوا كتوابيت ضخمة في المظهر والخطاب أم علي صعيد النفع والخير والعطاء يقدم القليل النادر فالسياسي السوداني لابد له من مراجعة شخصيته ليس علي سبيل ماخطة د.منصور خالد في كتابه النخب السياسية وإدمان الفشل ولكن علي نسق ماكنب محجوب شريف في قصيدته الجميلة( يابا مع السلامة) فهلا التحاور السياسي نتاج لأزمات الشخوص المتواجدين في ميدان المشروع الوطني السوداني الذين لم يلبوا الحد الأدنى من التعاطي مع منظومة القيم السودانية المتجذرة في نستولوجيا الهوية الإجتماعية بالطبع لا أعني الذاتية وحب الطهور والنفاق البزخي في تصورات المشهد السياسي فهل ستنجب سانحات المستقبل عن سياسيين سودانيين يجعلون من ضل الدليب إنعكاسٱ في إعلاء شأن الوطن علي حساب مكاسبهم الشخصية والإنتصار للذات ليجد تحقيق حلم عيش الكل في بلد واحد بعقد إجتماعي جديد يطرح أمل للأجيال لرؤية سودان تسوده المحبة والتسامح والرضا في مشروعية الحلم الفسيح أم تظل أحلام ترددها صحو الواقع في إنتظار البعيد -؟؟!!؟؟
وبرغم التوقع عبدالمعز حسين مكابرابي # السياسي السوداني •• براغاماتية (ضل الدليب)..!؟


