اليوم انتهت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بخسارة الحزب الجمهوري حزب الرئيس دونالد ترمب، وأهم مايميزها فوز عدد مقدر من المترشحين المسلمين.
وفوز هؤلاء في انتخابات الدولة العظمى فيه العديد من العبر والوقفات…
لقد قدر الله جل في علاه -وهو القادر، وخير الماكرين عندما يمكر الناس- بأن تكون هذه الدولة العظمى على رأس الديمقراطية -الغربية- على وجه الأرض،
وقدر الله كذلك بأن جعل فوز هؤلاء المسلمين من خلال الحزب الديمقراطي!
وقد ترصدهم رئيس الدولة وقيادات حزبه، طعنا في أصل بعضهم، واستهزاء بإسم آخر، وطال الاستهزاء اسم خير خلق الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
ولا أحسب ذلك إلا استدراج من الله جل جلاله، والاستدراج يعقبه دوما عقاب الله وسوء المصير…
{فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}
القلم 43-45.
إنها الحرية…
إن هذا الإسلام ان وجد الحرية لن تقف في وجهه قوة، ولايقاومه فكر، ولن ينال منه كيد.
وإنها الانتخابات الذي قال عنها طفبوع من طفابيعنا (الانتخابات دي نحنا عارفينها مابتجيبنا) 🙂
وسبحان الله يا احباب…
عندما جلس الدكتور الترابي في بدايات الثمانينات مع الرئيس جعفر محمد نميري رحمهما الله لتوقيع المصالحة، قال نميري كنت اتوقع ان يشترط الترابي الحصول على عدد من الوازارات والمنافع، لكنه قال لي:
(شرطنا الأوحد أن تتيح لنا حرية العمل الدعوي والسياسي)!
الحرية يا احباب من أهم المميزات التي كرم الله بها الإنسان وفضله على كثير ممن خلق تفضيلًا،
ومعلوم أن الناس عندما يختارون في كنف الحرية يصبح اختيارهم قناعة لها و(مصرور) يستميتون من أجله، والإسلام كما الحرية فإنه يحرر الإنسان من كثير من الطواغيت الملموسة والمحسوسة، ويجعل علاقته مع الآخرين مؤسسة على الاختيار الحر، لذلك ما من دولة على وجه هذه الكرة الأرضية تسود فيها حرية الإختيار إلا وتصبح ساحة يسود فيها الٱسلام عاجلا أم آجلا، ودون ذلك وعد إلهي ممهور في كتابه الخاتم:
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} 53 فصلت.
إن آيات الله لاتحصى، والله شهيد على كل ما تفعله دولة أو رئيس لها في حق هذا الدين وكتابه والمؤمنين به.
إن هذا الإسلام وكتابه محفوظ من الله ومسنود بوعد أكيد من الله بأن يسود الكرة الأرضية، ولعل الله جعل أمريكا في مقدمة الدول التي يحدث فيها هذا المد المبارك، ولعل هذا الابتدار إركاس وإذلال للذي تهكم على اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وان شاء الله سيتوفق كل مسلم فاز اليوم ليصبح مثالا وقدوة.
والغيث يبدأ بقطرة.
(يتبع أن شاء الله).
adilassoom@gmail.com
وقفتي الأولى بين يدي نتيجة الانتخابات الأمريكية عادل عسوم


