27.9 C
Khartoum
الخميس, أكتوبر 8, 2026

الملتقى الاجتماعي التشاوري الأول لسلطنة دار مساليت تحت شعار (الطريق إلى الجنينة): قراءة تحليلية في مآلات التوافق ورفض الإقصاء ..بقلم:[الرشيد إبراهيم كندو]

إقرأ ايضا

*​الملتقى الاجتماعي التشاوري الأول لسلطنة دار مساليت تحت شعار (الطريق إلى الجنينة):*
*قراءة تحليلية في مآلات التوافق ورفض الإقصاء*
*بقلم:[الرشيد إبراهيم كندو]*

​مثّل الملتقى الاجتماعي التشاوري الأول لسلطنة دار مساليت، المنعقد تحت شعار (الطريق إلى الجنينة) محطة مفصلية في مسار العمل الأهلي والاجتماعي.
وقد اتسمت مرحلة التحضير للملتقى بالشفافية العالية والوضوح المؤسسي، إذ بادرت اللجنة التحضيرية بطرح ورقة عمل تفصيلية توضح أهداف الملتقى ومرتكزاته قبل انطلاق فعالياته، ليكون بمثابة وثيقة مرجعية تعبر بصدق عن تطلعات أهل الولاية.
​لقد انعكس هذا التنظير الرصين ملموساً على أرض الواقع فقد تألقت القاعة ببيئة تنظيمية رفيعة تليق بمستوى الحدث، و واكبها حضور جماهيري مشرف ونوعي.
وقد تجلى التجاوب الحي للمشاركين من خلال التفاعل الإيجابي الظاهر والتعابير المعبرة في اللقاءات والمقابلات الجانبية، مما يعكس مدى تعطش القاعدة المجتمعية لخطاب جامع ومسؤول يلامس احتياجاتها.
​شهد الملتقى طيفاً من الكلمات المفتاحية والخطابات التي وضعت النقاط على الحروف؛ حيث قدم *سعادة الأمير الطاهر عبد الرحمن بحر الدين،* رئيس اللجنة التحضيرية، خطاباً اتسم بالعلمية والموضوعية، مستعرضاً الأهمية الاستراتيجية للملتقى ومرتكزاته.
تلى ذلك خطاب *سعادة السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين،* الذي تميز بالقوة والعمق، ملامساً بدقة قضايا ومواجع أهل الولاية الحقيقية.
وعلى السياق الرسمي ذاته، جاء تجاوب *حاكم إقليم دارفور* بعبارات حاسمة تؤكد الأهمية التوقيتية البالغة للملتقى، معتبراً إياه خطوة محورية استثنائية في هذه المرحلة.
​على الرغم من الأطر المنهجية الواضحة التي سبقت الملتقى ووضوح غاياته، ظهرت أصوات معارضة لانعقاده تعكس ضيق الأفق والمصالح الشخصية الضيقة.
وقد اتسم هذا الرفض بغياب تام لأي طرح موضوعي أو رؤية بديلة تسهم في إثراء النقاش العام.
​هذا التباين الحاد في المواقف أسهم بوضوح في فرز الصفوف وتمييز الغث من السمين (فرز البيض من الحميض)؛ حيث تجلت بوضوح رؤية القوى الحريصة على مصلحة المجتمع واستقراره في مواجهة الأصوات المناهضة للحلول التوافقية، مما كشف عن هشاشة الحجج التي سلكها المعارضون وأكد عراقة النهج التشاوري للملتقى.
​يُعد النجاح الباهر الذي حققه الملتقى الاجتماعي التشاوري إنجازاً يضاف إلى رصيد الفاعلين والقيادات والجهات الداعمة التي آمنت بأهمية الحوار والتكاتف على “الطريق إلى الجنينة”.
وفي السياق الاجتماعي والسياسي، فإن هذا النجاح يمثل الرد الأمثل والعملي على محاولات التعطيل والتشويش، وخطوة هامة نحو ترسيخ ثقافة الحوار وبناء السلام المجتمعي في دار مساليت، ليشكل هذا الحصاد النجاحي رداً موضوعياً ومعنوياً على كل من رهان على إفشاله.

*​خاتمة:*
إن تجربة الملتقى الاجتماعي التشاوري الأول تحت شعار *(الطريق إلى الجنينة)* تؤكد أن مسار التوافق المجتمعي يتطلب شجاعة في الطرح، والتفافاً جماهيرياً واعياً، وإرادة صلبة لتجاوز العقبات، وأن الرهان الحقيقي يظل دائماً لصالح المؤسسية ورؤى البناء المشترك.

*البريد الإلكتروني: alrasheedebrahim@yahoo.com*

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة